فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 788

2-من المهم استثمار الأوقات ودعني أسميها المهمشة أعني بها تلك الأوقات التي لا نلتفت إليها كثيرًا ومنها ربع الساعة المستغرق في الطريق إلى العمل، والخمس دقائق المستغرقة في الطريق إلى المسجد، والعشر دقائق قبل إقامة الصلاة ونحوها، وإذا أخذت تُجمِّع الأمثلة الماضية ومعها بعض ما قد يحضر في ذهنك سوف تجد أنها تمثل قرابة الثلاث ساعات يوميًا أي أكثر من 18% من ساعات النشاط في اليوم، ولعل 50 دقيقة قبل الصلوات وقد ترتفع إلى (75) كافية ليحفظ الفرد 10 آيات من القرآن، كما أن في طريق الذهاب أو الإياب من وإلى المسجد فرصة للمراجعة، فقد ذكر عن بعض أهل العلم أنهم كانوا يستثمرون هذه الدقائق في مراجعة المحفوظ، وأعرف أحد الأئمة المتقنين والمشايخ المشغولين يقول: لا أجد وقتًا للمراجعة إلا وقت الذهاب والإياب من العمل مع أنه في قراءته لا يكاد يخطئ أبدًا.

3-من المهم كذلك استثمار أوقات الفراغ داخل العمل وربما اختلف هذا من نوع عمل إلى آخر، ولكن كثيرًا من الأعمال لا تخلو من أوقات فراغ، فبدلًا من استثمارها في مشاهدة قناة فضائية أو لعبة حاسوبية أو دردشة تشغل الزميل فلتستثمر في شيء نافع يطور من إمكاناتك في مجال عملك أو يعود عليك بالنفع في آخرتك.

وختامًا أنبه إلى أن الـ64 فراغ (50%) من الأسبوع ليس من المفترض أن تملأها بالجد والطلب، ولكن ليكن للجد والطلب منها حظ وافر، ولا تنس نصيبك من الدنيا، وأحسن بوصلك جيرانك وأرحامك، فإن صلة الرحم تفسح في المدة وتنسأ في الأجل، واغتنم أوقات الزيارة فاجعلها أوقات صلة ودعوة وأمر بمعروف ونهي عن المنكر بالأسلوب اللبق الحصيف، واستعن في ذلك بالإعداد الجيد والتخطيط للزيارة قبل الشروع فيها مصطحبًا معك ما يمكن أن يفيد.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى؛ ورزقنا جميعًا إصلاح الساعات والحذر من الشبهات.

14/ 5/1426هـ

الوقت .. والاستفادة القصوى

إسلام داود

لا بد أنك سمعت بالسؤال"ما الشيء الأطول والأقصر في آن واحد، والأسرع والأبطأ معًا، والذي نهمله جميعًا ثم نأسف عليه، ولا شيء يمكن أن يتم بدونه، إنه يبتلع كل ما هو صغير وينمي كل ما هو عظيم؟ نعم، إنه الوقت!!!"

الوقت هو الأطول؛ لأنه قياس الخلود، وهو الأقصر؛ لأنه ليس بيننا من يملك الوقت اللازم لإنجاز كل أعماله، وهو الأسرع بالنسبة إلى السعداء، والأبطأ بالنسبة إلى التعساء، ولا يمكن عمل أي شيء بدونه؛ لأنه هو المسرح الوحيد الذي نعيش فيه إنه مادة الحياة يبتلع في طي النسيان كل تافه وينمي كل ما هو عظيم.

إن الوقت عند الناجحين غالٍ؛ لذلك فإنهم يقضون أوقاتهم في تأدية الأعمال التي لا يرغب الخائبون في عملها؛ والشخص العادي يجد من الأسهل أن يتكيف مع متاعب الإخفاق بدلًا من تقديم التضحيات التي تؤدي إلى النجاح.إن حقيقة أن يكون لدينا أهداف وتوجهات معينة في الحياة تعني القليل إذا لم يكن لدينا جدول زمني ببرمجتها؛ عندئذ فقط يمكننا أن نبدأ التحرك نحو تحقيق أهدافنا والوصول إلى مبتغانا.

ويصنف البشر ضمن واحدة من فئتين: الأولى سيئة الحظ غير موفقة تحاول القيام بعمل شيء ما يظل دائمًا في الغد، أما الفئة الثانية التي تثير الإعجاب فهي المجموعة المستعدة للعمل على الفور؛ لأن الغد بالنسبة إلى هؤلاء غير مضمون.

إن قتل الوقت لا يعد جريمة عادية، إنه اغتيال متعمد؛ فإذا كان لزامًا على المرء أن يقتل الوقت فلماذا لا يقتله استغلالًا حتى الموت؟ حينما تقول:"أنا ليس لدي الوقت"فإنك تعني أن لديك شيئًا آخر أهم منه.

إن الوقت يعني لبعضنا اللحظة التي تكون فيها الفرصة في أوجها إنهم يؤكدون كثيرًا على التوقيت الجيد وللوقت حينما تكون الفرصة أكثر من مواتية مغزى خاص عند كثير من الناس، ويعلمنا خبراء الإعلان أنه ليس هناك شيء أثمن من فكرة وردت في الوقت المناسب إذا كان بوسعك أن تتعلم إدراك اللحظة المناسبة حينما تأتي وأن تغتنمها قبل أن تذهب فإن مشكلات الحياة تصبح في منتهى اليسر.

إن الوقت عند بعضنا يمثل مجرد مقياس للثواني والدقائق والساعات والسنوات، وحينما يفكر أولئك في الوقت فإنهم يرون إما ساعة أو تقويمًا ويستشعرون بعدًا واحدًا فقط هو الفترة الزمنية، لكن هذا المفهوم للوقت هو أكثر المفاهيم ضحالة، فأصحابه لم يبدعوا شيئًا مذكورًا؛ إن مأساة هذا المفهوم للوقت هو أنه يدمر روح المبادرة ويحبط البواعث الإبداعية، ولا يحقق إنجازًا في الوقت المخصص فإذا كان لدينا أسبوع لإنجاز مهمة من المهام فإنها سوف تستغرق أسبوعًا وإذا ما منحنا عشرة أيام لإنجازها فإنها سوف تستغرق عشرة أيام، فالمهمات تتمدد وتنكمش لاستيعاب كل الوقت المخصص لها.

وهناك الذين يعطون معنىً حقيقيًا للحياة، وذلك من خلال إعطاء الوقت صفة العمق العظيمة، فالوقت لديهم ليس حبيس الساعة ولا أسير التقويم إن إنجازات هؤلاء تحطمها روح الإخلاص والحماسة لا الساعات أو الأسابيع فهم يؤمنون جدًا بما يفعلون وينجذبون تجاه الهدف باندفاع روحي قوي لا يعترف بالوقت، لقد ألزموا قلوبهم بمهمة يحبونها، وعملهم ليس إلا تعبيرًا عن رسالة تشع بالأهداف والغايات، وهذا الفهم للوقت يعد بكل تأكيد أحد البنود الأولى في أية صيغة من صيغ النجاح، ومن أكثر المهام صعوبة بين المجموعات جعل الناس ينظمون أوقاتهم، لذلك أصبح من الضروري على كل فرد أن يقضي بعض الوقت في بداية الأسبوع ليخطط بالتفصيل الجدول الدقيق لأعمال ذلك الأسبوع.

3/2/1426هـ

الوقت أنفاس لا تعود

أم عاتكة

أدعو الله أن تكون القلوب فائقة لعبادة الله … والشوق لرضا الله … ابعث بكلمات من نور قلبي إلى قلوب إخوتي في الله داعية بأن يهدينا المولى إلى الصراط المستقيم الذي ينور به قلوبنا وقلوب المسلمين جميعا.

أبعثها إلى الشباب عامة.. والى من ضيعوا أوقاتهم خاصة فيما لا فائدة.. كلمات ابعثوا لعل القلوب ترق.. ولعل العيون تبكى.. فهيا بنا نهز النائمين.. ونقول لهم مالكم هكذا غافلين؟ … قوموا فاسلكوا دأب الصالحين.. وابكوا بالقلوب قبل العيون.. على زمان الغفلة المحزون.

أما بعد: -

فوا الذي أمات وأحيا … والذي أضحك و أبكى … إني احبك في الله.. ولكن كما تعلم.. فأنا لا أحب فيك معصيتك. ولقد رأيت تبد يدك للوقت بلا مبالاة.. وتغافلك عن كل صالح ورشيد.. أحد الأمراض التي ابتلاك الله بها.

نداء: -

إلى كل من سهر أمام التلفاز.. لمشاهدة المسلسلات و الأفلام.. والفاتنات من الفتيات المتبرجات.. إلى كل أخ إلى كل أخت.

أقول لكل منهما.. انتبه من غفلتك هذه فهي عليك دمار لم تدركها اليوم ولكن ستدركها غدا.

سؤال؟ وأساكم أيها الشباب هل ضيعتم دقيقة في رضا الله أم في غضبه؟. فأنا أحبكم في الله… فالحب في الله بدون نصح لا يجدى بفائدة.. فأنا لكم ناصحة أمينة راجية بأن يجمعنا ربنا في مستقر رحمته.

فوددت الحديث معك في ذلك.. والله أسال التوفيق والسداد. اسمع هدانا الله وإياك.

الوقت فيه العبر.. الوقت فيه العظات.. زمن تحصيل الأعمال الصالحة

أيها الغافلون: (اعلموا إنما الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفى الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا الامتاع الغرور) . (19) الحديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت