فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 788

11-خذي الأمور بهدوء.. وتنازلي أحيانًا عن الجودة القصوى.. لن ينهار العالم إذا لم تقدمي لضيوفك على العشاء الصنف الذي يأخذ 3 ساعات في إعداده لتثبتي لهم أنك طاهية ماهرة رغم أنك امرأة عاملة.. أنت لا تحتاجين لإثبات أي شيء لأي أحد.

ولن يتوقف الزمن إذا لم يرتب الأطفال غرفتهم صباح يوم إجازتهم وتكاسلوا تدللًا. البساطة وعدم التكلف وأداء ما في الوسع دون تحميل لنفسك أو من حولك فوق ما يطيقون يحل الكثير من مشاكل التوتر.

12-إذا كنتِ بمفردك في المنزل أغلقي الهاتف أو اتركي ماكينة الإجابة الهاتفية تعمل واستمتعي ببعض الهدوء في صلاة خاشعة أو قراءة هادئة للقرآن أو جلسة تسبيح وتأمل في الشرفة.

13-قللي من صلتك بالصديقات اللاتي يثرن توترك، واللاتي يسببن لك بكلامهن أو تصرفاتهن القلق والضيق، لا تقطعي صلتك بمن حولك لكن من الحكمة تجنب الصديقات اللاتي قد تفسد مكالمة الواحدة منهن أمسياتك بتعليق غير لطيف أو كلمات جارحة.. واحرصي على الصديقة الناضجة العاقلة التي تريح كلماتها وتصرفاتها أعصابك وتحترم ظروفك ومشاعرك.

14-انظري دائمًا للجوانب الإيجابية من الأمور، فهذا سيجعلك تتعاملين مع المشكلات بهدوء أكثر.. استشعري نعمة الأولاد وصحتهم وعافيتهم ليكون رد فعلك تجاه ضجيجهم وفوضى غرفهم أهدأ.

15-قد يفيد أحيانًا تشغيل المنبه لتذكيرك بالذهاب للنوم وليس للاستيقاظ فقط؛ قلة ساعات النوم من أكبر أسباب التوتر؛ فاعملي على أن تأخذي قسطًا"معقولًا"من راحة البدن حتى يمكنك المواصلة.

16-في قمة التوتر والغضب لأي سبب اذهبي وتوضئي وصلي ركعتين واستعدي للفريضة القادمة.. الماء يطفئ الغضب وذكر الله والصلاة سكن للقلب.

17-اكتبي خواطرك.. فإعادة قراءة خواطر حب لزوجك ستفيدك في التعامل مع غضبك منه في الأزمات وستذكرك كم تحبينه وكم يحبك؛ لأننا عادة في الغضب ننسى اللحظات الجميلة، فاكتبي عنها حتى تتذكريها في أوقات العواصف.

18-لا تكتمي مشاعر المرارة أو الغضب، تحدثي مع صديقة أو أخت أو أم تحفظ السر وتصونه. فالاحتفاظ بالمرارات قد يبقيها في القلب، وتقرر الخروج للسطح في أوقات غير مناسبة وبقوة غير مخططة.. فلا تكتمي الكثير في قلبك كي لا يزيد الهم توترك اليومي.

19-لا تحملي هموم الغد.. يكفيك هموم اليوم الواحد.

20-احرصي على ألا يمر يومك دون أن تقومي بعمل تحبينه وتستمتعين به، ولو لخمس دقائق.. تطريز.. كتاب .. خطابات.. تجميل غرفتك… إلخ.

21-في زحام العمل والبيت لا تنسي فعل المعروف والإحسان، صنائع المعروف تقي الفتن وتدفع السوء.

22-جددي في مظهرك بين الحين والآخر.. صففي شعرك بشكل مختلف أو ارتدي ملابس جديدة في بيتك أو ملابس نوم جديدة في غرفتك.. المظهر المتجدد يشعرك بالثقة بالنفس ويقلل توترك.

23-خططي ليوم الإجازة بشكل عادل. جزء لك.. وجزء لأسرتك.. وجزء لبر والديك.. وجزء لعبادة أفضل وأهدأ.

24-لا تؤجلي المهام المزعجة أو الثقيلة على نفسك أنجزيها وانتهي منها؛ حتى لا تظل تزعجك وتوترك طول اليوم.

25-في مواقف الانفعال الأفضل العد إلى مائة وليس إلى عشرة فقط قبل أن تقولي ما تندمي عليه.

26-لا تفرطي في توقع التعاون والتعاطف من المحيطين بك.. احتسبي عند الله... هناك آخرة!

27-ابتسمي للحياة ولزوجك وأولادك بقدر ما تبتسمين للناس في مكان العمل.

28-إياك وإخراج التوتر على مَن هُم أضعف منك كالخادمة أو الحارس.. اتقي الله.

29-الله معنا!

استثمار"الوقت"فريضة غائبة

أميرة إبراهيم

استثمار الوقت = بناء الحضارة

استثمار الوقت = بناء الحضارة

لا يوجد دين يقدر قيمة الوقت مثل الإسلام، حيث أعطى القرآن الكريم أهمية بالغة للزمن، وارتبطت معظم العبادات في التشريع الإسلامي بمواعيد زمنية محددة وثابتة كالصلاة والصيام والحج، وحث المسلمين على استثمار الوقت فيما يفيدهم وينهض بمجتمعهم الإسلامي.

ولكن الغالبية العظمى من المسلمين -الآن- أصبحوا لا يحترمون قيمة الوقت، ولا يدركون أهميته في إصلاح شئون حياتهم ومجتمعهم؛ في الوقت الذي أدرك الغرب قيمة الزمن، واستثمروه في نهضة مجتمعاتهم، وبذلك تقدموا وتخلفنا نحن بسبب إهدار الوقت، وإضاعته فيما لا يفيد.

أهم أسباب التأخر

ويشير الدكتور حامد أبو طالب، عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، إلى دور إدارة الوقت في صناعة الحضارة؛ قائلا:"تبدأ صناعة الحضارة من حرص أفرادها على احترام الوقت كقيمة حضارية، وجاء الإسلام مدركًا لهذه الحقيقة، لذلك اهتم اهتمامًا كبيرًا بالوقت، وحث أتباعه على المحافظة عليه واستثماره؛ فيما ينفع دينهم ودنياهم."

وسيحاسب المرء إن لم يحسب للوقت حسابه. ففي الحديث الصحيح: [لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن علمه ما عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه] (رواه الترمذي) . فسوف يُسأل الإنسان عن وقت عمره فيما أضاعه، وفيما انفق الساعات والدقائق"."

د. حامد أبو طالب

ويعتقد أبو طالب أن من أهم أسباب تأخر المسلمين الآن هو عدم استثمارهم للوقت الذي حدده الله تعالى للعمل، مشيرا إلى أننا:"لم نعد نعي قيمة الوقت، وضيعناه هباءً دون أن يعود بأي شيء على الإسلام والمسلمين."

فمن المفروض أن يبدأ يوم المسلمين في الرابعة صباحًا، وينتهي في الثامنة مساءً. بمعنى أن في يومنا 16 ساعة عمل، فلو أنفقنا في العبادة والطعام وما يلزم الحياة الإنسانية 5 ساعات يوميًّا؛ سيصبح الباقي حوالي عشر ساعات للعمل الجاد. وهذا وقت كافٍ للإنتاج، ورفع مستوى المعيشة.

ولكن للأسف نعيش -كمسلمين- من الناحية العملية حياة كسل في الغالب، فلا نعمل في يومنا أكثر من 5 ساعات، وهكذا يضيع من وقت كل مسلم ما يزيد عن 5 ساعات يوميا. وهذا خطأ فادح سوف نُسأل عنه في الآخرة، ونعاني من آثاره السلبية في الحياة الدنيا.

رفعة المجتمع الإسلامي

د. منيع عبد الحليم

ويؤكد الدكتور منيع عبد الحليم، أستاذ تفسير القرآن الكريم، العميد الأسبق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر:"أن رفعة المجتمع الإسلامي أمانة وضعها الله في عنق المسلم، وجعلها أساسا أصيلا في معاملته مع المولى عز وجل؛ إذ إن خدمة هذا المجتمع، ورعاية أفراده؛ جهاد في سبيل الله، ونهضة شاملة مستنيرة للمجتمع."

لكن الملاحظ الآن أن العالم الإسلامي يهدر كما هائلا من الوقت؛ فتسير الأغلبية وراء برامج التسلية؛ سواء كانت تلك التسلية بمشاهدة الفضائيات أو الغرق في بحور المواقع الضارة الموجودة علي شبكة الإنترنت"."

ويشير د. منيع إلى أن العبرة في أهمية الوقت؛ تتلخص في أن الإنسان سيحاسب عما قدم لمجتمعه خلال عمره. فإن أصلح داخل أسرته؛ فقد أقام مجتمعًا صغيرًا داخل المجتمع الأكبر، وقدم أفرادًا يخدمون المجتمع الإسلامي، فما بالنا إذا أصلح أسرته؛ بالإضافة إلى عمله وإنتاجه في كل ما يتعلق بنهضة المسلمين.

ويذكرنا بحياة الرسول، صلى الله عليه وسلم، وكيف كان قدوة لنا في استثمار العمر، في طاعة الله ونفع الآخرين، مؤكدًا أنه يجب على كل مسلم أن يتفاعل مع المجتمع، ولنتذكر حياة الرسول صلى الله عليه وسلم التي كانت محاولة لوضع المجتمع الإسلامي موضع القوة والتكوين السليم المستنير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت