فما ذكرتيه -يا ابنتي- هو مظهر من مظاهر الاضطرابات العاطفية التي تصاحب فترة المراهقة؛ نتيجة التغيرات الهرمونية والنمو والتغيرات السنية، فيصبح المراهق كثير الحساسية والعزلة، مندفعًا -شديد الغيرة- يعاني من إحساس بالفزع، والرغبة في الحب، والعزلة، والخوف، والتوحد مع الأصدقاء أو صديق واحد، والإهمال في الدراسة...الخ.
وهذه المشاعر تتحسن مع الوقت إذا أدركنا أنها مجرد مرحلة عمرية وتنتهي، ولكن إذا ضخمناها واعتبرناها مشكلة مرضية فقد تزداد سوءًا، وتصبح سمة من سمات الشخصية، لذا من الأفضل في هذه المرحلة حُسن استغلالها، وملء وقت الفراغ فيما هو نافع، والقراءة في مراحل النمو (مرحلة المراهقة) ، وكيف نستطيع أن نتجاوزها.
أنصحك بقراءة كتاب د. أكرم رضا (مراهقة بلا أزمة) وعليك كذلك بزيارة طبيبة نفسيه للتأكد من عدم إصابتك بالكآبة المرضية.
أحس فراغًا عاطفيَّا، لذا..!
المجيب ... عبد الرحمن بن عبد العزيز المجيدل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم.
التصنيف ... الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /اخرى
التاريخ ... 07/11/1427هـ
السؤال
أعاني من الفراغ؛ وذلك بسبب عدم قبولي في الجامعة، ولأني أريد الوظيفة. وصراحة أريد الزواج، ولم يأت نصيبي. وأنا أعرف أن الزواج نصيب، ولكنني أحس بفراغ عاطفي، وليس فراغًا لأنني لا أعمل أو لا أدرس.. أقولها وكلي خجل وأسف إنني أصبحت أتحدث مع الشباب في الماسنجر وأحيانًا في الجوال؛ لأنني أحس أنهم يعطونني الاهتمام والحنان والحب الذي أفتقده وأريده. أعلم أنك سوف تقرأ الرسالة وتحتقرني ولكن لا أحد يشعر بما أحس به، وما أحتاجه وأقسم بالله أنني لا أريد سوى الحلال ولا أتمنى سواه. ولكن ما العمل؟ وآسفة وسامحني إذا تبجحت في الألفاظ وشكرًا.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فعدم القبول في الجامعة أوجد الفراغ العاطفي وهو بدوره ربطك بالشباب. لا يا مباركة.. لن أحتقرك ولم تتبجحي في ألفاظك فأنت في أحسن حالات الأدب، وسؤالك قوة في الحق اسألي نفسك هل كل من تخرج من الثانوية قبل في الجامعة؟ الجواب: لا. سؤال آخر: الفراغ العاطفي هل هو سبب أو نتيجة بمعنى إحساسك بالفراغ والذي وصفتِه بالعاطفي هل له تعلق بالفراغ من العمل، أم أن هناك مشكلة داخل النفس؟
ابنتي: إن إحساسك بالنجاح يرفع رأسك، ويعلي قدرك في داخلك. وإحساسك بفقده يشعرك بضآلة نفسك، ويحط من قدرك في نفسك، ومن ثم عليك أن تعملي على إشعار نفسك بالنجاح بالمشاركة فيما تقدرين عليه من الأعمال الخيرية المجانية، أو الأعمال المهنية أو الوظيفية.
وأما محادثة الشباب عبر عدة وسائل فهي متعة باهظة الثمن، هم لا يتضررون منها أما أنت فهي حياتك ومجدك وعزك وعفافك.
اعلمي ابنتي أن أيًّا من هذه الثعالب البشرية لن يرضى بك زوجة، ولو تم ذلك فإن الطلاق في الأعم الأغلب هو النهاية الطبيعة لعلاقة كانت بداياتها غير سوية، كما تقول الإحصائيات في دول الخليج عامة. وستدخلين في مشاريع حب وهمية، تضعف قلبك وتَحَمُّلَكِ، وحرصك على النجاح.
وإليك وصفة النجاح النبوية"احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز.. الحديث"واعلمي أن أخيات كثيرات لم يوفقن في دخول الجامعات، ولم يحصلن على وظائف، ولم يدفعهن ذلك للارتباط بالشباب. ومشكلتك في عواطف ومشاعر مشبوهة لم تجد من يرعاها بحق. اطلبي ذلك من قريباتك وصديقاتك حتى يسهل الله سبحانه العريس الصالح. فليس الهدف الزواج لكن السعادة. ولك تحياتي.
أخي والانترنت .. والفراغ ..!!!
المجيب ... د. عبد العزيز الصمعاني
التصنيف ...
التاريخ ... 17/3/1423هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
مشكلتي مع أخي الصغير صاحب أل 13 عامًا فهو أصغر فرد في عائلتنا .. وفي الفترة الأخيرة زادت الساعات التي يقضيها على الشبكة لمحادثة رفقائه الذين هم في عمره ومن هم أكبر منه ولقد تعرف في الفترة الأخيرة على شخص لا أدري بالضبط كم عمره ولا من يكون بالضبط ولكن هذا الشخص بدأ يرسل لأخي الصور الخليعة على بريده الإلكتروني والمصيبة أن أخي هو من يطلب منه ذلك ولقد كشفت هذا الأمر عندما جلست دون علم أخي وفتحت بريده الإلكتروني لأفاجأ بتلك الصور اللعينة ، وعندما علم أخي بذلك أنكر معرفته بذلك الشخص ولكني قرأت رسالة ذلك الشخص الذي يقر بأن أخي هو من يطلب منه هذه الصور..!! بصراحة لا أعرف كيف أتصرف مع أخي الصغير المراهق وخاصة أنني لابد أن أكون حذرة في التصرف معه لعلمي بحساسية المراهق في هذه الفترة وتمرده أفيدوني أفادكم الله .
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:
أختي الكريمة أشكر لك ثقتك واتصالك في موقع الإسلام اليوم ..
يبدوا أن أخاك يعاني من فراغ وهو من أخطر الأشياء التي تواجه الشاب أو المراهق ..!!! حيث يكون وقت فراغه أكثر مما يستوعبه ولهذا _ كما ذكر أحد علماء الاجتماع _ أصبحت تقنية قضاء ساعات الفراغ والبطالة اليوم من أصعب القضايا التي واجهتها شعوب العالم .. !!
أخوك اختار أن يقضي فراغه بالجلوس كثيرًا مع الإنترنت وحيدًا بنفسه ولا يخفى عليك أن الإنترنت فيه خير وشر وأخوك في عمر حساس كما ذكرت وهو في عمر التجريب والمجازفة وهذا خطير خاصة إذا توفرت عوامل التجريب والمجازفة بدون تحكم أو مراقبة ولذلك قد لا ألوم أخاك كثيرًا ولكن ألوم من حوله من الأخوة والأخوات وخاصة الأخوة القريبون من عمره حيث أنه بحاجة إلى صداقتهم مع ملاحظة وتوجيه الكبار له لذا نصيحتي لك هو بذل الجهد بأن لا يخلوا أخوك وحده على الإنترنت كثيرًا وخاصة في المحادثات .. إضافة إلى تنوع وسائل ملء فراغه أي لا يقتصر على ملء فراغه على الإنترنت وهذا قد يتحقق بوجودكم حوله وتوفير وسائل مضمونة الفائدة بإذن الله .
على كل حال نحن بحاجة إلى أن نربي أولادنا التربية بالإقناع وبث الثقة عند الشخص ومراقبة الله وجعل الرقيب هو الله سبحانه وتعالى وهذا ضروري جدًا وخاصة في هذا العصر والذي تكثر فيه المتناقضات وعوامل اللهو والإغراء لتلبية متطلبات الهوى والنفس التي غالبًا ما تميل إلى الهزل وتسعى إليه .
وفقك الله لما فيه الخير وجزاك الله خيرًا على حرصك على أخيك وانتباهك له .
طفلتي .. والفراغ !!
المجيب ... أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف ...
التاريخ ... 28/11/1422
السؤال
ابنتي تبلغ من العمر ثلاث سنوات ، ومشكلتها أنها تشعر بفراغ ؛ كبير فأخوها صغير عمره أربعة أشهر ، ولا يمكنه اللعب ، معها وأبوها دائم الانشغال بدراسته وليس لدينا جيران . فأرجو منكم أن تقترحوا عليّ برنامجًا يساعدني على ملء وقت فراغها ، وما هي الكتب المعينة لي على تربيتها التربية الدينية القويمة ؟
الجواب
أختي الكريمة ، أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد .. أما استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:
أولًا - ابنتك لم تزل صغيرة ، وعالمها صغير جدًا ، ولم تدرك بعد معاني مثل"الانشغال"و"الفراغ"وغير ذلك .
ثانيًا: في مثل هذا العمر قد يجدي كثيرًا توفير بعض الألعاب الحركية للطفل ، وبعض التركيبات الخاصة بالأطفال ، إضافة إلى إيجاد بعض البرامج والأفلام الكرتونية الهادفة وهي متوفرة بفضل الله كثيرًا في الأسواق .