فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 3107

جدًا؛ فسنن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أجلُّ في صدورنا وأعظم وأفرضُ علينا أن لا نقبلها إذا كانت زائدة على ما في القرآن، بل على الرأس والعينين، [ثم على الرأس والعينين] [1] وكذلك فَرْضٌ على الأمة الأخذ بحديث القضاء بالشاهد واليمين [2] وإن كان زائدًا على ما في القرآن، وقد أخذ به أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وجمهور التابعين والأئمة [3] ، والعجب ممن يرده لأنه زائد على ما في كتاب اللَّه، ثم يقضي بالنكول ومعاقد القُمُط ووجوه الآجُرِّ في الحائط وليست في كتاب اللَّه ولا سنة رسوله، وأخذتم أنتم وجمهور الأمة بحديث:"لا يُقاد الوالد بالولد" [4] مع ضعفه وهو زائد على ما في القرآن، وأخذتم أنتم والناس بحديث أخذ الجزية من المجوس [5] وهو زائد على ما في القرآن، وأخذتم مع سائر الناس بقطع رجل السارق في المرة الثانية [6] مع زيادته على ما في

= قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث، والعمل على هذا عند أهل العلم.

أقول: والحارث هذا على ضعفه؛ كان عالمًا بالفرائض.

(1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

(2) تقدم تخريجه.

(3) روي هذا الحكم عن نيف وعشرين صحابيًا -منهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والمغيرة- وسعد بن عبادة وزيد بن ثابت وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص وأبو سعيد الخدري وبلال بن الحارث وأبيّ وأم سلمة وأنس، وأبو هريرة وجابر وسُرَّق وعمارة بن حزم. . . وغيرهم من الصحابة والتابعين. انظر:"سنن الدارقطني" (رقم 4394 - 4398، 4402 - 4406) وتعليقي عليه،"شرح السنة" (10/ 103) للبغوي،"سنن البيهقي" (10/ 171) "نيل الأوطار" (8/ 237) ،"تنقيح التحقيق" (3/ 552) "التلخيص الحبير" (4/ 206) ،"تهذيب سنن أبي داود" (4/ 192) ،"الفتح الرباني" (15/ 216) للساعاتي،"النظرية العامة لإثبات موجبات الحدود" (1/ 138 وما بعدها) "وسائل الإثبات" (1/ 186) ،"الإشراف" (4/ 540 - 542) للقاضي عبد الوهاب المالكي وتعليقي عليه.

(4) تقدم تخريجه.

(5) تقدم تخريجه.

(6) ورد من حديث جابر بن عبد اللَّه وعصمة بن مالك، وأبي هريرة، والحارث بن حاطب اللخمي، وعبد اللَّه بن زيد الجهني.

* أما حديث جابر: فرواه أبو داود (4410) في (الحدود) : باب في السارق يسرق مرارًا، والنسائي (2/ 90) في (قطع يد السارق) : باب قطع اليدين والرجلين من السارق، والبيهقي (8/ 272) من طريق مصعب بن ثابت عن محمد بن المنكدر عنه.

قال النسائي: هذا حديث منكر، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث.

وقد تابعه هشام بن عروة، وله عنه ثلاثة طرق أخرجها الدارقطني (3/ 181) ، والثلاثة فيها ضعفاء؛ كما بينه الزيلعي في"نصب الراية" (3/ 372) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت