فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 788

4-اجعل لائحتك شاملة لوقتك وأولوياتك .

وحتى تكون لائحتك عملية فلابد أن:

• لا تعتمد على مذكرات مخربشة على قطع من الورق مبعثرة هنا وهناك .

• لا تعتمد على قصاصات على مكتبك أو ملصقة على الثلاجة ونحوها بواسطة مغناطيس .

• تأكد من وجود لائحتك في مكان واحد على الأقل ، فربما يكون ذلك في مفكرة تحملها معك أو في حاسوب .

• اجعل قائمتك حديثة .

• تأكد من أن تكون القائمة في متناول اليد في كل الأوقات .

5-افحص قائمتك بشكل منتظم واجعل مرؤوسيك يفعلوا ذلك أيضًا .

راجع قائمتك بشكل دوري ، ولابد أن تنظر إليها في الصباح كأول شيء تفعله بدون انقطاع ، وأيضا كلما أعطيت واجبات لمرؤوسيك تأكد من أنهم يحتفظون بقوائم للأمور المطلوبة منهم ، واطلب منهم في الاجتماعات التالية ، أن يحضروا القوائم ويستعملوها كأساس لتقريرهم عن العمل ، وتأكد أنك متى استخدمت القائمة بهذه الطريقة فسوف تتأكد من أن الواجب الذي أمليته لم ينته إلى النسيان .

6-حدد الفقرات على قائمتك بدقة وعلى قدر الطاقة .

يجب أن تكون قائمتك شاملة ، ولكنها يجب ألا تكون موسوعية ؛ وإلا أجبرت نفسك على أكثر من طاقتك ، وقبل أن تغادر المكتب اكتب ستة أشياء أو نحوها لم تتمكن من عملها اليوم ، وتحتاج إلى عملها بشدة في الغد ، وبهذا ستصبح أكثر تركيزًا ، وسرعان ما يحصل لك تحسن ملحوظ في إنتاجيتك .

7-حدد تاريخًا وزمنًا للواجبات التي على لائحتك .

ضع الواجبات المطلوبة على لائحتك ،ويجب أن تلتزم بتنفيذ ما هو على اللائحة ، وأفضل طريقة للالتزام هي إعطاء كل واجب على اللائحة شريحة زمنية محددة .

8-إذا كنت مسئولًا ففكر بعمل لوائح لمعاونيك .

فعليك أن تضع لوائح واجبات لمساعديك الرئيسين ، أو تطلب منهم أن يفعلوا ذلك .

9-اعمل لائحة للمدى الطويل .

يعمل الكثير من مخططي الوقت لوائح للمدى الطويل ، بل إن بعضهم يعرف لائحة واجباته الشهرية، فيعرف مسبقًا وقبل شهر معظم المكالمات الهاتفية الهامة التي سيجريها ، وبعض الأشخاص يقدرون حتى كمية الوقت التي سيحتاجها كل من مشاريعهم الموجودة على لائحة المدى الطويل حتى تنتهي ، بعد ذلك يستخدمون لوائح أسبوعية وشهرية وحتى سنوية لعمل لوائحهم من خلالها .

http://198.169.127.218/filzالمصدر:

قيمة الوقت في حياة المسلم

الحمد لله الذي بيده مقاليد الأمور، والصلاة والسلام على البشير النذير، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن رأس مال المسلم في هذه الدنيا هو الوقت الذي هو مادة الحياة. والوقت أنفس من المال وأغلى، أرأيت لو أن محتضرا وضع أمواله جميعا ليزاد في عمره يوم واحد هل يحصل له ذلك التمديد وتلك الزيادة؟!.

ولعظم أهمية الوقت فقد أقسم الله به - عز وجل - في آيات كثيرة من كتابه الكريم منها قوله - تعالى: (( وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ )).

فأقسم - جل وعلا - بالعصر، وهو الدهر الذي هو زمن تحصيل الأرباح والأعمال الصالحة للمؤمنين، وزمن الشقاء للمعرضين، ولما فيه من العبر والعجائب للناظرين.

ويقول - عز وجل - في بيان هذه النعم العظيمة التي هي من أصول النعم: (( وَسَخَّرَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) ).

وقال - تعالى: (( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ) ).

وقال - عليه الصلاة والسلام:"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه".

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ".

أخي المسلم:

من رأى حال الناس اليوم مع الوقت يكون جواب تعحبه أننا خلقنا لنأكل ونشرب ونتمتع ونلعب ونلهو ونبني الدور والقصور.. وهذا هو واقع الكثير.. وحينئذ يشتركون في هذه الأهداف الدنيوية مع البهائم والكفار الذين همهم في الحياة الأكل والشرب والتمتع بملاذ الدنيا حلالا كانت أم حراما، والله - عز وجل - خلقنا لأمر عظيم حدد الإجابة فيه بآية كريمة فقال - تعالى: (( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ) )وقال - تعالى - (( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِي ) ).

قال الإمام النووي: وهذا تصريح بأنهم خلقوا للعبادة، فحق عليهم الاعتناء بما خلقوا له، والإعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة، فإنها دار نفاد لا محل إخلاد، ومركب عبور لا منزل حبور، ومشرع انفصام لا موطن دوام. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك".

وعمر الإنسان هو موسم الزرع في هذه الدنيا، والحصاد هناك و الآخرة، فلا يحسن بالمسلم أن يضيع أوقاته وينفق رأس ماله فيما لا فائدة فيه.

ومن جهل قيمة الوقت الآن فسيأتي عليه حين يعرف فيه قدره ونفاسته وقيمة العمل فيه، ولكن بعد فوات الأوان، وفي هذا يذكر القرآن موقفين الإنسان يندم فيهما على ضياع وقته حيث لا ينفع الندم:

الموقف الأول: ساعة الاحتضار، حيث يستدبر الإنسان الدنيا ويستقبل الآخرة، ويتمنى لو منح مهلة من الزمن، وأُخر إلى أجل قريب ليصلح ما أفسده ويتدارك ما فات.

الموقف الثاني: في الآخرة، حيث توفى كل نفس ما عملت وتجزى بما كسبت، ويدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، هناك يتمنى أهل النار لو يعودون مرة أخرى إلى حياة التكليف، ليبدأوا من جديد عملا صالحا.

هيهات هيهات لما يطلبون فقد انتهى زمن العمل وجاء زمن الجزاء.

أخي المسلم:

الزمن كالمال كلاهما يجب الحرص عليه والاقتصاد في إنفاقه وتدبير أمره، وإن كان المال يمكن جمعه وادخاره بل وتنميته فإن الزمن عكس ذلك؟ فكل دقيقة ولحظة ذهبت لن تعود إليك أبدا ولو أنفقت أموال الدنيا أجمع. وإذا كان الزمن مقدرا بأجل معين وعمر محدد لا يمكن أن يقدم أو يؤخر، وكانت قيمته في حسن إنفاقه- وجب على كل إنسان أن يحافظ عليه ويستعمله أحسن استعمال ولا يفرط في شيء منه قل أو كثر.

ولكي يحافظ الإنسان على وقته يجب أن يعرف أين يصرفه؟! وكيف يصرفه؟! وأعظم المصارف وأجلها طاعة الله - عز وجل -، فكل زمن أنفقته في تلك الطاعة لن تندم عليه أبدا.

قال! الحسن: من علامة إعراض الله عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه خذلانا من الله - عز وجل -.

وقال أبو حازم: إن بضاعة الآخرة كاسدة يوشك أن تنفق فلا يوصل منها إلى قليل ولا كثير، ومتى حيل بين الإنسان والعمل، لم يبق له إلا الحسرة والأسف عليه ويتمنى الرجوع إلى حال يتمكن فيها من العمل فلا تنفعه. وينبغي للمؤمن أن يتخذ من مرور الليالي والأيام عبرة لنفسه،

الليل والنهار يبليان كل جديد، ويقربان كل بعيد، ويطويان الأعمار، ويشيبان الصغار، ويفنيان الكبار.

ألم تر أن اليوم أسرع ذاهب وأن غدا لناظرين قريب

سأل الفضيل بن عياض رجلا فقال له: كم أتت عليك؟ قال: ستون قال فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك، توشك أن تبلغ. فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت