فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 788

ولأن الإيمان هو أصل الحياة ومن أجل ذلك وصف الحق تبارك وتعالى كل عمل غير مرتبط بإيمان بقوله جل من قائل:"مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء"وقال تبارك اسمه:"والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب".

ومن ثمار الإيمان التواصي بالحق والتواصي بالصبر، وهي سمة خاصة انفردت بها الأمة الإسلامية، فالمتأمل للآية الكريمة يجد أن الحق جل وعلى كرر كلمة"وتواصوا"فقال:"وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"ولم يقل وتواصوا بالحق والصبر. وهذا التكرار جاء للعناية بكل واحد منهما ولأهمية كل منهما..

فالحق وحده يحتاج إلى التواصي به، والصبر يحتاج إلى التواصي به، وقد جمع الله سبحانه بينهما لأن الحق لا يستغني عن الصبر والصبر لا فائدة له إذا كان على غير حق.. كما جاء في قوله تعالى:"يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى.."فأكثر الناس للحق كارهون.

إن النهوض بالحق له معوقات كثيرة منها هوى النفس وتقديم المصلحة الذاتية، وظلم الظلمة وطغيان الطغاة وجور الجائرين. فلابد لدعاة الحق ولحراسته من صبر جميل، صبر على جهاد النفس وجهاد الغير، وصبر على الأذى والمشقة وصبر على تبجح الباطل، وصبر على بطئ المراحل وطول الطريق.

لذلك فإن التواصي بالصبر يضاعف القدرة ويزود النفس بالحب والعزم والإصرار على تحمل الشدائد والمصاعب يقول الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكى أن نبيا من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم"ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون".

لذا أعلن الحق عن مجازاتهم بغير حساب فقال تبارك اسمه:"إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب". إن الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر هي أعظم عوامل النجاح وأنجع وسائل الإنقاذ والنجاة.

فأين هو اليوم؟ نجد الإلحاد يبث سمومه وأمراض الزندقة والتطاول على الدين مشاعة والدعوة إلى الرذيلة والانحلال الخلقي تعصف ذات اليمين وذات الشمال. فأين الحق في عالمنا؟ ترى كل من بيده سلاح ولديه قوة يستعملها في السيطرة على الضعفاء والفقراء فأصبح الهوى متبعا وإلها معبودا من دون الله فأين الصبر على إتيان مكرمة أو هجران مآثمه كما قال أحد الكرام.

فينبغي على المسلمين السير على نهج القرآن ليرسخ الإيمان في النفوس ولنتزود من الأعمال الصالحة والتمسك بالحق والتواصي به ولنلتزم بالصبر والتواصي به وتوهب لنا الحياة الكريمة ويرهبنا الأعداء ويكتب لنا الصبر بإذن الله"فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا". إن التواصي بالحق والتواصي بالصبر لن يكون له فائدة إلا إذا كان من يوصي بهما خاضعا لهما داخلا فيهما، فلا جدوى لوصية من ينصح بالحق وهو على الباطل.

مقيم ولا ثمرة لمن يوصي بالصبر وهو لا يتحلى به، بل إنه يجزع ويصمت إذا انتهكت حرمات الله"يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون".

إن القدوة الحسنة هي أعظم وسيلة للدعوة إلى الله وليكون الفعل والعمل الصالح كائنا يتعلم ويتحدث عما يتحلى به الإنسان من فضائل:"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا"

التخطيط أول خطوات النجاح

مشرف الملتقى الإداري 3/9/1424

السلسلة:سلسلة التطوير الإداري

الكتاب:التخطيط أول خطوات النجاح

المؤلف:James R.Sherman.Ph.D

عدد الصفحات:139 صفحة

الناشر:دار المعرفة للتنمية البشرية

*فكرة الكتاب:

تعتمد جودة النتائج على فاعلية التخطيط الذي يعد أول مرحلة في تحقيق الأهداف، وهذا الكتاب يحتوي على أساليب متنوعة سهلة التطبيق ستعود عليك بالفائدة على المستوى الوظيفي والشخصي.

الفصل الأول

مقدمة في التخطيط

يصاب العديد من الناس بالإحباط عندما لا يجدون الطريق الذي يقودهم إلى مستقبل واعد، والمشكلة أن هؤلاء مع أن الرغبة موجودة لديهم، إلا أنهم بكل بساطة لا يعرفون كيف ومن أين يبدؤون؟ لذلك أغلبهم يشعر بالضياع وكلما بدأ في أمر توقف في منتصفه، وذلك لأنه يفقد ميزة التخطيط الفعال.

ما هو التخطيط؟

هو تصميم المستقبل المؤمَّل، وتطوير الخطوات الفعالة لتحقيقه .

مزايا التخطيط

1-طريقة عقلانية ومنتظمة لصنع القرارات وحل المشكلات .

2-يجمع بين الخبرة والمعرفة والمهارة، مع توفير الأدوات الملائمة.

3-يساعدك في رسم الصورة المستقبلية بما في ذلك المخاطر والمشاكل.

4-يعينك في معرفة فرص النجاح ومصادر الخطر.

5-يساعدك على وصول محطات ناجحة في حياتك.

6-يحفزك على التفكير في المستقبل بلغة الحقائق والبراهين.

7-يجعلك تتحكم بالمستقبل بشكل قوي.

8-يعينك لتصبح الشخص الذي تتمناه.

فالتخطيط إذًا عمل مرن ومتفتح الذهن يحث على التغيير بشكل مستمر، كما أنه يعطيك انطباعًا عن الصورة المستقبلية .

أنواع التخطيط الرئيسة

1-التخطيط المستقبلي، وتوقع الأحداث المستقبلية والاستعداد لها.

2-التخطيط الذاتي لإحداث التغيرات السلوكية.

3-التخطيط التتابعي؛ وهو الانطلاق من حيث توقف الآخرون.

4-التخطيط التحليلي وهو اختيار حل لمشكلة عن طريق طرح الحلول وتحليلها.

مسارات التخطيط

1-التخطيط من الداخل إلى الخارج، ويعتمد عليك وما تنوي القيام به على المستوى الذاتي.

2-التخطيط من الخارج إلى الداخل، ويعتمد بالدرجة الأولى على من حولك من الناس والأحداث، أما أنت فتأتي بالدرجة الثانية .

الخطوات الثمان الأساسية للتخطيط

1-التقييم: الشعور بعدم الارتياح والنقد للوضع الحالي، والحاجة الملحة للتغيير.

2-الالتزام: اتخاذ القرار بشأن التغيير.

3-التقصي: تجميع المعلومات والأفكار والأدوات والدراسات المتعلقة بموضوع التخطيط.

4-القرار:استخدام الحواس والأدوات للوصول إلى أفضل الخيارات المطروحة.

5-التنظيم: وجود استراتيجيات محددة لتنظيم الأولويات والجداول الزمنية والطرق الملائمة للتنفيذ.

6-التحضير:الاستعداد بدقة وعناية للتعامل مع الظروف المختلفة.

7-التطبيق: تنفيذ سلسلة من المهمات وإمكانية قياسها.

8-الإنجاز: تحقيق الأهداف الحالية ثم البدء في تحقيق أهداف أخرى أثناء صعودك سلم النجاح.

فوائد التخطيط

1-يحدد الاتجاه: يحفزك على التفكير المستقبلي.

2-ينسق المجهودات: يعمل وسيلة ربط بين المجهودات والتطلعات.

3-يوفر المعايير: يحدد معايير وأدوات يمكنها قياس التقدم الذي تحرزه.

4-يوضح معالم الطريق: يساعدك التخطيط على تحديد ما تريد فعله والوصول إليه.

5-يجهز المرء: يجعلك على أهبة الاستعداد للتعامل مع الظروف والمشكلات الطارئة.

6-يكشف الوضع: يعطيك صورة واضحة لكيفية التفاعل مع المهام، والأنشطة المختلفة.

7-يحفز المرء: يدفعك التخطيط إلى الأمام، ويقود خطاك إلى أعلى، ويرفع روحك المعنوية، ويحسن رؤاك وعلاقاتك مع الآخرين.

مخاطر تحف بالتخطيط

لا يمكن أن تصف عملية بأنها سهلة جدًا، وإن اعتقدت أنك أنجزتها على أكمل وجه، لذا يحف التخطيط بعدة مخاطر منها:

1-فقدان التلقائية: لا يمكنك التخطيط لأن تكون مستغلًا للفرص لأن ذلك يتعارض مع مفهوم التخطيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت