واحتجوا أنَّ [1] خيار لشفعة على الفور بحديث ابن البَيْلمانيّ:"الشُّفعةُ كحلِّ العِقَال، ولا شُفعَة لصغيرٍ ولا لغائبٍ" [2] ، و"مَنْ مثَّل بعبده فهو حُرٌّ" [3] فخالفوا جميع ذلك إلا قوله:"الشفعة كحل العقال".
واحتجوا على امتناع القود بين الأب والابن والسيد والعبد بحديث:"لا يُقاد والدٌ بولده ولا سَيِّدٌ بعبده" [4] . . . .
= وإسناده ضعيف، ورواه من طريق عبد الرزاق: الطبراني في"الكبير" (9/ 249 رقم 9066) ، والبيهقي (6/ 200) وفي"المعرفة" (9/ 89 رقم 12460) و"الخلافيات" (3/ 472 - مختصره) . وقال:"وهو أمثل ما في الباب".
وانظر:"مجمع الزوائد" (4/ 171) ، و"نصب الراية" (3/ 470) و"الجوهر النقي" (6/ 200) وانظر: بسط الخلاف في"الإشراف"للقاضي عبد الوهاب (رقم 1115) مع تعليقي عليه.
(1) في المطبوع:"على".
(2) رواه ابن ماجه (2500 و 2501) في (الشفعة) : باب طلب الشفعة، وابن عدي (6/ 2185) ، و (2188) ، ومن طريقه البيهقي (6/ 108) ، والخطيب في"تاريخه" (6/ 57) من طريق محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا وعند بعضهم زيادة.
وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ قال ابن عدي:"وكل ما روي عن ابن البيلماني فالبلاء فيه منه، وإذا روى عن ابن البيلماني محمد بن الحارث هذا فجميعًا ضعيفان، والضعف على حديثهما بيِّن".
وقال ابن حبان عن ابن البيلماني: حدَّث عن أبيه بنسخة موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره إلا على وجه التعجب.
وقال أبو زرعة عن هذا الحديث -كما في"علل ابن أبي حاتم" (1/ 479) :"هذا حديث منكر، لا أعلم أحدًا قال بهذا، الغائب له شفعته، والصبي حتى يكبر".
وقال الحافظ في"التلخيص" (3/ 56) :"وإسناده ضعيف جدًا، وقال ابن حبان: لا أصل له، وقال البيهقي: ليس بثابت". وانظر:"الإرواء" (5/ 379) ، و"نيل الأوطار" (5/ 378) .
ووقع في (ك) :"ابن السليماني".
(3) مضى تخريجه.
(4) الذي وجدته بهذا اللفظ هو حديث:"لا يقاد مملوك من مالكه ولا ولد من والده. . . وفي آخره:"من حُرق بالنار أو مُثل به فهو حر"، وهو جزء من حديث طويل."
رواه البخاري في"التاريخ الكبير" (3/ 2/ 182) ، والعقيلي في"الضعفاء" (3/ 181 - 182) ، وابن عدي (5/ 1713) ، والطبراني في"الأوسط" (8906) ، وأبو بكر الإسماعيلي في"مسند عمر"-كما في"مسند الفاروق" (1/ 371 - 372) لابن كثير-، والحاكم (2/ 216) ، و (4/ 368) ، والبيهقي (8/ 36) من طريق عمر بن عيسى القرشي =