فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 3107

واحتجوا على أنه لا قصاص بين العبد وسيده بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ لَطمَ عبده فهو حرٌّ" [1] ثم خالفوه فقالوا: لا يعتق بذلك، واحتجوا أيضًا بالحديث الذي فيه:"مَنْ مثّل بعبده عتق عليه" [2] فقالوا: لم يُوجب عليه القَوَد، ثم قالوا: لا يعتق عليه.

واحتجوا بحديث عمرو بن شُعيب [عن أبيه عن جده] [3] :"في العينِ نصفُ الدِّية" [4] ثم خالفوه في عدة مواضع: منها قوله:"وفي العين القائمة السادة لموضعها ثُلثُ الدِّية" [5] ، ومنها قوله:"في السنِّ السوداء ثلث الدية" (5) .

واحتجوا على جواز تفضيل بعض الأولاد على بعض بحديث النُّعمان بن بَشير وفيه:"أشهِدْ على هذا غيري" [6] ثم خالفوه صريحًا [7] فإن في الحديث نفسه:"إن هذا لا يصلُح" [8] وفي لفظ:"إني لا أشهدُ على جَوْر" (8) فقالوا: بل

(1) رواه مسلم (1657) في (الأيمان) : باب صحبة المماليك، وكفارة من لطم عبده، من حديث ابن عمر، ولفظه:"من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه".

(2) سبق تخريجه.

(3) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ن) .

(4) رواه أحمد في"مسنده" (2/ 216) من طريق ابن إسحاق قال: وذكر عمرو بن شعيب عن أببه عن جده، فذكر حديثًا طويلًا، وابن إسحاق مدلس وقد عنعن.

وتابعه سليمان بن موسى، أخرجه أحمد (2/ 224) من طريق محمد بن راشد عنه، وهذا إسناد حسن؛ لأن سليمان بن موسى وابن راشد فيهما كلام لا ينزلهما عن درجة الحسن.

(5) رواه كاملًا النسائي (8/ 55) في (القسامة) : باب العين العوراء السادة لمكانها إذا طمست، وفي"الكبرى" (7044) من طريق الهيثم بن حُميد عن العلاء بن الحارث عن عمرو بن شعيب به، وإسناده جيد.

ورواه أبو داود (4567) في"الديات": باب ديَّات الأعضاء من نفس الطريق مقتصرًا على دية العين.

ورواه الدارقطني (3/ 128 - 129) دون دية السن.

أقول: لفظ النسائي: قضى في العين العوراء. . . بثلث الدية. ولا تعارض بين هذا والذي قبله، حيث إن نصف الدية إذا كانت العين سالمة والثلث في العين العوراء القائمة.

(6) رواه البخاري (2586) في (الهبة) : باب الهبة للولد، و (2587) باب الإشهاد في الهبة، و (2650) في (الشهادات) : باب لا يشهد على شهادة جور إذا شهد، ومسلم (1623) في (الهبات) : باب كراهية تفضيل بعض الأولاد في الهبة.

(7) "قالوا: إن قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أشهد على هذا غيري"يدل على أن مثل هذا العقد يجوز الإشهاد عليه، وإلا لما أمره بإشهاد غيره. ولا يطمئن القلب إلى مثل هذا الاستنباط". (د) .

(8) مضى في الذي قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت