فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 788

ويكفي أن تعلم أنَّ"الجهل والبطالة توأمان أهمها إيثار الكسل". الفوائد ( 373 ) .

وصدق ابن القيم يوم أن قال « نزول همة الكُسَّاح دلاَّه في جب العذرة » الفوائد ( 90 ) .

فالبدار البدار ، عباد الله إلى حسن استغلال الأوقات ، قال r: « ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم ، لم يذكر الله عز وجل فيها » طب وهب . عن معاذ مرفوعًا وهو ضعيف، الترغيب ( 2/375 ) برقم ( 2222 ) صحيح الجامع ( 2/958 ) برقم ( 5446 ) .

ناهيك قوله تعالى: ? أن تقول نفس .. ? الوقت ( 84 - 86 )

6.تنويع البرامج التي تستغل ، فمن طبيعة الإنسان أنه إذا داوم على عمل معين ، ولفترة محدودة ، فإنه يمل من هذا العمل . الوقت ( 81 - 82 ) .

7.الدعاء ، وهو من أقوى الأسلحة التي يستخدمها المرء ، لملئ فراغ وقته وطلبه للعلم ، قال ابن الجوزي: « إذا وقعت في محنه يصعب الخلاص منها ، فليس لك إلاّ الدعاء » صيد الخاطر ( الوقت: 82 ) .

وبعد هذا ، يطيب لنا أن نذكر شيئًا مما يقضي به المرء وقته ، وهي:

1.الحركة الهادفة ، ولكم كانت رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم تسيح في البوادي ، تبلّغ الأعراب كلمة الإسلام وتبشّر به ، ولم يكن ثمة انتظار ورودهم إلى المدينة ، وفي الحديث « يا محمد أتانا رسولك ، فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك » م . عن أنس بن مالك مرفوعًا شرح مسلم ( 1/283 ) برقم ( 12 ) .

أتاهم رسول الله داعيًا ، وكذلك الناس تؤتى ، ومن انتظر أن يأتيه الناس فليس بداعية» المنطلق ( 119 - 120 ) الوقت ( 29 - 30 ) .

2.المخالطة ، إذ الإنسان لابد له من خليل ، لابد له من صديق ، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بقوله: « المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم ، أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم » حم - ن عن ابن عمر مرفوعًا وهو صحيح ، صحيح الجامع ( 2/1129 ) برقم برقم ( 6651 ) .

وهذا ما أشار إليه طلحة القرشي بقوله « إن أقل العيب على المرء أن يجلس في داره » . طبقات ابن سعد ( 3/221 ) والدعاة إذا اعتزلوا الناس ، يكونوا قد اختاروا لأنفسهم أيسر السبل وأقلها مؤونة . ولكن العظمة الحقيقية أن نخالط هؤلاء الناس مشبعين بروح السماحة والعطف . قاله سيد قطب أفراح الروح ( 14 ) الوقت ( 1/30 - 31 ) .

3.حب المساعدة وقضاء الحاجات ، يقول r موجهًا البشرية على التحرك في قضاء الحاجة « أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله إلى مسلم أو يكشف عنه كربة ، أو يقضي عنه دينًا ، أو تطرد عنه جوعًا ، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحبَّ إليّ من أن أعتكف في هذا المسجد - يعني مسجد المدينة - شهرًا .. ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام .. » ابن أبي الدنيا وابن عساكر عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل عن ابن عمر - مرفوعًا وهو حسن. الصحيحة ( 2/608 برقم 906 )

ولهذا كان الليث بن سعد « يجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه ، ويجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد من الناس فيرده ، كبرت حاجته أو صغرت » وفيات الأعيان ( 4/131 )

هذا هو إسلامنا ، دين معايش للواقع ، لا دين نظريات ومثل .

قال r: « من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة .. » م . عن أبي هريرة مرفوعًا . شرح مسلم ( 17/24 ) برقم 2699 ( الوقت: 31 - 33 )

4.الحرص على ملازمة الصالحين العاملين ، فهؤلاء عندهم من الأنشطة والبرامج ، ما يحفظ به الشباب أوقاتهم من التيه والضياع ، قال r: « عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة ، فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، ومن أراد بحبحة الجنة فعليه بالجماعة » ابن أبي عاصم عن ابن عمر مرفوعًا وهو صحيح. المسند ( 42 برقم 88 )

وقال علي بن أبي طالب: « كدر الجماعة خير من صفو الفرد » وقال الشافعي: « ليس لأحد إلاّ وله محب ومبغض ، فإذْ لا بد من ذلك ، فليكن المرء مع أهل طاعة الله عز وجل » بستان العارفين ( 42 ) الوقت ( 43 - 44 ) .

5.عمارة المسجد ، ومن فعل ذلك فهو دليل على أن قلب المعمّر له مفعم بالإيمان ، بتلاوة كتاب الله ومدارسته ، أو تعلم العلم فيه ، أو حضور حلقة من حلقات العلم فيه ، أو بأداء الصلوات الخمس جماعة فيه ، أو بالاعتكاف أو نحو ذلك ، وهكذا تُستغل الأوقات فيه .

قال عبد الباقي بن يوسف « قعودي في هذا المسجد ساعة أحب إليّ من أن أكون ملك العراقيين » طبقات الشافعية ( 3/219 ) .

وهاهو الأعمش بلغ من العمر سبعين سنة ولم تفته التكبيرة الأولى . وفيات الأعيان ( 2/401 ) ورحم الله البخاري ، يوم أن كان يُردد دائمًا:

اغتنم في الفراغ فضل ركوع * فعسى أن يكون موتك بغته

كم صحيح رأيت من غير سقم * ذهبت نفسه الصحيحة فلته

طبقات الشافعية ( 2/15 ) الوقت ( 35 - 36 ) .

6.تلاوة القرآن الكريم ، إذْ هو الروح الذي يحرك الأمة ، وهو مصنع الرجال الذي يخرّج الأجيال المجاهدة ، فالداعية إذا شغل وقته بالجلوس مع كتاب الله ، كان حظه من الأجر والثواب عظيمًا عند ربه .

قال r: « إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه » بخ .عن عثمان مرفوعًا الفتح ( 9/74 ) برقم ( 5028 ) .

وهذا ما فقهه عثمان بن عفان رضي الله عنه ، حيث قال: « وما أحب أن يأتي عليّ يوم ولا ليلة إلاّ أنظر في الله يعني القراءة في المصحف » حم في الزهد ( ص: 188 ) برقم ( 679 ) الوقت ( 37 ) .

7.القراءة ، وإنها لمصرف عظيم ، ومن كبير أهميتها أن كان العلم قبل العمل چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ محمد: 19 فاعلم أولًا ثم اعمل بما تعلم ، وقديمًا قيل « العلم بلا عمل كالشجر بلا ثمر » . فتاوى ابن تيمية ( 2/13 ) وقد سئل أحمد عن رجل يكثر من كتابة الحديث وطلبه ، أيسوغ له ذلك: فقال « ينبغي أن يكثر العمل به على قدر زيادته في الطلب » المنطلق ( 37 - 38 ) .

وتتضح أهمية القراءة في استطاعة الإنسان ومقدرته على ردِّ الشبهات الباطلة ، وتفنيد الآراء الزائفة ، لأنه بذلك يملك قاعدة فكرية ، ومن فقد ذلك ، فقد عرّض نفسه إلى الضلال والضياع ، وقديمًا قيل « الكتب غذاء النفوس » الأمثال في القرآن ( 90 ) .

ومن كثرت قراءته واطلاعه في الكتب المختلفة ، ينظر الناس إليه نظرة إكبار وتقدير ، قال أبو حنيفة وهو يتكلم عن شيخه حماد بن مسلم « ما مددت رجلي نحو داره وإن بيني وبينه سبع سكك » مع الرعيل الأول ( 62 ) .

إن القراءة المستمرة ، والنظر في بطون الكتب تعطي صاحبها القدرة على التحليل وإبداء الرأي السليم ، وإذا نقد فإنه ينقد بعين بصيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت