وقال ابن عباس -رضي اللَّه عنه-: كان يقال: عليكم بالاستقامة والأثر، وإياكم والتبدع [1] .
وقال شُرَيح: إنما أقتفي الأثر، فما وجدتُ قد سبقنا إليه غيركم حدثتكم به [2] .
وقال [إبراهيم] [3] النخعي: [لو] [4] بلغني عنهم -يعني: الصحابة- أنهم لم يجاوزوا بالوضوء ظفرًا [5] ما جاوزته به، وكفى على قوم إزراءً [6] أن تخالف أعمالُهم أعمالَ أصحاب نبيهم [-صلى اللَّه عليه وسلم-] [7] .
وقال عمر بن عبد العزيز:"إنه لم يبتدع الناس بدعة إلا وقد مضى فيها ما هو دليل وعبرة فيها [8] ، والسنة إنما سنَّها [9] مَنْ علم ما في خلافها من الخطأ والزلل والحُمق والتَّعمُّق، فارْضَ لنفسك ما رضي القوم [لأنفسهم] " [10] وقال
= ط دار ابن الجوزي) من طريق الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن ابن عباس (فذكره) .
قلت: وسنده ضعيف؛ فإنه منقطع بين عبدة وابن عباس.
(1) أخرجه الدارمي في"السنن" (رقم 141) ، وابن وضاح في"البدع" (رقم 61) وابن بطة في"الإبانة" (157) والهروي في"ذم الكلام" (رقم 334) وابن أبي زمنين في"السنة" (رقم 12) والخطيب في"الفقيه والمتفقه" (1/ 173) من طريق زمعة بن صالح عن عثمان بن حاضر عن ابن عباس به.
قلت: وسنده ضعيف؛ زمعة بن صالح ضعيف، وانظر:"التهذيب"لابن حجر (3/ 338 - 339) . لكن رواه ابن نصر في"السنة" (رقم 83) ، ثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو حذيفة، ثنا سفيان عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس به.
قلت: وسنده ضعيف؛ لضعف أبي حذيفة -وهو موسى بن مسعود النهدي- قال الحافظ في"التقريب" (7010) :"صدوق سيء الحفظ، وكان يصحف"فالأثر حسن بمجموع طريقيه، واللَّه أعلم.
(تنبيه) : ورد في بعض المصادر"إياكم والبدع"! وذكرهُ البغوي في"شرح السنة" (1/ 214) ، وأبو شامة في"الباعث" (ص 70 - بتحقيقي) ، والسيوطي في"الأمر بالاتباع" (ص 61 - بتحقيقي) .
(2) رواه ابن عبد البر في"الجامع" (رقم 1455) وإسناده صحيح، وفي (ك) :"أفتي"بدل"أقتضي".
(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ط) .
(5) في (ق) :"الظفر".
(6) في المطبوع و (ك) :"وزرا".
(7) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(8) في (ق) :"دليل وخيره منها". وفي سائر النسخ:"وعبرة منها".
(9) في (ق) :"ما سنها إلا"وفي (ك) :"ما أسنها"، وفي سائر النسخ:"ما استنها إلا"والمثبت من مصادر التخريج.
(10) أخرجه أبو داود (4612) وابن وضاح في"البدع" (رقم 74) وأبو نعيم في"الحلية"=