فإن القلب إذا خلا عصفت فيه رياح الشهوة وتلاعبت فيه الشياطين وأدخل عليه الشيطان من وسوسته ما أراد فهذا القلب كالإناء إن ملأتيه بحب الله ودوام الصلة بالله والتعلق فيما عند الله..وإلا سيمتلئ بالباطل والفساد والرذيلة..
فالصوارف كثيرة والملهيات عديدة هوى متبع ونفس أمارة وشياطين الإنس وشياطين الجن ..
فمع انتشار هذه الفضائيات..حتى عكف عليها كثير من النساء
فكم من عقول دمرت وكم من أخلاق أذهبت..
إن بداية هذا الانحراف:
أن تكون الفتاة مولعة بالغناء ، مولعة بالرياضة ... مولعة بالأفلام والمسلسلات...هذه المسلسلات التي سلبلت العقول والأفكار ..فاستجابت تلك الغافلة تبعا لذلك التأثير لسيل جارف من الملهيات و السىء من الاهتمامات حتى ظهر أثر ذلك التأثير على جوارحها ولباسها .
فالقلوب إذا ضعف إيمانها ،وأقدمت على المنكرات عدة مرات آنسته واطمأنت إليه ،وأصبح لديها أمرًا مألوفًا ،لا تشعر منه بحرج و لا إثم ..حتى أصبحت هذه المسكينة ..هذه الضعيفة ممن يهتم بلبس العباءة على الموضة أو من أجود الخامات بل ممن انغمست باللباس الضيق و البنطال و الشيفونات حتى تولعت بالأسواق..ولا ترضى إلا بالمجمعات !!
وتعلق قلبها بحضور الحفلات والأعراس المليئة بالمعازف والمنكرات..فتأملي أختي ..
لباسك في المناسبات وفى الخروج وفى الولائم والأفراح هل يرضي الله أم يسخط الله..هل سترك أم أنه ألحقك بقائمة الكاسيات العاريات ..
عجبًا وربي من امرأة جاءت إلى حفلة عرس وقد علقت ثوبها على كتفيها بخيطين رفيعين لا يكاد يراهما الناظر ثم شقته من أسفل الظهر ليبدو منه باطن الركبتين وأسفل الفخذين
عجبًا وربي ...هل نحن في معرض للحوم البشرية أم هو شعور بالنقص في الجمال أرادت تعويضه بغرابة اللباس لتلفت أليها الأنظار ..
مسكينة والله التى لم تعرف كيف تحفظ جسدها وقد أستأمنها الله عليه وأسكن فيه روحها التي هي بيده جلا وعلا يقبضها إليه كل مساء حين تأوي إلى فراشها لتنام .
فوالله إننا نتساءل أيتها الأخوات؟
من فرض عليكن أقمشةً خاصة للحفلات .بل من فرض عليكن أنماطًا معينة من الموديلات ،
من قال أن ثوب الحفلة لا يمكن تكراره لعدة حفلات ومن قال أن أطباقا من المكياج يجب أن تعتلي وجوه الحاضرات ..بل حتى الصغيرات...فقد تزين وجهها بالأصباغ ، وشعرها بالألوان وجلدها بالأدهان ..
ما فكرت يوم من الأيام أن تزين هيئتها الحسنة بالأخلاق الطيبة أو تزين عملها الواجب بالسنن المستحبة أو تزين آخرتها بالأعمال الصالحة كما زينت دنياها بكل زينة ..
فتشتري الثوبَ بأغلى سعر وأعلى قيمة ..لعل سعر المتر الواحد فيه
يكفي أسرة كاملة لمدة طويلة .. تلبسه ثُمَّ تلقيه ..
تقف لساعات طويلة كالمسمار أمام المرآة ، تُصفف شعرها وتصبغ وجهها تجرِّب ذلك اللباس، وتطرح الآخر، حتى تملَّها مرآتها وأدواتها ..
بل ممن أصبحت تجيد التمايل والرقص في مناسبة وغير مناسبة
وقد تجد أما أو زوجا وللأسف يشجعها على هذا الوضع ولا يبالي بنوعية مناسباتها وضرورة خروجها .
تقول إحدى الغافلات
(لم أجد بابا إلا طرقته ،و لا معصية وخطيئةً إلا جربتها ، والنهايةُ أسوأُ من البداية ، ألم وضياع ، وحرقة واكتئاب ) .
قلب في الشهوات منغمس،وعقل في اللذات منتكس ،همته مع السفليات،ودينُه مستهلك بالمعاصي والمخالفات،كيف حاله ؟
كيف سيكون ؟ و ما هو مآله ؟
ألا ترين ما بالعيادات النفسية وفى أماكن الرقى الشرعية من حالات الضيق الاكتئاب ،والهموم والغموم
( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى )
فهل بعد هذا كله تقطعين الصلة بالله وتتهاونين في مصدر الخير والسعادة
( فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى ،وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )
إننا نحزن والله من تلك العثرات من كثير من النساء
عباءتها على كتفها .. تغلق باب السيارة مع السائق وتجول يمنة ويسره معه ولا تبالي ..
بل بعضهن تخرج معه لأمورٍ ليست بأهمية فمنهن من متى شاءت خرجت..ولو لوحدها ولا تبالي بحديث نبيها عليه الصلاة والسلام: (لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم )
فأصبحت المرأة.. تعيش في تيه وفراغ وغفلة وضياع
فترتكب المحرمات ولا تحزن..تحرم من الحسنات ولا تأسف
حياتها من غير هدف حتى أصبحت الدنيا أكبر همها ..
مشغولة بغير مهمة ...متحركة في غير نفع
لم تبكي يوما من ذنوبها وتفريطها...
ولم تحزن على الفرائض وتضييعها
تجلس الساعات الطوال أمام الشاشات تقلب القنوات وتتابع الأفلام والمسلسلات..وتراقب المنوعات والممنوعات , بل تجدها في المشغل تنحني بين يدي المزينة و الكوافيره جل النهار وطرفا من الليل وربما فاتت لذلك الصلوات ...وضاعت الذريات .. ولا تبالي لو ارتكبت بالتزين كثيرا من المحرمات ككشف العورات والتشبه بالرجال والكافرات ألا تعلم
( أن من تشبه بقوم فهو منهم ) كما قال عليه الصلاة والسلام
ألم تقرأي ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ )
ألم تسمعى (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا. )
فما بالك أخيتي ؟
ما بالك تخدعين بمعسول الكلام ؟
وتلهثين خلف وسائل الإعلام بدون عقل ولا تفكير ؟
وماذا تقولين في تلك التي تدخل محل الملابس وتساوم البائع بلين
وعدم حياء ألا تعرفني أنا أشتري منك دائما... وتحاول معه وتلين الحديث وتستجدي البائع .. وأخيرًا تلقى بآخر أوراقها أمامه وهي تقول:ولأجلي بكم تبيعه ؟فلا حول ولا قوة إلا بالله يسقط الحياء وتباع العفة ...ولأجلها يوافق ..ولا حول و لاقوة إلا بالله
أين أنت..أين أنت عن قول الله:
( وإن سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ) لماذا ؟
(ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) درء للفتنه ودرء للرذيلة
بل تجد الكثيرات ما يزيد على ثلاث ساعات لرحلة السوق للمرة الواحدة ،وهذه الساعات الطوال ليس فيها ذكرالله .. بل جريٌ ولهث من محل إلى محل ومن مكان إلى مكان آخر .
أهذا هم المرأة المسلمة ؟
ألهذا خلقت؟!وهل مستوى تفكيرها لا يتعدى فستانا رأته ..
ولا يتجاوز حذاء لبسته ؟؟
أختاه ... يا أختاه: إني ناصح
يخشى عليك الذئب والجزارا ....إنّ العدو وإن تأنق سمته
يهدي الرذيلة والأذى والنارايبغونك عوجًا وأنت وسيلةٌ
فاستغفري من ذنبك استغفاراأختاه هل للقبر من منجى إذا
عقدت لسانك حيرةً وصغارا ؟1..أختاه: عودي للإله وأبشري
سيري على نهج النبوة حرّةً ....في درب من بلغوا المنى أحرارا
تأملى في تلك المرأة التى تربت على طاعة الله تربت على دوام الصلة بالله لم تنغمس في الشهوات ولم تضيع الأوقات وعندما تزوجت .. تأملى وفي ليلة زواجها.. نعم ليلة دخلتها وفي آخر الليل ..تستيقظ وهي تردد"رحم الله امرأة قامت من الليل فصلّت فأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء"تتذكر حديث نبيها عليه الصلاة والسلام
لتقوم بأمر زوجها بصلاة الليل ولو كانت أول ليلة معه..لاإله إلا الله أين النساء ...أين اللاتي همهمن في تلك الليلة زينتهن ..بل منهن من لا تبالي بصلاة الفجر
فاسمعن يا نساء الغفلة ... اسمعن يا نساء الشهوات
اسمعن يا نساء الأسواق ويا نساء القنوات يا من ضيعن الطاعات وكثيرا من الأوقات..
سؤال يوجهه كل منكن أيتها الأخوات لنفسها ..
كم عمرك وماذا قدمت لنفسك في هذا العمر الذي مضى