فالآيات والأحاديث تشير إلى أهمية الوقت في حياة المسلم فلا بد من الحفاظ عليه ويجب ألا نضيعه في أعمال قد تجلب علينا الشر وتبعدنا عن طريق الهداية، فالوقت يمضى ولا يعود مرة أخرى.. من هنا يجب على المسلم أن يحدد هدفه في الحياة ويجعل وقته كله في طاعة الله وفي الذكر أناء الليل وأطراف النهار..
وعلى المسلم العاقل أن يبحث عن الجليس الصالح الذي يعينه على ذلك ويعينه على حفظ وقته بما ينفعه في دينه ودنياه فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي".
كذلك من العوامل المساعدة على حفظ وقت المسلم أن يتذكر الموت ويعلم أنه سيغادر هذه الحياة ولا يدري حتى ينزل بساحته ملك الموت كما قال - تعالى: (( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) )..
فلا شك أن المسلم عندما يتذكر الموت سيحرص على طاعة الله واغتنام الأوقات بما يفيده، فقد قال أحد السلف اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدأ واعمل لأخرتك كأنك لقوت غدا"."
فالوقت ثمين جدا ولا يعدله ثمن وليس كما يقال أن الوقت كالذهب إنما هو أغلى من الذهب لأنه إذا ذهب لا يعود فكن أخي المسلم حذرا ومتيقظا فطنا مدركا أهمية الوقت حتى لا تكون ممن قال الله فيهم (( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ) )فيا خسارة لمن ذهب وقته وكان حجة عليه يوم الوقوف بين يدي ربه.
ولا شك أن هناك أسبابًا عدة وراء تضييع الوقت لعلي أذكر بعضا منها في هذه العجالة.
1-اتباع الهوى.. وقد حذر الله تعلى نبيه داود - عليه السلام - من اتباع الهوى في قوله - تعالى: (( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض، فاحكم بين الناس بالحق، ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) ) [سورة ص 56] .
وقال أحد السلف محذرًا من أصحاب الهوى (( احذروا من الناس صنفين: صاحب هوى قد فتنه هواه، وصاحب دينا قد عمته دنياه.. فالخطر كل الخطر حين يتبع الإنسان هواه بمخالفة أوامر الله ونواهيه فيترتب عليه ضياع الوقت وإهدار الجهد.. إن الهوى دائما يأمر صاحبه بالميل إلى الشهوات والملذات وكل ما لا يعود على الإنسان بفائدة أخروية، أيضا من عوائق استغلال الوقت طول الأمل وهذا وحده يسبب آفات عديدة منها.. الكسل عن الطاعة- التسويف بالتوبة - الرغبة في الدنيا- القسوة في القلب وفي هذا قال الإمام البصري ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل.
ومن أسباب إضاعة الوقت الغفلة عن ذكر الله فتجد بعض الناس الساعات الطوال لا يذكر الله إلا قليلًا، فقد روى البيهقي عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ما من ساعة تمر بابن آدم لا يذكر الله - تعالى - فيها إلا تحسر عليها يوم القيامة )) وان ذكر الله هو الفرق بين الحي والميت كما قال - عليه الصلاة والسلام - (( مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت ) ).
كيف يقضي المدير وقته ؟
إن مسئولية المدير الأولى تتلخص في إنجاز العمل من خلال الآخرين:
وهذا قد يعني تصنيع المنتجات ولفها وشحنها وبيعها، أو تقديم أفضل الخدمات للعملاء وجعلهم راضين، وقد يعني تحرير الرسائل أو طباعتها أو توصيل المواد الخام إلى مصنع الشركة في الوقت المناسب وبأقل التكاليف.
إن مديرك لن يكترث لك كثيرًا إذا كنت تعيش في ظروف في ظروف نفسية صعبة، أو إذا كنت مدينًا للبنك أو أن بعض أولادك مرضى بالحصبة أو بأي داء آخر. إن اهتمامك ينصب على إنجاز العمل بدقة وفي الوقت المناسب.
وهنا نطرح السؤال التالي: كيف تقوم كمدير بوظيفتك على أكمل وجه؟
1.باعد بين الموظفين والمخاطر
قد تكون كلمة الكفاءة مزعجة لبعض الناس، ولكن مدلولها بسيط. إنها تعني تحقيق أفضل النتائج بأسرع وقت وأيسر جهد وأقل تكلفة.
إن أقصر الطرق للإنجاز هي الطرق المأمونه. فعندما ترتفع إصابات العمل فإن تكلفة الإنتاج ترتفع تلقائيا. فمما لا شك فيه أن المقامر يخسر في النهاية. لأنه لا يربح في نهاية اللعبة إلا بيت القمار. ولأنه لا يصح إلا الصحيح، فإن المغامرة بسلامة الموظفين ستؤدي ـ إن عاجلًا أو آجلًا ـ إلى خسائر مباشرة في الإنتاج وإلى خسائر غير مباشرة بسبب انعدام ولاء الموظفين.
2.شجع العمل الجماعي
والعمل الجماعي يتحقق من خلال التعاون وليس من خلال الإكراه لذا عليك أن تتعاون مع مجموعتك ومع مديرك ومع زملائك المديرين الآخرين في الشركة.
في بعض الأحيان ينجح المديرون في بث روح الأسرة الواحدة في الموظفين الذين يعملون معهم، ولكنهم يفشلون في التعامل مع الإدارات الأخرى في الشركة. وهكذا تتحول الجماعة الصغيرة إلى ما يشبه العصابة ويتحول المدير إلى زعيم عصابة ذي نظرة ضيقة وفرص ضعيفة للترقية داخل الشركة.
من ناحية أخرى قد يركز المدير جل اهتمامه على العلاقات الخارجية ويهمل جماعته، مما يؤدي إلى هبوط حاد في إنتاجية إدارته سواء من حيث الكيف أو من حيث الكم أو من حيث الكيف والكم معًا.
المدير الناجح يضع مصلحة الشركة في المقام الأول، كما أنه يحاول الموازنة بين حاجات إدارته وحاجات مديره وحاجات الإدارات الأخرى داخل الشركة.
3.حافظ على روح الفريق
الروح المعنوية وروح الفريق عنصران هامان لأية جماعة. فالناس يعانون كثيرًا من العمل في سبيل تحقيق أهداف نظرية غير ملموسة، مثل الربح وجودة العمل، خاصة إذا لم يلمسوا نتائج أعمالهم بشكل مباشر. ولذلك فإن الناس يبذلون جهدا أكبر لتحقيق مكاسب عاجلة مثل المكافآت وخطابات الشكر، أو حتى مجرد العمل مع الفريق لتحقيق إنجازات يصعب على المرء تحقيقها منفردا.
وهنا تكمن حقًا أهمية روح الفريق، إن العمل مع الجماعة ممتع، ويبعث على السعادة، كما أنه يحول بين المرء والملل. وهو يحتاج إلى خيال خصب واهتمام بالغ لينمو. وهذا الاهتمام قد لا يعني أكثر من ملاحظة إيجابية على مكتب أحد الموظفين، أو كلمة شكر تعلق على لوحة الإعلانات، أو حفلة شاي صغيرة احتفاء بأحد الإنجازات أو بأحد الأشخاص، فإذا ما بادرت بمثل هذه اللمسات الإنسانية البسيطة، فإنك ستجني مزيدا من التعاون والنجاح.
4.علِّم موظفيك كل ما تعرف
المدير الناجح يقضي ردحًا طويلًا من وقته يعلّم موظفيه. إلا أن هذا الأمر يبدوا عسيرًا في البداية لأن نتائجه لا تظهر للعيان بسرعة.
إن قيام المدير بأعماله بنفسه تبدو أسهل للوهلة الأولى من تعليم الموظف القيام بها. ولكن سيكون عليه لاحقًا أن يؤدي نفس العمل ألف مرة، بدلًا من تعليمه لأحد الموظفين مرة واحدة فقط.
المدير الناجح يكرس كثيرا من الوقت في تنمية الموظفين، بحيث ينقل إليهم الكثير من خبراته لكي يساعدهم على تطوير قدراتهم والترقية أيضًا. إن الموظفين يحبون أن يتطوروا وأن يشاهدوا أنفسهم يتعلمون شيئا جديدا كل يوم. كما أنهم يتطلعون إلى الترقيات أيضا. ومن واجبك كمدير أن تعلمهم. أما إذا أهملتهم، خوفًا على أن يتجاوزك أحدهم ويهدد مستقبلك الوظيفي، أو خشية أن يتعلموا وينتقلوا إلى شركة أخرى، فإنك بهذا السلوك ستفقدهم لا محالة.
وهنا عليك أن تتذكر أن المدير الذي يدرب خلفًا كفؤا له، يكون من أقوى المرشحين للترقي، لأنه ببساطة سيجد من يحل محله.
5.احتفظ بسجلات دقيقة