فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 788

8-التوبة والدعاء: قال تعالى: { ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابّة } (43) .

وقال أبو هريرة-رضي الله عنه: (والذي نفسي بيده إن الحبارى تموت هزالًا في وكرها بظلم الظالم) .

وقال علي- رضي الله عنه: (ما نزل بلاء إلا بذنب وما دفع إلا بتوبة) .

فالتوبة التوبة بارك الله فيك.

واعلمي أن أعظم ذنب وأعظم ظلم هو الشرك وأشد أنواع البلايا والرزايا أن تصاب المسلمة في عقيدتها فيا من أصيبت بهذا المصاب بادري إلى التوبة عسى الله أن يقبل منك ومنّا التوبة ولا تسوفي ولا تقولي غدًا فكم من مؤملة لغد أمّلت ولم يمهلها الأجل نسأل الله حسن الخاتمة واصدقي النية مع الله تعالى وحققي شروط التوبة عسى الله أن يكشف ما بك من بلاء نسأل الله لنا ولك العافية.

واستعيني على ذلك بالله وألحيّ في الدعاء، قال تعالى: { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان } (44) ، وقال تعالى: { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } (45) .

عن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:"لايرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر" (46) .

وحققي آداب الدعاء وشروط الإجابة وتحري أوقات الاستجابة والتي منها دبر الصلوات المكتوبة وعند النداء وبين الآذان والإقامة وجوف الليل الآخر وآخر ساعة من يوم الجمعة وأيقني بالإجابة ففي الحديث ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه، وابشري خيرًا إن شاء الله.

9-تذكر ساعة الاحتضار والاستعداد لها: قال تعالى: { قل إنّ الموت الذي تفرّون منه فإنه ملاقيكم ثمّ تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبّئكم بما كنتم تعملون } (47) .

وقال تعالى: { ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم … } (48) .

يقول الشيخ عبد العزيز السلمان- حفظه الله تعالى: (إن إبليس لعنه الله قد يعرض للمريض والمحتضر فيؤذيه في دينه ودنياه وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه كان يدعوا"اللهم إني أعوذ بك من الغرق والحرق والهدم وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت".

وفي حديث آخر أن إبليس لا يكون في حال أشد منه على ابن آدم إلا عند الموت يقول لأعوانه دونكموه فإنه إن فاتكم اليوم لم تلحقوه وقد يستولى على الإنسان حينئذ فيضله في اعتقاده وربما حال بينه وبين التوبة وربما منعه من الخروج من مظلمة أو أيّسه من رحمة الله.

ويقول له قد أقبلت إليك السكرات التي لا تطيقها ونزع الموت شديد وربما أقلقه وخوّفه وأوقعه في الوساوس والاعتراض على قدر الله والعياذ بالله.

فينبغي للمؤمنة أن تعلم أن هذه الساعة ساعة خروج الروح حين يحمى الوطيس فيتجلد ويصبر ويستعين بالله الحي القيوم على هذا العدو والمترصد ليرجع خائبًا فعن أبي هريرة رضي الله عنه - قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال:"إن المؤمن لينضى شياطينه كما ينضى أحدكم بعيره في السفر" (49) ، وعن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال:"أخر شدة يلقاه المؤمن الموت" (50) .

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله وخيرته من خلقه محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

* سئل الشيخ ابن عثيمين: انتشر عندنا عادة قبيحة بين الفتيات، وهي فتنة الطالبات بعضهن ببعض، بحيث تعجب الفتاة بفتاة أخرى، لا لدينها بل لجمالها، فلا تجالس إلا هذه الفتاة، ولا تتكلم إلا معها، وتقوم بتقليدها في جميع شئونها، بل يصل الأمر إلى أن تنام عندها أحيانًا، وتقبلها في وجهها وصدرها، فهل من نصيحة لمن ابتليت بهذا الداء ؟

* فأجاب: هذا الداء يسمى بداء العشق، ولا يكون إلا من قلب فارغ من محبة الله عز وجل، إما فراغًا كليًا وإما فراغًا كبيرًا .

* والواجب: على من ابتليت بهذا الشيء أن تبتعد عمن فتنت بها، فلا تجالسها، ولا تكلمها، ولا تتودد إليها، حتى يذهب ما في قلبها، فإن لم تستطع فالواجب على ولي المرأة الأخرى أن يفرق بينها وبين تلك المرأة، وأن يمنعها من الاتصال بها. ومتى كان الإنسان مقبلًا على الله عز وجل، معلقًا قلبه به، فإنه لا يدخل في قلبه مثل هذا الشيء الذي يبتلى به كثير من الناس وربما أهلكه، نسأل الله العافية.

موضوع ذات صلة ( ظاهرة الإعجاب بين الفتيات .. لعبد الرحمن بن رشيد الوهيبي ) احصل على نسخة

( [1] ) سورة الفرقان: الآيات 27-29. ( [2] ) سورة الذاريات: الآية 56.

( [3] ) سورة الزمر: الآية 65 . ( [4] ) سورة المائدة: الآية 72.

( [5] ) حديث صحيح. ( [6] ) سورة يوسف: الآية 24. ( [7] ) حديث صحيح رواه الترمذي.

( [8] ) أخرجه البخاري ومسلم من طرق أخرى عن أبي عوانه.

( [9] ) أصله من الصحيحين. ( [10] ) سورة القمر: الآيتان 37، 38.

( [11] ) سورة هود: الآيتان 82، 83. ( [12] ) سورة العنكبوت: الآية 69.

( [13] ) سورة الحجر: الآية 99. ( [14] ) البخاري. ( [15] ) متفق عليه.

( [16] ) سورة البقرة: الآية 238. ( [17] ) سورة العنكبوت: الآية 45.

( [18] ) متفق عليه. ( [19] ) رواه مسلم. ( [20] ) سورة السجدة: الآية 16.

( [21] ) سورة الذاريات: الآية 17. ( [22] ) رواه مسلم. ( [23] ) البخاري والنسائي.

( [24] ) مسند الإمام أحمد، ومسلم. ( [25] ) رواه مسلم. ( [26] ) رواه البخاري.

( [27] ) رواه مسلم. ( [28] ) متفق عليه. ( [29] ) رواه مسلم. ( [30] ) متفق عليه.

( [31] ) سورة فصلت: الآيتان 20، 21. ( [32] ) سورة الإسراء: الآية 36.

( [33] ) سورة النور: الآية 31. ( [34] ) متفق عليه. ( [35] ) سورة الفرقان: الآيتان 28، 29.

( [36] ) سورة هود: الآية 113. ( [37] ) أبو داود، والترمذي. ( [38] ) متفق عليه.

( [39] ) سورة الفرقان: الآية 74. ( [40] ) رواه الترمذي ، والحاكم وابن ماجة.

( [41] ) سورة البقرة: الآية 165. ( [42] ) سورة آل عمران: الآية 8.

( [43] ) سورة النحل: الآية 61. ( [44] ) سورة البقرة: الآية 186.

( [45] ) سورة غافر: الآية 60. ( [46] ) الترمذي. ( [47] ) سورة الجمعة: الآية 8.

( [48] ) سورة الأنعام: الآية 93. ( [49] ) مسند الإمام أحمد. ( [50] ) مسند الإمام أحمد.

هذه عثراتها !!

مشعل العتيبي

إنني أخاطب المرأة تلك الطاهرة العفيفة.

التى تؤمن بالله واليوم الآخر حق الإيمان، وتعرف الجنة والنار، وتؤمن بالحلال والحرام، ولكن الصراع مع الشهوة قد هيمن عليها وغلبها . فأصبحت في صراع مع الفراغ بين مفترق الطرق

الصوارف والملهيات تناديها ..

وقلبها وفطرتها تحركها

فتتجاذبها الوسائل من انحراف وشهوات ...

فمنهن من تغرق وتستجيب لتلك النداءت والمغريات

فلذلك كان هذا الحديث وكانت هذه الوقفات

لنخاطبك أختي الفاضلة..أخاطبك_

محذرا ًومذكرًا

محذرا من التسويف وضياع الأوقات في اللهو والمحرمات

محذرا من الغفلة والانغماس في الشهوات

محذرا في بحثك عن السعادة في مستنقعات الرذيلة والمعاصي والموبقات

ومذكرًا بأنك أنت الطاهرة العفيفة

أنقذوها إنها إن تبتذل ضاع في الدنيا حياءُ المسلمين

فمن أين يبدأ الانحراف؟

تأملي في بعض العثرات لكثير من الغافلات ..ولا زلنا وللأسف نتجرع مرارة غفلتهن ..

أتدرين كيف يبدأ الانحراف ؟

إنه الفراغ أيتها الأخوات..

فراغ القلب والروح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت