يتواطئا على الربا، وما ذاك إلا سدًا للذريعة [1] .
الوجه الرابع والعشرون: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مَنَعَ المُقْرِضَ من قبول الهدية [2] ،
= ونقل الزيلعي في"نصب الراية" (4/ 17) عن البزار أنه قال عن إِسحاق هذا: هو ابن أبي فروة المتروك ثم نقل رد ابن القطان عليه.
الثانية: أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر.
رواه أحمد (2/ 28) ، وفي"الزهد" (كما ذكره الزيلعي وغيره ولم أجده فيه، ومطبوعه ناقص) ، والطبراني في"الكبير" (13583) ، وقال ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" (5/ 487 رقم 2711) وفيما نقله عنه الزيلعي: هذا حديث صحيح رجاله ثقات.
وقال الحافظ ابن حجر في"التلخيص" (11/ 45) معلًا هذا الطريق: وعندي أن إسناد الحديث الذي صححه ابن القطان معلول؛ لأنه لا يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحًا؛ لأن الأعمش مدلس ولم ينكر سماعه من عطاء، وعطاء يحتمل أن يكون عطاء الخراساني،، فيكون فيه تدليس التسوية بإِسقاط نافع بين عطاء وابن عمر، فرجع الحديث إلى الإسناد الأول، وهو المشهور.
أقول: أخشى أن يكون في السند وهمٌ وذلك لأن أبا بكر بن عياش هذا وإن كان من رجال البخاري إلا أنه يهم ويغلط.
قال أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطًا منه.
وقال أحمد: ثقة ربما غلط، وكان يحيى بن سعيد لا يعبأ به، وقال أيضًا: كثير الغلط جدًا، وكتبه ليس فيها خطأ فأخشى أن يكون وَهِمَ، وأن الصواب كما قال ابن حجر: عطاء الخراساني فنرجع إلى الإِسناد الأول.
الثالثة: عطاء عن ابن عمر: يرويه الليث بن أبي سُليم، فمرة يقول: عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء رواه أبو يعلى الموصلي (رقم 5659) ، والطبراني في"الكبير" (13585) .
ومرة يرويه عن عطاء مباشرة رواه من طريقه الروياني في"مسنده" (1422) وأبو نعيم في"الحلية" (7/ 313 - 314، 319) .
وليث ضعيف، وهذا من تخاليطه.
الرابعة: أبو جناب الكلبي عن شهر بن حوشب عن ابن عمر.
رواه أحمد في"مسنده" (2/ 42 و 84) ، وأبو جناب وشهر ضعيفان.
الخامسة: ورواه بشبر بن زياد عن ابن جريج عن عطاء عن جابر مرفوعًا.
رواه ابن عدي (2/ 455) وقال: وبشير بن زياد هذا ليس بالمعروف.
ثم هو خالف في إسناده.
(1) جاء في (ق) و (ن) هذا الوجه مكان الوجه السادس والسبعون.
(2) يشير إلى حديث:"إذا أقرض أحدكم قرضًا فأهدى إليه أو حمله على الدابة. . فلا يركبها ولا يقبله. . .".
ورواه ابن ماجه (2432) في"الصدقات": باب القرض، والبيهقي في"السنن الكبرى"=