وأصبح الطبيب آلان بريس رئيس قسم الفيزياء الحيوية في مركز بريستول للأورام بين مجموعة من العلماء الذين يتزايد اقتناعهم بأن الإشعاع الناجم عن الهواتف المحمولة يسبب عمليات كيميائية في الجسم قد تسبب ضررا.
وتشير ست دراسات منفصلة الآن إلى أن سرعة الاستجابة تزداد عندما يتعرض الناس إلى ترددات أشعة الهواتف المحمولة. وأبلغ بريس مؤتمرا في لندن بشأن الأخطار الصحية لاستخدام الهاتف المحمول ربما يجب علينا الآن قبول وجود تأثير على المخ. يتحسن زمن الاستجابة بسبب بروتينات التوتر التي يحركها أحد الجينات. وذلك يحتاج لمزيد من البحث. وقد يؤدي التعرض المتكرر لترددات الأشعة إلى أضرار صحية غير مرغوب فيها.
وتنتج بروتينات التوتر عندما ترتفع درجة حرارة الجسم ولكن بريس وعلماء آخرين قالوا إنها يمكن أن تنتج عن ترددات الأشعة بينما تكون درجة حرارة الجسم طبيعية. وأشارت دراسة أخرى من السويد وسويسرا إلى أن الإشعاع الناجم عن الهاتف المحمول يؤدي إلى تقطع النوم. وقالت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي إن هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث قبل القول إن الهاتف المحمول لا يسبب أضرارا للصحة.
وأبلغت اليزابيث كارديس رئيسة قسم الإشعاع والسرطان بالوكالة الدولية لبحوث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية مؤتمرا في فنلندا أن أي خطر محتمل ضئيل.
وخلصت العام الماضي دراسة علمية مولتها الحكومة البريطانية إلى أنه بالرغم من عدم وجود دليل على خطورة استخدام الهاتف المحمول على الصحة سيكون من الحكمة عدم تشجيع الأطفال على استخدامه لسرعة تأثرهم للإشعاع
الهجرة إلى الله في زمن الإنترنت
ذكرى الهجرة تحتاج منَّا إلى إعادة قراءة..فدروسها تتجاوز الزمان والمكان، فهي تحتمل أكثر من قراءة وفهم حتى يمكننا تنزيلها في كل زمان ومكان.
بلسان قومه ليُبيِّن لهم.
هل نهاجر الآن من دار كفر لدار إيمان؟ وأين هي دار الإيمان الخالصة وقد طغت الدور على بعضها البعض وامتزجت، ثم نشأت دور متخيلة هي ساحة الإنترنت..
إلى ساحة المتخيل ننشئ لنا على الإنترنت دورًا نأوي إليها؟ بلا مهاجرين ولا أنصار، بل ساحات مبارزة بالكلمة، وجهاد بالفأرة نمسكها في أيدينا بعد أن سقطت السيوف وصار توازن الرعب النووي يخيم فوق رؤوسنا؟.
جلست أتأمل في الهجرة ودلالاتها ووجدت أن آخر الزمان لم يعد يتيح خيارات في الهجرة سوى الهجرة إلى الله - سبحانه وتعالى -- استمساكًا بالدين نَعَضُّ عليه بالنَّواجِذ، ونسعى لاتقاء الفتن ما ظهر منها وما بطن ونتواصى بالحق والصبر وأحد مجالاته التواصل عبر الإنترنت ونسير في هذا العالم الذي يموج بالأفكار والمذاهب مستعصمين بالكتاب والسنة غير مبدِّلين ولا ناكصين.
ليست الهجرة هجرة مرة في العمر أو هجرة أمكنة، بل هي هجرة كل لحظة إلى الله.. إنكارًا للمنكر وإحقاقًا للمعروف ونصرة لله ورسوله أينما كنا.. في أي زمان عشنا.. وقد تداخلت الأزمنة باقتراب الوعد بالحق.
إنِّي مهاجرٌ إلى رَبِّي.. هذا هو شعار المرحلة.. لا هروب ولا انعزال، ولا إلقاء بالنفس في بحر لُجِّيّ من ظلمات ما بعد الحداثة في استسلام، بل هجرة إلى الله دائمة نجدد نيَّتنا ونشْحَذ همتنا ونوظف المتاح من أدوات عصرنا، ونعيد قراءة سيرة المصطفى- صلى الله عليه وسلم - ونرنو إلى لقائه على الحوض، لم نُحْدِث بعده ما يحرمنا شفاعته حتى نكون يومها من أصحابه- صلى الله عليه وسلم -.
الصهاينة يسابقون الزمن في تهويد القدس المحتلة
رغم بدء ظهور بوادر جديدة في الصراع الفلسطيني الصهيوني، خاصة مع التزام جميع الفصائل الفلسطينية بالتهدئة، إلا أن الحكومة الصهيونية مصرة على المضي قدمًا في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية المخالفة للشرعية الدولية وللتفاهمات بين الجانبين، سيما في مدينة القدس المحتلة، كما أنها تسابق الزمن من أجل تهويدها. وكان آخر هذه المخططات ما كُشف النقاب عنه مؤخرًا من أن الحكومة الصهيونية بدأت مؤخرًا في تنفيذ مخطط استيطاني جديد يقضي ببناء 3650 وحدة سكنية في المنطقة الواقعة شمال شرق مدينة القدس.
وبحسب ما أفادت به صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، فإن شارون يشرف شخصيًا على تنفيذ هذا المخطط الاستيطاني، وأنه أصدر تعليمات بتسريع إجراءات إصدار تراخيص بناء الوحدات السكنية ضمن هذا المخطط. وبدأ العمل في هذه الأثناء على بناء 1250 وحدة سكنية ضمن هذا المخطط وسيتم في المستقبل القريب بناء 2250 وحدة أخرى كما سيتم بناء 150 وحدة كنزل للمسنين.
من جانبه رأى مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق بالقدس خليل توفكجي أن"الكيان الصهيوني يقوم بشكل متواز بعملية تهويد المدينة المقدسة، والمقصود في ذلك هو ما يتم الآن داخل البلدة القديمة من شراء بيوت واحتلال بعض المنازل، وفي الوقت ذاته هناك عملية تطوير للمستوطنات الواقعة خارج حدود بلدية القدس".
وأضاف توفكجي في تصريحات خاصة بم، أن الكيان الصهيوني يسعى إلى تحقيق ثلاثة أمور من مخططها هذا وهي:"الخروج من حدود القدس لتنفيذ مخطط القدس الكبرى، وإحداث تغيير ديموجرافي داخل مدينة القدس، إذ تبين في آخر الدراسات الصهيونية أن نسبة العرب في القدس حوالي 35% وهذا يخالف الرأي الذي وضع في العام 1973م بأن نسبة العرب في القدس 22%. والأمر الثالث وهو الأهم حسب الخبير الفلسطيني، يقضي بفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها".
وأشار توفكجي في هذا السياق، إلى أقوال شارون قبل نحو شهر عندما قال: إن"خطة فك الارتباط عن قطاع غزة سيتبعها عملية تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية".
ولفت توفكجي إلى مخطط بناء ال3650 وحدة سكنية بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم وقال إنه يندرج ضمن مخطط"إي 1"البالغة مساحته 12. 5كم مربع وتجري الآن إقامة البنية التحتية فيه.
وأوضح أن هذا المشروع تمت المصادقة عليه في العام 1997 وكان وزير الحرب الصهيوني في تلك الفترة هو إسحاق موردخاي.
وأضاف توفكجي أن مشروع"القدس الكبرى"الذي خططت له حكومات ومؤسسات يهودية محلية ودولية"يستهدف القدس الشرقية كلها وضواحيها أيضًا."
فقد تمت المصادقة في العام 1997 أيضًا على إقامة ما سمي بالبوابة الشرقية للقدس التي تبلغ مساحتها 2200دونم، لإقامة حوالي 2000 وحدة سكنية كمنطقة للصناعات التكنولوجية العالية"."
ورأى أن"كل ذلك يأتي ضمن إطار إغلاق القدس من الناحية الشرقية، وبالتالي إحداث تغيير ديمجرافي لصالح الجانب الإسرائيلي وعدم إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس".
وفي هذا السياق حذر توفكجي، من استباق"إسرائيل"للمرحلة النهائية التي تعني بدء المفاوضات على قضايا الحل الدائم.
وقال: إن"إسرائيل تستبق المرحلة النهائية في ثلاثة فروع، أولها رسم الحدود بينها وبين الضفة الغربية من خلال بناء جدار الفصل العنصري."
وثانيها يتم من خلال بناء المستوطنات بشكل مكثف قدر الإمكان في الضفة الغربية وهذا ما يساعد أيضًا على ترسيم الحدود.
والفرع الثالث يتعلق بالقدس وحسم الأمور لصالح الجانب الصهيوني، وفي هذا السياق يستمر تهويد المدينة من خلال توسيع المستوطنات المحيطة.
من جهة ثانية، أشار توفكجي إلى مصادرة أراضي الفلسطينيين داخل منطقة بلدية القدس ومنها جبل أبو غنيم بين القدس وبيت لحم.