الثاني عشر: التصريح بنزوله كل ليلة إلى السماء الدنيا [1] والنزول المعقول عند جميع الأمم إنما يكون من علو إلى سفل [2] .
الثالث عشر: الإشارة إليه حسًا إلى العلو كما أشار إليه من هو أعلم به وبما [3] يجب له ويمتنع عليه من أفراخ الجهمية والمعتزلة والفلاسفة في أعظم مَجْمع على وجه الأرض يرفع أصبعه إلى السماء، ويقول:"اللهم اشهد" [4] ، ليشهد الجميع أن الرب الذي أرسله ودعا إليه واستشهده هو الذي فوق سماواته على عرشه.
الرابع عشر: التصريح بلفظ الأين الذي هو عند الجهمية بمنزلة متى في الاستحالة، ولا فرق عندهم بين اللفظين ألبتَّة، فالقائل:"أين اللَّه"و:"متى كان اللَّه"عندهم سواء، كقول أعلم الخلق به، وأنصحهم لأمته، وأعظمهم بيانًا عن المعنى الصحيح بلفظ لا يوهم باطلًا [بوجه] [5] :"أين اللَّه" [6] في غير موضع.
= ورواه أبو حبيب السلمي -وترجمه البخاري في"الكنى" (ص 24) وابن أبي حاتم (4/ 2/ 359) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا- عن أبي عثمان به، ووقفه، أخرجه عبد الغني المقدسي في"الترغيب في الدعاء" (رقم 18) .
إذن: طرق الحديث المرفوعة فيها مقال، ما عدا طريق يحيى بن ميمون العطار أبي المعلى، ولعل الموقوف أصح، أما الحافظ في"الفتح"فجوَّد إسناده (11/ 143) .
وفي الباب عن أنس، رواه الحاكم (1/ 497 - 498) من طريق ابن أبي الدنيا، ذكره الحاكم بعد حديث سلمان قائلًا: له شاهد بإسناد صحيح من حديث أنس، وتعقبه الذهبي قائلًا: عامر بن يساف ذو مناكير.
أقول: عامر هذا هو ابن عبد اللَّه بن يساف قال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه.
وله طرق أخرى عن أنس كلها واهية.
وفي الباب عن عدد من الصحابة ذكرهم الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 149) وفي حديثهم مقال لكن هذا يجعل للحديث أصلًا، واللَّه أعلم.
(1) سبق تخريجه.
(2) في المطبوع:"أسفل".
(3) في (د) :"وما".
(4) هو في"صحيح مسلم" (1218) في (الحج) : باب حجة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، من حديث جابر -رضي اللَّه عنه-.
(5) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(6) الحديث رواه عن معاوية بن الحكم السلمي اثنان، ضمن حديث طويل جليل في باب الصفات وفيه إجابة الجارية:"في السماء"وقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اعتقها فإنها مؤمنة"على النحو التالي: أولًا: عطاء بن يسار. وعنه هلال بن أبي ميمونة، ورواه عنه ثلاثة:
1 -يحيى بن أبي كثير.
قال الذهبي في:"العلو للعلي العظيم" (16) : رواه جماعة من الثقات عن يحيى بن =