المسح على العمامة، ولا أثر للمسح عليها ألبتة؛ فإن الفرض يسقط بالناصية، والمسح على العمامة غير واجب ولا مستحب عندهم.
واحتجوا لقولهم في استحباب مساوقة [1] الإِمام بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنما جُعِل الإِمام ليؤتم به" [2] قالوا: والائتمام به يقتضي أن يفعل مثل فعله سواء. ثم خالفوا الحديث فيما دل عليه، فإن فيه:"فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون" [3] .
واحتجوا على أن الفاتحة لا تتعين في الصلاة بحديث المسيء في صلاته حيث قال له:"أقْرَأ ما تيسر معك من القرآن" [4] وخالفوه فيما دل عليه صريحًا في قوله:"ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تطمئن [5] قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا" (6) ، وقوله:"ارجع فَصَلِّ فإنك لم تصل" [6] ، فقالوا: من ترك الطمأنينة فقد صلى، وليس الأمر بها فرضًا لازمًا، مع أن الأمر بها و [الأمر] [7] بالقراءة سواء في الحديث.
واحتجوا على إسقاط جَلْسَة الاستراحة بحديث أبي حميد [8] حيث لم
(1) في (ك) و (ق) :"مسابقة"! وقال في هامش (ق) :"لعله: موافقة أو مساوقة".
(2) رواه البخاري (734) في الأذان: باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة، ومسلم (414) في الصلاة: باب ائتمام الإِمام بالمأموم و (415) و (417) باب النهي عن مبادرة الإِمام بالتكبير وغيره من حديث أبي هريرة.
ورواه البخاري (378) و (689) و (732) و (733) و (805) و (1114) و (1911) و (2469) و (5201) و (5289) و (6684) ، ومسلم (411) من حديث أنس بن مالك.
(3) هو قطعة من الحديث السابق.
(4) رواه البخاري (757) في الأذان: باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، و (793) باب أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي لا يتم ركوعه بالإعادة، و (6251) في الاستئذان: باب من رد فقال: عليك السلام، و (6252) و (6667) في الأيمان والنذور: باب إذا حنث ناسيًا في الإيمان. ومسلم (397) في الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، من حديث أبي هريرة.
(5) في المطبوع:"تعتدل".
(6) قطعة من الحديث السابق.
(7) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(8) حديث أبي حميد في وصف صلاة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رواه أحمد (5/ 424) ، والبخاري في"جزء رفع اليدين في الصلاة" (ص) ، وأبو داود (730) و (733) و (734) في الصلاة: باب افتتاح الصلاة (963) و (966) و (967) باب من ذكر التورك في الرابعة، والترمذي =