ومن العجيب حقًا أنَّ المرأة تشتري كتب فن الطبخ بأسعارٍ غالية وتقرأ فيها، وتتعلم كيف تتفنن في طهي الطعام، ولكن كم هن اللاتي ينفقن بعض أسعار تلك الكتب في شراءِ الكتب التي تعلمها أمر دينها وفي كيفية تربية أولادها؟ والله المستعان.
2-ذكر الله - تعالى:
والذكر أمره ميسور ولا يحتاج إلى كبير عناء- ولله الحمد والمنة- ومن يسرهِ أنَّهُ يمكن لك أن تذكري الله وأنت تزاولين أعمال البيت ـ ما لم تكوني في مكان لا يذكر الله فيه، وخذي هذه النصوص في بيان فضل الذكر حتى تعلمي أهميته:
-قال - تعالى: (( وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) ) (الأحزاب: 35) .
-وروى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( سبق المفردون، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ) ) [5]
-وروى مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أيعجز أحدكم أن يكسب في كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب ألف حسنة؟ قال يسبح مائة تسبيحه فتكتب له ألف حسنة، أو تحط عنه ألف خطيئة ) )- [6]
فاحرصي - وفقك الله - على أذكار الصباح والمساء، وعلى ما يقال أدبار الصلوات ونحوها.
3-تربية الأولاد:
تربية الأولاد مسؤولية عظيمة يقع على كاهلها أكثر ما يقع على المرأة، لأنَّ الرجل أكثر انشغالًا من المرأة، وأقل لزوما للبيت، قال - صلى الله عليه وسلم: (( وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ) ) [7] .
وصدق حافظ إبراهيم إذ يقول في حق المرأة الصالحة:
الأم مدرسةً إذا أعددتها *** أعددت شعبًا طيب الأعراق
الأم روض إن تعهده الحيا *** بالري أورق أيما إيراق
الأم أستاذ الأساتذة الأولى *** شغلت مآثرهم مدى الآفاق
يدرجن حيث أردن لا من وازع *** يحذرن رقبته ولا من واق
يفعلن أفعال الرجال لواهيا *** عن واجبات نواعس الأحداق
في دورهن شؤونهن كثيرة *** كشؤون رب السيف والزراق
وعليكمُ أن تستبين بناتكم *** نور الهدى وعلى الحياة الباقي
وتذكري أختي المسلمة إنك إذا مت انقطع عملك إلا من ثلاث، ومنها (أو ولد صالح يدعو لك) [8] .
وهذا الولد الصالح لا يمكن أن يوجد إلا حينما تحسنين تربيته، فقدري الأمر حق قدره واستعيني بالله.
4-الإكثار من سماع الأشرطة الإسلامية:
الشريط الإسلامي نعمة من أجلَّ النعم، فإنَّ المرء يتمكن بواسطته وهو جالس في بيته، من الاستماع إلى مئات العلماء والدعاة، ولذا ينبغي للمرأة أن تستفيد من وقتها بمثل هذا الأمر، حتى ولو كانت تعمل في أعمال المنزل من طبخ وغسل ونحوه، فلا يلزم أن تعي المرأة كل ما يقال في الشريط، بل لو حصلت على بعض فوائده لكفى.
5-ممارسة مهنة الخياطة ونسج الصوف:
يمكن للمرأة أن تستغل وقتها بممارسة هذه المهنة، فتقوم بخدمة قريباتها وزميلاتها بأجرة رمزية، ولها الخيار أن تأخذها أو تتصدق بها، وأجر الصدقة عظيم، وفي هذا الأمر فائدة أخرى وهو القضاء على المنكرات التي تحدث في محلات الخياطة النسائية، أو على الأقل التخفيف منها.
6-العمل على الحاسب الآلي:
يمكن للمرأة أن تعمل في منزلها من خلال الحاسب الآلي دون الحاجة إلى الخروج من بيتها، فتمارس المرأة عملها التجاري من خلال كتابة البحوث، أو تصميم الأغلفة أو العمل كموظفة في الانترنت أو نحو ذلك، من الأعمال التي تقضي على وقت فراغها وتنفع نفسها.
7 -كتابة المقالات و إرسالها إلى المجلات الإسلامية:
فإذا كان في خاطرك وقفة، أو في نفسك لفتة تحبين أن تبينها للناس فيمكن لك ذلك، من خلال إرسالها عبر الفاكس أو البريد لإحدى المجلات الإسلامية، كمجلة الأسرة، أو الشقائق، أو حياة، أو جودي، وهذه كلها مجلة نسائية متخصصة في عالم المرأة، وهناك مجلة أخرى يمكن الاستفادة منها.
8-الإكثار من نوافل العبادات كالصلاة والصيام ونحو ذلك:
وهذه وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربيعة بن كعب حين طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - مرافقته في الجنة فقال له - صلى الله عليه وسلم: (( عليك بكثرة السجود ) )رواه مسلم ( [9] ) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( اعلم أنك لن تسجد لله سجدة إلاَّ رفع الله لك بها درجة وحط بها عنك خطيئة ) )رواه أحمد عن أبي أمامة [10]
9-القيام بتفريغ وكتابة الأشرطة المهمة:
ووضعها في أماكن خدمات الطالب، لينتفع منها طلاب العلم، أو إنزالها في المواقع الإسلامية في ساحات الإنترنت، ولا يخفى على المسلمة كم من الأجر العظيم في هذا العمل الجليل.
10-التدبير المنزلي:
وهي أعمال الطهي وتنظيف المنزل، وغسل الملابس ونحو ذلك، والمرأة إذا احتسبت ذلك فإنَّها في عبادة تُؤجر عليها، أضف إلى ذلك أنَّ لهذا العمل فوائد منها:
ـ فوائد جسمية: حيث إنَّ حركة المرأة في بيتها تقيها بإذن الله شر التخمة التي أصيبت بها كثير من النساء.
ـ أنَّ الزوج يتضايق من المرأة الكسولة وقد يحدث لها ما لا تحمد عقباه.
11-صناعة بعض التحف والأشكال الجمالية:
إن طلب الجمال أمر مركوز في الفطرة، فحب الإنسان للمناظر الجميلة والأشكال الرائعة أمر مباح، وللإنسان أن يطلبها ويعملها إذا لم يكن فيها إسراف ولا محذور شرعي، كوجود الصور، وإن كثيرًا من تلك الأشكال قد تعملها المرأة، فماذا لو استغلت المرأة بعض وقتها وعملت شيئًا من تلك التحف، ووفرت على نفسها ووليها هذا المال الذي تشترى به تلك التحف [11] .
ويمكن أن تبيع تلك التحف فتنفع نفسها وتسد حاجتها، وقد كشفت دراسة نشرت في أكتوبر 1996م أن 46 مليونًا من أصحاب الأعمال المنزلية في أمريكا - معظمهم من النساء - يعملون من منازلهم لإيجاد موازنةً أفضل بين العمل والأسرة، ويكسبون دخلًا أكثر من دخل موظفي المكاتب بحوالي 28 %. [12]
12-البيع داخل البيوت:
كأن تبيع بعض الملابس على جيرانها وأقاربها، أو تعد بعض الأطعمة ومن ثم تبيعها على من يرغب ذلك، يقول الدكتور حسين شحاته - أستاذ المحاسبة بكلية التجارة جامعة الأزهرـ في الدراسة الميدانية التي قام بها: (إن المرأة العاملة خارج بيتها تنفق من دخلها 40% على المظهر والمواصلات، أما تلك التي تعمل في بيتها فهي توفر من تكلفة الطعام والشراب ما لا يقل عن 30%، وخلصت الدراسة إلى أنَّ المرأة التي تمكث في البيت توفر ما لا يقل عن 70% من الدخل الذي يمكن أن تحصل عليه، بل يمكنها أن تحقق دخلًا أكثر مما تحققه الموظفة، إذ تستطيع أن تحول بيتها إلى ورشة إنتاجية، بأن تصنع في وقت فراغها ما يحتاج إليه بيتها، ومجتمعها) [13]
13-التزيين وتصفيف الشعر للنساء:
فيمكن للمرأة أن تأخذ دورة في فن التجميل، ثم تمارس هذا العمل مع أهلها وأقاربها، وتعلمهم هذه الصنعة حتى يحتجن إلى غيرهن، ممن هن محل خطر على عفاف المرأة ودينها.
14-ترجمة الكتب وتصحيح الأخطاء المطبعية والإملائية.
15-صناعة الأطعمة والحلويات:
وقد علمت أن هناك نساء يقمن بهذا العمل، ودخلهن يغطي على الكثير من حاجاتهن دون أن يحتجن إلى الخروج من المنزل.
16-وأخيرًا: الاهتمام بالزوج:
فجميل من المرأة أن تهتم بمنزلها ونظافته، ولكن كل ذلك لا فائدة منه إذا لم تهتم بزوجها، وذلك من خلال الاستقبال الحسن له والترحيب به، والاعتناء بخدمته ونحو ذلك مما لا تجهله المرأة العاقلة.