ـ خذي فترة راحة إذا شعرت بالتعب ولتكن نصف ساعة بعد كل ساعتين أو ثلاثة من الدراسة.
ـ لا بد من الدراسة اليومية سواء كانت هناك واجبات مدرسية أو امتحان أو لم يكن.
ـ الدراسة في مواعيد يومية ثابتة لتتكون لدى الفتاة الدارسة عادة الجلوس إلى المكتب في مواعيد معينة كل يوم.
ـ النوم سبع ساعات نومًا عميقًا يوميًا على الأقل.
ـ تجنبي الدراسة بعد الأكل مباشرة، وتجنبي الإفراط في تناول الشاي أو القهوة أو المنبهات ويمكن استبدال ذلك بالعصائر الطبيعية والفاكهة.
ـ رتبي أولوياتك. فابدئي بالعمل الأهم ثم الأقل أهمية، وأنجزيه أولًا لأنه لا يوجد دومًا وقت لعمل كل شيء ولكن هناك دائمًا الوقت لعمل المهم.
4ـ انتبهي إلى المبدأ المركزي في إدارة الوقت.
وهو أن تقضي وقتك في القيام بتلك الأشياء التي ترين أنها ذات قيمة لديك، والتي تساعدك على تحقيق أهدافك، مع العلم أن أنشطة حياتك تنقسم إلى أربعة أقسام تبوب بطريقتين: من جهة مدى أهميتها ـ ومن جهة كم هي ملحة أو عاجلة.
والصحيح أن يكون وقتك مقضيًا في الأنشطة الهامة سواء كانت عاجلة أو غير عاجلة، والمستحب أن يكون أغلب وقتك في الأنشطة الهامة غير العاجلة فهذا يتيح لك العمل باتقان أكثر وتركيز أكبر وتحت ضغط عصبي أقل. وما يعنينا في كل ذلك هو التركيز على الدراسة وهو أمر هام وعاجل.
عزيزتي الفتاة المسلمة الدارسة:
ـ تذكري أن باستطاعتك أن تزيدي من فعالية باستخدامك لوقتك والشخص الوحيد الذي يملك ذلك هو أنت.
ـ وتذكري هذه المعادلة: حسن إدارة الوقت + همة = إنجاز أي تفوق دراسي.
ـ وتذكري أن من علامة المقت إضاعة الوقت، والوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك وترنمي معي قول الشاعر:
إذا مر بي يوم ولم اقتبس هدى ولم استفد علمًا فما ذاك من عمري
تابعي معي الأعداد القادمة من سلسلة فتاتي والدراسة وفقك الله إلى كل خير
الوقت سيف
د.محمد إقبال
ترجمة: د.عبد الوهاب عزام
نضر الله تراب iiالشافعي
فكره قد صار نجمًا iiلامعًا
فات خوفًا ورجاءً iiصاحبه
تغدق الصخرة من ضربته
كان هذا السيف في كف iiالكليم
شق صدر البحر لمع iiالقبس
وبهذا السيف يوم iiالخطر
ممكن إبصار دور iiالفلك
يا أسير اليوم والأمس انظرا ii (2)
أنت في النفس بذرت iiالباطلا
وذرعت الوقت طولًا ، iiللشقاء
وجعلت الخيط زنارًا iiلكا
صرت يا إكسير تُربًا سافلًا
اقطع الزنار حرًا لا iiتَهُن
إيه يا غافل عن أصل الزمان
يا أسير الصبح والمسى iiاعقلن
كل ما يظهر، من iiتسياره
ما من الشمس أراه iiيوجد
وبه الشمس أضاءت iiوالقمر
قد بسطت الوقت بسطًا iiكالمكان
يا شذى قد فر من iiبستانه
وقتنا بين الحنايا iiسافرُ
الحياة الدهر يا من عرفا
نكتة كالدر خذها iiرائقة
حيرة العبد مسيرة iiالزمن
ينسج العبد عليه iiكفنا
وترى الحر من الطين iiنجا
قفص العبد صباح ومساء
وبصدر الحر ثار iiالنفس
فطرة العبد حصول الحاصل
في مقام من همودٍ iiراكدُ
ومن الحر جديد iiالخلقة
قيد العبد صباح iiومساء
وأرى الحر مشيرًا iiللقدر
عنده الماضي التقى iiوالقابل
ضاق عن معناي حرف iiوصدى
قلت ، واللفظ من المعنى iiخجل
مات معنى الحروف iiيحبس
سرّ غيب وحضور في القلوب
إن للوقت للحنا صامتًا
أين أيام بها سيف iiالدهر
قد غرسنا الدين في أرض iiالقلوب
ومن الدنيا حللنا iiالعقدا
من دنان الحق صرّفنا iiالرحيق
يا مدير الراح في iiأضوائها
من غرور واختيال تسكر
كأسنا كانت سراج iiالمحفل
إن هذا العصر من iiآثارنا
روضة الحق ارتوت من دمنا
كبّر العالم من iiتكبيرنا
"اقرأ"الحق لنا قد iiعلّما
لا تهون قدر حر iiأعدما
إن نكن عندك أصحاب iiالخسار
فلدينا عزة من"لا إلاه ii"
قد تركنا غم أمس iiوغد
نحن وراث هداة iiللبشر
لا تزال الشمس تبدي iiنورنا
ذاتنا المرآة للحق ، iiاعلمِ ...
... سحر الألباب هذا iiالألمعي
حين سمى الوقت سيفًا iiقاطعا
كفه كف كليم ، iiضاربه
ويغيض البحر من iiصولته
فشأى التدبير بالعزم iiالصميم
صيّر القلزم مثل اليبس
زلزلت خيبر كف الحيدر ii (1)
وتوالى نوره iiوالحلك
انظرن في القلب كونًا iiسُتِرا
وحسبت الوقت خطًا iiطائلًا
بذراع من صباح ومساء
صرت للأصنام ندًا iiويلكا
يا وليد الحق صرت iiالباطلا
شمعةً في محفل الأحرار كن
كيف تدري ما خلود الحيوان ii (3)
"لي مع الله"بها الوقت اعرفن (4)
والحياة السر من أسراره ii (5)
إنها تفنى وهذا iiيخلد
وبه في العيش ما ساء iiوسر
وفرقت اليوم من أمس iiالزمان
وحبيس السجن من بنيانه ii (6)
ليس فيه أول أو آخر
"لا تسبوا الدهر"قول iiالمصطفى
بين حر ورقيق فارقه ii:
حيرة الأزمان قلب المؤمن
من صباح ومساء iiمذعنا
نفسه حول الليالي iiنسجا
يحرم التحليق في جو iiالسماء
طائر الأيام فيه iiيحبس
ليس في تفكيره من طائل
نوحُه ليلًا وصبحًا iiواحدُ
كل حين ، وحديث iiالنغمة
وثوى في فمه لفظ القضاء ii (7)
صورت كفاه أحداث الدهر (8)
عاجل بين يديه الآجل ii (9)
عجز الإدراك في هذا iiالمدى
وشكا المعنى من اللفظ iiالمحل
ناره يخمد منك iiالنفس
رمز وقت ومرور في القلوب ii (10)
وله في القلب سرًا خافتًا ii (11)
صرّفته في أيادينا القدر ! ii (12)
وجلونا من ستر iiالغيوب
واستنار الترب منا iiسجدا
وهدمنا حانة العصر iiالعتيق
ومذيب الكأس من لألأئها (13)
ومن الفقر لدينا تسخر ii!
صدرنا كان لقلبٍ iiمشعل
من عجاج ثار في iiتسيارنا
عزّ أهل الحق في الدنيا iiبنا
كعبات شاد من iiتعميرنا
بيدينا رزقه قد قسّما ii (14)
أن ترى التاج مضى والخاتما
قدماء الفكر أحلاف iiالصّغار
نحن للكونين حرّاس iiأباه
ووفينا لحبيب iiأوحد
نحن عند الحق سر iiمدخر
غيمنا فيه بروقٌ iiوسنا
آية الحق وجود iiالمسلم
الهوامش:
(1) حيدر: علي ابن أبي طالب .
(2) انظرا: فعل الأمر مع نون التوكيد الخفيفة .
(3) الحيوان: الحياة .
(4) إشارة على الأثر: لي مع الله وقت لا يسعني فيه نبي مرسل ولا ملك مقرب ويريد الشاعر أن يقول إن الوقت حال الإنسان لا ساعات الفلك .
(5) الضمير يرجع إلى الوقت .
(6) يقول الشاعر إنك أحيانًا كالرائحة لا تثبت في بستانها ، وأحيانًا سجين في سجن بنته يد تسير مع ساعات الزمان وتحبس نفسك فيها والوقت هو أنت .
(7) لفظ القضاء والقدر، يعتل به ويحيل الأمور عليه .
(8) عزم الحر من القضاء ، ويقول الشاعر في هذا إن القضاء يستشير الحر فيما يفعل .
(9) لا يعتل بأن شيئًا فات وقته وأن شيئًا لم يحن وقته . بل عزمه يطوع كل وقت لما يريد .
(10) القافية مردوفة الروي في حضور ومرور .
(11) أبيات إقبال هذه في الوقت وفي التفريق بين العبيد والأحرار من أروع ما عرفته الفلسفة والشعر .
(12) في هذا البيت ولأبيات بعده يذكر إقبال ماضي المسلمين .
(13) في هذا البيت وأبيات تليه يخاطب الشاعر أهل الغرب المسيطرين على العالم .
الوقت في حياة المسلمة
تعاني نساء كثيرات مشكلة الفراغ وأخريات يلجأن إلى ما يسمينه 'قتل الوقت' دون اهتمام كبير بوسيلة ذلك، وبين هذين الصنفين صنف ثالث يبحث عن كل ما هو مفيد ونافع لشغل أوقاتهم، فبعد قيامها بحق ربها عز وجل ثم زوجها وبيتها نجدها كالنملة حيوية وحركة وعطاءً حسنًا مؤثرًا في الآخرين.
أختي المسلمة:
لقد أعطانا الله عمرًا وأمدنا بطاقات وقدرات، وأنعم علينا بالإسلام ومتعنا بنعمة الأمان والصحة والعلم وسعة الرزق, فنعم الله تحيط بنا من كل جانب: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} [النحل: 18] .