فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 788

وليتنا نسأل أنفسنا هذا السؤال البرئ:ألا يمكن أن ننجز كل ما سبق وأن نسعد وأن نفرح في الوقت الحقيقي الطويل وندرب أنفسنا على ذلك، بدل الوقت الضايع القصير؟!.

كيف تستثمر وقت فراغك ؟

أهداف وقت الفراغ:

الإنسان في تنظيمه لأوقات فراغه يسعى عادة إلى ثلاثة أهداف أساسية:

01 التخفيف من وطأة الضيق والتوتر النفسي الذي يعتري الإنسان إذا ابتعد عن العمل.

02 تحرير الفرد من نزعاته الأنانية وتهيئته للنزعات الاجتماعية كاحترام قوانين المجتمع وأعرافها، وإنماء روح التعاون والخلق الكريم).

03 التخفيف من الضغوط الجنسية الملحة على الشباب، وتعديل الفواتير بتوجيهها وجهة نافعة لتتفق ومصلحة الأسرة، وتنفع المجتمع.

استثمار وقت الفراغ:

لقد أنعم الخالق - جل شأنه- على الإنسان بالوقت؛ ففاز من استغله في بناء حياته وسار على الطريق المستقيم، وخاب من هدمه بسلك طريق لا يقبله الله ورسوله ثم المجتمع. ومن ثم اهتم المربون باستثمار وقت الفراغ منذ الطفولة حتى الشيخوخة لبناء فردٍ صالح في أسرته ومجتمعه ووطنه، غير جانح، يلفظه الجميع.

كيف يمكن استثمار وقت الفراغ؟

يمكن أن تُستثمر أوقات الفراغ في مزاولة جوانب عديدة من الأنشطة، ومنها: الجانب الثقافي، والجانب الحركي ( الرياضي) ، والجانب الفني ( التشكيلي) .

الجانب الأول: الجانب الثقافي: كيف تستثمر وقتك في رفع ثقافتك؟

-أن تتقن فنون اللغة ( القراءة، والكتابة، والتحدث، والاستماع) ؛ بحيث تتمكن من كتابة حديث أو قصة. وترويهما بلغة عربية صحيحة بسيطة.

-أن تستخدم هذه القدرات في فهم النفس، وفهم ما حولك.

-أن تفسر ما يجري حولك من ظواهر اجتماعية وطبيعية، وسياسية، واقتصادية وعلى أسس واقعية.

-أن تجيد التعامل مع الآخرين، كحسن الحديث والأخذ والعطاء على أساس الحق والعدل.

-أن تبني لنفسك كيانًا مستقلًا.

-أن تتعاون مع غيرك على البر والخير.

-أن تعمل بنجاح داخل فريق.

-أن تسلك سلوكًا يعكس انتماءك لدينك ووطنك.

-أن تسلك سلوكًا يعكس ثقتك بنفسك، وشعورك بالطمأنينة.

-أن تتقن المهارات الأولية في استخدام الأدوات والآلات الشائعة الاستعمال.

-أن تستخدم ما اكتسبته من معارف، وحقائق، وعلوم، في حل المشكلات اليومية التي تواجهها.

-أن توضح أساسيات دينك، مع ربطها بمواقف الحياة، على أن تُظهر ذلك في سلوكك.

-أن تميز بين ما يمكن تفسيره على أساس من العلم. ومالا يمكن قبوله إلا على أساس الإيمان، مما لا يجترئ العلم على تفسيره.

أهم مصادر الثقافة:

أولًا: المسجد، هنالك كثير من الخبرات التي لا نستطيع تعلمها في المدرسة أو الأسرة، مثل: تلاوة القرآن الكريم، وكيفية الصلاة، والإجابة عن بعض الأسئلة التي تثيرها العقول، وقد يرجع ذلك إلى ضعف مستوى المعلمين والآباء، أو لضعف الإمكانات بالمدرسة وبالأسرة، أو لضيق الوقت.. إلى غير ذلك.

ثانيًا: الأسرة: الأسرة هي أول مؤسسة تربوية فيها امتصاص طرق التفكير والتعبير، وفيها يكتسب الدين، واللغة، والتقاليد، والعادات، وطريقة الكلام، وللوالدين دور فعال في تكوين الميل إلى القراءة وتنمية الأبناء وبطرق واعية.

ثالثًا: الصحافة: هناك الصحف الإخبارية التي تهتم بأخبار الرياضة، والسياسة والعلوم والفنون وشؤون البيت.

رابعًا: البرامج الإذاعية: مما لا شك فيه أن للبرامج الإذاعية أثرًا كبيرًا في بناء الشخصية، فهي تنمي لديه القيم الإيجابية اللازمة، والعادات الصحيحة، وتزوده بالمعارف والمهارات.

خامسًا: البرامج التلفازية: للتلفاز قدرات كبيرة تجعله في مقدمة مصادر الاتصال، ولكل برنامج إيجابياته وسلبياته؛ فعلينا أن نحرص على مشاهدة البرامج المفيدة.

سادسًا: القراءة: ولابد من السؤال الهام: ماذا نقرأ؟

النشاط الترويحي:

ما مفهوم الترويح؟

هو نشاط يختاره الفرد، غالبًا يكون بعد تعب وجهد"معاناة جسدية"، أو بعد حزن"معاناة نفسية"؛ فيزيل التعب ويبدله إلى نشاط، ويزيل الهم والغم ويبدله إلى فرح وسرور. وهو مفيد للفرد إما عقليًا بالمعرفة، وإما جسمانيًا بالرياضة بأنواعها، وإما نفسيًا بقيم الإيمان، كما أنه تحقيق لعبودية الفرد لله وليس انقطاعًا عنها.

أنواع النشاط الترويحي التي يمكن للشباب شغل أوقات فراغهم فيها.

أولًا: الترويح النفسي:

وينطوي تحت هذا النوع كل نشاط ترويحي تبرز فيه العوامل النفسية بشكل واضح، وتعمل فيه تلك العوامل كأنها الأساس الذي يقوم عليه النشاط، ويجوز أن يضم هذا النوع كل أنواع النشاط الترويحي على الإطلاق.

ثانيًا: الترويح الجسماني:

من الواضح أن جميع أنواع النشاط الرياضي يمكن أن توضع تحت قائمة هذا النوع.

ثالثًا: الترويح الاجتماعي:

ويهدف هذا النوع إلى تدعيم العلاقات بين الأفراد والجماعات على أساس من الصداقة والتعاون والديمقراطية السليمة. كما يهدف أيضًا إلى تشجيع التطوع للخدمات الاجتماعية بمختلف أنواعها.

الترويح وقضاء وقت الفراغ داخل الأسرة بين الأبناء:

في مرحلة الطفولة:

يقسم اللعب أو الترويح إلى القسمين الرئيسيين الآتيين بحسب الأماكن التي يحدث بها:

01 لعب أو ترويح داخلي؛ كاللعب بالدمى المصنوعة من المطاط أو القطن وغيرها.

02لعب أو ترويح خارجي.

وذلك حين يخرج الطفل إلى فناء منزله أو حديقة بيته أو يخرج هو والأسرة للمتنزهات والملاعب والأندية، وقد يحتاج فيها إلى لعب خاصة؛ كدراجة أو دلو أو رشاشة أو جاروف أو كرة.

في مرحلة الشباب:

يمكن شغل الوقت بين الأبناء بعمل سباقات الدراجات والمارثون وألعاب القوة في النادي وبعمل الأبحاث وحفظ القرآن والمسابقات الدينية في المسجد وبعمل حفلات السمر المفيدة والتعليم والتمثيل والفناء داخل المنزل، والرحلات الليلية ورحلات التفكر وقت الغروب، أو التمشية مثل رحلات الملاهي والسفر.

وقت فراغ الأولاد مع الآباء:

لا بد أن يشعر الأبناء بالدفء والحنان من آبائهم. ويساعد على ذلك أن يقضوا معًا أوقات فراغهم بشكل منظم وسليم، وأن يشمل ذلك نواحي الأنشطة التي يحبها الأبناء ويفضلونها، من أنشطة رياضية وفنية وألعاب ومسابقات ثقافية.

ثلاث عشرة وسيلة مفتوحة للآباء المشغولين حتى يتم استغلال وقت الفراغ مع أبنائهم.

01 استغلال فترة الغذاء وتجمع الأسرة بالأحاديث والمواقف التي تواجه الأم والأب وشرح طريقة تصرفهم تجاه كل موقف.

02 الاستفادة من المسافات الطويلة التي يقطعها أفراد الأسرة معًا في السيارة بسماع قصة من الأب أو عمل مسابقات أو حديث في مواضيع متنوعة.

03 استغلال عطلة نهاية الأسبوع للخروج العائلي والأحاديث العائلية.

04 السفر فرصة لبث القيم والحديث عن التقاليد والأخلاق الإسلامية الأصيلة.

05 عندما يكون الآباء قدوة لأبنائهم يختصر ذلك الوقت الكبير الذي يقضى في زرع القيم.

06 تعويد الأبناء على القراءة يسهل وصول المعاني التربوية للأبناء.

07 الأنس بقراءة القرآن عندما يكون خلقًا متأصلًا في الأبناء، يجعل القرآن النبع الأساس لاستقاء الأخلاق واستغلال الوقت في أفضل العبادات.

08 إعطاء هدية لصاحب المواقف الأخلاقية العالية ومكافأته أمام الآخرين يدعو إلى تأصيل هذه الأخلاق وتحويلها إلى سبب راق للتنافس بين الأبناء.

09 قصص ما قبل النوم تغرس القيم والأخلاق وتشيع جو الحنان والحب في الأسرة، بسبب هذا الاحتضان بين الآباء وأبنائهم أثناء سرد القضية.

10 تخصيص مكان من المنزل لعمل مكتبة تضم العديد من الكتب والمراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت