فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 788

أخي المسلم المتمسك بدينه فإنه من منطلق الإيمان بضرورة العمل الجاد وإعداد الإنسان نفسه ومن تحته من بنين وبنات وطلاب وطالبات وأسر وجمعيات إعدادًا علميًا وتربويًا وإيمانيًا والإيمان بضرورة اغتنام الأوقات والدقائق والساعات في كل زمان ومكان ليس في الإجازات والامتحانات فحسب كما يفعل ويفهم البعض ، ومن منطلق الأخوة الحقة والمحبة الصادقة وخدمة دين الله والتعاون على البر والتقوى وكل واحد منا يعين أخاه ونحن مسافرون إلى الله والأمة كالجسد الواحد .

فإني أضع بين يدي أخواني الأئمة والمؤذنين والدعاة والآباء والأمهات والمربين والمربيات والصغار والكبار والذكور والإناث المؤمنين بكل ذلك هذه المجالات على عجالة تذكيرًا وانتهازًا للفرصة واغتنامًا للأوقات ومسارعة للخيرات قبل الفوات وانتشالًا للخليقة من الرذيلة إلى الفضيلة .

دعوة لكل من يحمل هم هذا الدين وعبء رسالة سيد المرسلين ، إهداء للعاملين في محاضن التربية ودُور التوجيه صُنَّاع الرجال إلى الذين يحرقون أنفسهم ليضيؤا الطريق للآخرين ، إلى القضاة والأطباء والمهندسين وكل مسلم غيور على هذا الدين ، نداء إلى الذين يشتكون من الفراغ والفوضى في الأوقات والعلم والدعوة والإيمان ، إلى الذين آثروا حب القعود والدعة والسكون ، إلى الذين يحبون أن يعيشوا تحت الظل والبعد عن حر الشمس وبين الأهل والإخوان ، إلى الذين يأخذون ولا يعطون ويسمعون ولا يبلغون ، يستهلكون ولا ينتجون ، إلى الذين يتقنون فن التهرب من المشاركة في تبليغ هذا الدين بأعذار واهية وحيل نفسية زائفة ، دعوة لقتل السلبية والعطالة والبطالة بسكين العمل وبدء الحياة من جديد ،

إلى الذين يقتلون أنفسهم والآخرين بأيديهم فيعطلون العقول والمواهب والقدرات ، إلى عشاق السَّمر على ضوء القمر وهواة صيد البر والبحر والشوي على جمر السَّمُر بلا هدف عال وغاية نبيلة بل قتل للأوقات في القيل والقال والتعصب والتحزب والتفاخر بالأحساب والطعن في الأنساب وبث الإشاعات والتجريح والتصنيف وكثرة الجدال والتفتيش عما عند فلان وفلان وتتبع السقطات وكثرة السؤال عما لا يعني ولا يفيد لا في أمر دنيًا ولا دين متفرجين وناقدين ومحوقلين ولا عجب فهكذا يصنع الفراغ ، إلى أصحاب جلسات الاستراحات المليئة بالركام من الآفات ، إلى اليائسين والفاترين والفوضويين والالتزام الأجوف ، هتاف يستحث الجميع للتجديد ولتربية النفوس والسير بها لما يرضي الملك القدوس ، وهي فتح آفاق للعمل الجاد المثمر المتعدي نفعه .

فتح آفاق لمن حُجبت عنه بعض الآفاق .

فتح آفاق لمن عجز حسًا أو معنى عن بعض الآفاق .

فتح آفاق لمن ظن أن الدعوة في محاضرة أو شريط أو كتاب .

ما هي إلا تقليبات نظر وتلاقح أفكار وإرصادات فكر وجمع من بطون الكتب ، أضعها بين أيديكم وفيكم العالم والكبير والفاضل والمربي المحنك ، أردت بها الذكرى والذكرى تنفع المؤمنين فعذرًا للجميع ولكن كما قال النووي رحمه الله: ( لا بأس أن يذكر الصغير الكبير والمفضول الفاضل ) ولست في مأمن من العثار ، ولا بمنجى من الخطأ فحسبي أني اجتهدت لا آلو . جعلها الله خالصة لوجهه ونفع بها من تناولها وجعلها كلمة طيبة تؤتي أكلها كل حين بإذنه تحرك القلوب وتوقظ النفوس وتثير العزائم وتعلي الهمم

وقد قسمتها إلى عدة أعمال:

إيمانية وعلمية ودعوية وتربوية وأمور عامة ومسابقات وإشارات وتوجيهات وكلها يستفيد منها الإمام في مسجده وحيه والمدرس في مدرسته وحلقته والداعية في نفسه وأسرته وعمله ومع الناس عمومًا والعاملون في مراكز الدعوة والمؤسسات الخيرية والقضاة والأطباء والعسكريون ،كل واحد منهم يأخذ منها ما يناسبه في مجاله ، فوضعت تقسيمًا تقريبيًا يسهل على كل واحد الوصول إلى مراده من خلال محيطه وعمله .

نريد من القضاة أن يكونوا دعاة قبل أن يكونوا قضاة .

نريد من الأطباء أن يعالجوا القلوب قبل أن يعالجوا الأبدان .

نريد من الجنود أن يكونوا حماة للدين قبل أن يكونوا حماة للأوطان.

فإليكها عبد الله واستعن بالله واقرأها بعين الرضا رضي الله عنا وعنك .

وعين الرضا عن كل عيب كليلة ، وجعل لي ولك غنمها وعفا عن غرمها:

الأعمال الإيمانية: (1)

1-المحافظة على السنن اليومية كالرواتب والجلوس إلى الإشراق وركعتيه وسنة الضحى وقيام الليل والوتر وترديد الأذان والإقامة وقراءة القرآن وأذكار الصباح والمساء ( وليكن لسانك رطبًا بذكر الله ) (2) وانتظار الصلاة إلى الصلاة ولو من المغرب إلى العشاء في بعض الأيام (فبه تمحى الخطايا والآثام وترفع الدرجات ) (3) وتهذب النفوس وتعلَّق ببيوت الله .

2-القيام ببعض العبادات ولو جماعية كقيام الليل وصيام الاثنين والخميس والذهاب للحج والعمرة وزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم والذهاب للجمعة وصلاة الاستسقاء والكسوف مع الأهل أو اختيار الرفيق المعين والمناسب وحديثي العهد بالتمسك والتعاون على الخير قال شيخ الإسلام ( لو أن قومًا اجتمعوا في بعض الليالي على صلاة التطوع من غير أن يتخذوا ذلك عادة راتبة لم يكره ) الفتاوى .

3-زيارة المقابر وحضور الجنائز بين كل فينة وأخرى ، لتهذيب النفوس وتحصيل الأجور وترقيق القلوب ودعوة الناس والإخوان لذلك وتذكير الإمام الناس بذلك .

4-التبكير يوم الجمعة وقراءة سورة الكهف مع مراجعة بعض المتون أجر وغنيمة والاجتهاد في الدعاء في آخر ساعة منه قال عليه الصلاة والسلام ( فيها ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله فيها شيئًا إلا أعطاه إياه فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر ) رواه أبو داود وصححه الحاكم

الأعمال العلمية:

5-حفظ كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بعض المتون التأصيلية مع مراعاة التدرج في جدية واختيار المعين الجاد لحفظ ذلك ومراجعته والانتظام في حلقات تحفيظ كتاب الله متعلمًا أو معلمًا ( وخيركم من تعلم القرآن وعلمه ) رواه البخاري .

6-بحث بعض المسائل العلمية وتدارسها وإحالة المشكل منها إلى العلماء ليزيلوا عنها الإشكال .

7-إعداد المناظرات العلمية الجادة .

8-استماع شريط تارة فرديًا وتارة جماعيًا مع مناقشته واستخراج الفوائد منه .

9-دراسة فن التخريج باختصار وتكليف البعض بتخريج بعض الأحاديث تدريبًا وفائدة عن طريق الكتب أو برامج الحاسب والقيام بتخريج أحاديث بعض الكتب والرسائل ولو عزوًا إلى مصادرها وتكليف البعض بذلك .

10-إعداد الدروس والبحوث العلمية والمواضيع النافعة مع الجدية في الطرح والاختيار الأمثل .

11-القراءة في بعض الفتاوى قراءة فردية أو جماعية كفتاوى سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد العثيمين رحمهما الله واللجنة الدائمة ومجلة البحوث الإسلامية مع الاهتمام بفتاوى المسائل المعاصرة .

12-القراءة في كتاب علمي أو تربوي أو في كتب السيرة قراءة فردية أو جماعية على أحد المشايخ وطلاب العلم مع مدارسته ومناقشته .

13-الاستماع للأشرطة التربوية لشرح متن من المتون أثناء قيادة السيارة فالإنسان يقضي في سيارته يوميًا ما لا يقل عن ساعة وكذا في السفر فتجد البعض ينهي متنًا بشرحه في رحلة فردية أو جماعية مع التعليق على الكتاب إن تيسر .

14-الاستعداد لمواسم العبادة كرمضان والحج علميًا كالقراءة في فتاوى اللجنة الدائمة للمبتدئين وأما الدعاة وطلبة العلم الذين يتعرضون للفتوى فالقراءة في الكتب المطولة وكذا الفتاوى لترسيخ العلم ومراجعته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت