وكما فسر إدبار النجوم بأنه الركعتان قبل الفجر، وأدبار السجود بالركعتين بعد المغرب [1] ، ونظائر ذلك.
الثالث: بيانه بالفعل [2] كما بيَّن أوقات الصلاة للسائل بفعله [3] .
الرابع: بيان ما سُئل عنه من الأحكام التي ليست في القرآن فينزل [4] القرآن ببيانها، كما سئل عن قَذْف الزوجة [5] فجاء القرآن باللِّعان ونظائره.
الخامس: بيان ما سئل عنه بالوحي وإن لم يكن قرآنًا، كما سئل عن رجل أحرم في جُبِّة بعدما تضمّخ بالخَلُوق، فجاء الوحي بأن ينزع عنه الجبَّة
= في"حلية الأولياء" (8/ 120) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (1105) و"الدعوات الكبير" (رقم 4) والبغوي في"التفسير" (4/ 103) و"شرح السنة" (رقم 1384) وعبد الغني المقدسي في"الترغيب في الدعاء" (رقم 8) والمزي في"تهذيب الكمال" (3/ 1548) ، من طرق عن ذر بن عبد اللَّه عن يُسَيْع الحضرمي عن النعمان بن بشير مرفوعًا:"الدعاء هو العبادة"، ثم قرأ هذه الآية: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} .
وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وانظر:"الموافقات" (4/ 398 - بتحقيقي) .
(1) رواه الترمذي (3275) في (التفسير) : باب ومن سورة الطور، وابن جرير (26/ 181) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (10/ رقم 18646) -، وكما في"تفسير ابن كثير" (4/ 246) تفسير سورة"ق"-، وابنُ عدي في"الكامل" (3/ 1008) من طريق محمد بن فُضيل عن رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس مرفوعًا.
قال الترمذي:"هذا الحديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن فضيل عن رشدين بن كريب".
وقال الحافظ ابن كثير -رحمه اللَّه-:"فأما هذه الزيادة -أي تفسير أدبار السجود وإدبار النجوم- لا تعرف إلا من هذا الوجه، ورشدين بن كريب ضعيف، ولعله من كلام ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- موقوفًا عليه"وضَعَّفه الحافظ في"الفتح" (8/ 598) .
أقول: رشدين هذا ضعّفه ابن معين، والنسائي والبخاري وغير واحد.
وله شاهد مرفوع من حديث علي بن أبي طالب: رواه مسدد، وابن المنذر، وابن مردويه؛ كما في"الدر المنثور" (7/ 610) .
وشاهد أيضًا من حديث أبي هريرة: رواه ابن مردويه، ولا ندري حال أسانيد هذين الشاهدين.
وقد وردت آثار موقوفة بهذا التفسير، فانظر"فتح الباري" (8/ 598) ، و"الدر المنثور" (7/ 638) ، و"تفسير الطبري" (27/ 39) .
(2) انظر:"الموافقات" (4/ 439 وما بعد) بتحقيقي.
(3) رواه مسلم (613) في (المساجد) : باب أوقات الصلوات الخمس، من حديث بريدة.
(4) في المطبوع و (ن) :"فنزل".
(5) مضى تخريجه.