فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 3107

[به] [1] طلحة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كَنَّاه أبا محمد فأمسك ولم يتماد [2] على النهي [3] ، هذا وأبو موسى ومحمد بن مسلمة وأبو أيوب من أشهر الصحابة، ولكن لم يمرّ بباله -رضي اللَّه عنه- أمر هو بَيْنَ يديه حتى نهى عنه، وكما خفي عليه قوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] وقوله: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران: 144] حتى قال: واللَّه كأني ما سمعتُها قط قبل وقتي هذا [4] .

(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .

(2) في (ق) و (ك) :"يتمادى".

(3) روى أحمد في"مسنده" (4/ 216) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (670) ، والطبراني في"الكبير" (19) (544) وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (1/ 166 - 167 رقم 636 - ط دار الوطن) من طريق أبي عوانة عن هلال بن أبي حميد الوَزَّان عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نظر عمر إلى ابن عبد الحميد، وكان اسمه محمدًا ورجل يقول له: فعل اللَّه بك يا محمد. . . فدعاه عمر فقال: يا ابن زيد لا أرى محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- يُسب بك. . . فأرسل إلى بني طلحة، وهم سبعة، وسيدهم وكبيرهم محمد بن طلحة ليغير أسماءهم فقال محمد: أذكرك اللَّه يا أمير المؤمنين فواللَّه لمحمد -صلى اللَّه عليه وسلم- سماني محمدًا، فقال: قوموا لا سبيل إلى شيء سماه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. وأخرجه -مختصرًا- ابن قانع"معجم الصحابة" (13/ 4567 رقم 1708) وابن السكن وابن شاهين كما في"الإصابة" (6/ 7775) .

قال الهيثمي في"المجمع" (8/ 49) :"ورجال أحمد رجال الصحيح". وذكره الحافظ في"الفتح" (10/ 573) ساكتًا عليه.

وانظر:"زاد المعاد" (4/ 28، 29) ، و"تهذيب السنن" (3/ 49 - 50) .

(4) أخرج البخاري في"الصحيح" (كتاب الجنائز) : باب الدخول على الميت إذا أدرج في أكفانه رقم (1242) بسنده إلى عمر بن الخطاب، قال: واللَّه ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها -أي: قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ. . .} [آل عمران: 44] ؛ فعقرت حتى ما تقلني رجلاي، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، علمت أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد مات.

وأخرجه عن أبي سعيد الخدري بإسناد صحيح ابنُ عبد البر في"الجامع" (رقم 2387) ، وابن مردويه؛ كما في"الدر المنثور" (6/ 89) ، وتتمته: وكيف لا ننكر أنفسنا واللَّه تعالى يقول: {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} [الحجرات: 7] .

وروى البيهقي في"دلائل النبوة" (7/ 217) عن عروة قال: لما توفي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . ثم تلا: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) } فقال عمر: هذه الآية في القرآن؟. . . وقال: قال اللَّه لمحمد -صلى اللَّه عليه وسلم-: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) } ، وانظر:"الدر المنثور" (4/ 336 - 338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت