فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 788

• لا تنشغل أثناء القيادة بأمر يؤثر على تركيزك

• تقيّد بحزام الأمان لك ولأطفالك .

• سافر وأنت متمتع براحة جسدية ونفسية .

• لا تواصل السير وأنت تشعر بالنعاس .

• إذا غادرت السيارة وأبناؤك فيها فأطفئها وتأكد من سلامة وقوفها .

• وفّر في سيارتك ما تحتاجه أثناء الطوارئ - لا قدر الله - ( إطار احتياطي ، سير ، اشتراك الكهرباء ، ما طور هوائي ، ماء رديتر ، ونحوها )

الحصاد الصيفي

لكل بداية نهاية ، ولكل إجازة انقضاء ومع كل فرحة ترحة ، ومع كل سرور حزن، فكم في هذه الإجازة من موظف لم يُتم إجازته ! وكم من زميل لم يُباشر عمله بعد عطلته ! وكم من أسرة تشتت شملها خلال هذه الإجازة ! كم من حوادث ووفيات ، ومصائب ونكبات . فاحمد الله أخي المصطاف أن حفظك في نفسك وأهلك وأولادك وعدت سالمًا غانمًا .

واسأل نفسك في ختام إجازتك: ماذا حملتها من عمل ؟ فالإجازة ذهبت أو كادت بما فيها من خير أو شر ، من طاعة أو معصية ، من ذكرٍ أو غفلة .

وهكذا حال الدنيا فكلها سفر ، ولكنه سفر طويل ، سفر إلى الله والدار الآخرة .

قال داود الطائي: إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة ، حتى ينتهي بهم ذلك إلى آخر سفرهم !

سبيلك في الدنيا سبيل مسافر *** ولا بد من زادٍ لكل مسافر

ولا بد للإنسان من حمل عُدّةٍ *** ولا سيما إن خاف صولة قاهر

اللهم اجعل خير أعمارنا أواخرها ، وخير أعمالنا خواتمها وخير أيامنا يوم أن نلقاك يا حي يا قيوم .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

كيف تقضي وقتك في الصيف

د. طارق بن محمد الطواري

أستاذ الشريعة في جامعة الكويت

إمام وخطيب مسجد الرفاعي - السلام (الكويت)

إن وقتك هو عمرك الحقيقي وهو مادة حياتك الابدية في النعيم أو الجحيم وهو مادة عيشك في الرخاء أو الضنك وهو يمر عليك مر السحاب دون أن تشعر به فليل ثم نهار ثم نهار فليل وسرعان ما ينتهي الشهر فتستلم راتبك وتتعاقب عليك الجمع وتمر عليك الفصول ربيع فخريف صيف فشتاء .

دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثوان .

فما كان من وقتك لله وبالله فهو الحياة والعمر وما كان غير ذلك فليس محسوبا من حياتك وله عشت منعما آكلا نائما قطعته بالسهر والاماني الباطلة والبطالة الزائلة فالموت خير لك من الحياة .

وقد قال تعالى: (( والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوىً لهم ) )محمد12

نعم إن الحياة التي لا غاية فيها ولا هدف لها إنهم الأصفار والأرقام في حياة أنفسهم وحياة مجتمعهم يموتوا فلا يذكروا ويحضروا فلا يعرفوا أنهم من لم يقدم لنفسه ولا لدينه ولا لأمته شيئا فعاش أنانيا ميتا ومات منسيا قد أهدروا أوقاتهم دونما هدف وقد قال صلى الله عليه وسلم ( اغتنم خمسا قبل خمس: حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك )

وقال الحسن البصري رحمه الله ( ياابن آدم انما أنت أيام فاذا ذهب يومك ذهب بعضك )

وقال ( أدركت أقواما كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصا على دراهمكم ودنانيركم)

قال ابن هبيرة:

والوقت أنفس ما عنيت بحفظه وأراه أسهل ما عليك يضيع

وهذا الصيف على الأبواب وقد عرف بأنه محرقة الوقت وقاتل الفراغ وربما الحسنات لمن ضيع

فإياك بحرق الوقت ورصيد الحسنات

في السفر إلى بلاد الاباحية والحرام فأنت بذلك تجني على نفسك وأهلك وتهون لهم الفاحشة من حيث لا تدري

ان كثير من المكاتب السياحية تنشط في الصيف لتعينك على حرق الوقت والخلاص من الملل على الشواطئ وفي النوادي والملاهي والاسواق والتنقل بين الموانئ والمطارات

لقد التقيت بكثير من العائدين من هذه الرحلات وهم يعترفون أنه لم يكن للصلاة حظ في سفرهم لا في الخشوع ولا في الوقت والانتظام .

وانهم لم يكونوا سفراء لدينهم وامتهم بل اختفوا وراء لباس الاجانب حياء وتنكرا

ولم تحافظ بناتهم على مصدر عزهم وحجابهم بل خلطوا الالوان والاوراق مع غيرهم

لقد تسبب الصيف بخسارة فادحة غير محسوبة في الوقت والمال والقيم والمبادئ وأهمها في ضياع رصيد الحسنات وزيادة رصيد السيئات

وهذا لا يعني منع التنزه والترفه والسياحة ولكن بعد عرض ذلك كله على شريعة الله لمعرفة ما يحبه الله ويرضاه وما يبغضه ويأباه والله الموفق

أعدائي

محمد بن سرّار اليامي

رأيت أن خصومي وأعدي أعدائي واشد خصومي هم لصوص الوقت وقتلته ..

و ولله إنه لتمر علي أوقات أنا و إياهم في حرب وسجال .. بل حتي يضطروني ،إلي كثير من المعاريض مما يفعلوه بي ..

تقول لأحدهم:

أنا الآن مشغول..

فيقول:اذن فلعلك تفرغ بعد قليل...

فتقول:

شغلي يمتد إلي زمن كذا وكذا ..

فيقول:

إذن فلعه أن يتيسر .. ، ونسي هذا اللص أن الزمان فم .. لعابه الأمل .. ولسانه التأريخ ولقمته العمر ، ونابه الغنيمة وضرسه الموت ... ، والزبده أنه في نهاية المطاف يأكل وقتك , ويذهب عمرك .. بلا فائدة ..

فلا أنت ممن أنجز عمله ..

ولا أنت ممن جلس مع هذا الثقيل ، وأنهى حاجته ..

وقد بلي بعض السلف بأمثال هؤلاء فكانوا يستعملونهم فيم ينفع ، فأحدهم يجعل هذا الثقيل يبري الأقلام ، والاخر يجعله يقطع الكاعز - الورق - والثالث يجعله يجمع حطبًا .. وهكذا ..

ولقد كان أحدهم يضايق في وقت قيلولته في منزله ، فيطرق طارق الثقلاء ، فيقول: أين فلان . فيقال له:

إبحث عنه في المسجد . وهو الدار ..

ومادعاه لهذه المعاريض إلا هؤلاء اللصوص ..

قتلهم الفراغ ، وأعماهم الاشتغال بالناس فتلصصوا على أوقات الصالحين ..

كان الشعبي أو غيره رحمه الله - يقول إذا جلس الثقيل بجواري طننت الأرض مائلة من شقه ..

لثقله على نفسي .. وصدق رحمة الله - ..

فو الله إنك لتشعر بالغثيان من هؤلاء اللصوص ...

الذين إن أردت شئيا من صفاتهم فخذ ما يؤذيك .. فهم أهل ترديد للكلام وتكرار له واهل إشتغال بصغائر الأمور ، وأهل حديث عن الجو والسوق فلا طائل من الجلوس مع هولاء ..

"تذكر"

• أن الوقت المفقود لا يشترى ولا يعود بالنقود

• وفي المثل الانجليزي:"الوقت مال"وأيضا .."أي جريمة أكبر من تضييع الوقت ؟ ."

• تذكر أن الوقت هو مادة الحياة .

• من لايحترم وقته لا يحترم نفسه .

وبالأسحار هم يستغفرون

عبد الله بن راضي المعيدي الشمري

إن سجود المحراب.. واستغفار الأسحار .. ودموع المناجاة بالليل ... سيماء يحتكرها الخواص من المؤمنين ... ولئن توهم الدنيوي جنته في الدنيا .. في الدينار والدرهم ، والنساء والقصر المنيف ... فإن جنة المؤمن في محرابه ...

نعم يا محب ...

وبالأسحار هم يستغفرون ...

في آخر ساعات الليل ... وفي الثلث الأخير منه بالتحديد ...

لأهل الإيمان ... وعباد الرحمن ... وأهل الصيام والقيام ... موعد مع ربهم وألههم ومحبوهم ... الواحد الديان الرحيم الرحمن ... شعارهم فيه"وبالأسحار هم يستغفرون"والمستغفرين بالأسحار"يقول الحسن ـ رحمه الله ـ عنهم:"مدُّوا الصلاة إلى السحر ثم جلسوا يستغفرون"وكان ابن عمر يصلّي ثم يقول لمولاه نافع:"يا نافع: هل جاء السحر ؟ فإذا قال: نعم ، أقبل على الدعاء والاستغفار حتى يصبح"… ويقول الفضيل بن عياض:"بكاء النهار يمحو ذنوب العلانية ، وبكاء الليل يمحو ذنوب السر"... وكان أيوب السختياني يقوم الليل كله ويخفي ذلك ... فإذا كان عند الصباح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت