لي ابن أخ أفيجزئ عني أن أجعل زكاة الحلي فيهم؟ قال:"نعم" [1] .
وذكر ابن ماجه أن أبا سيَّارة سأله فقال: إن لي نخلًا، فقال:"أَد العشر"فقلت: يا رسول اللَّه، احمها لي، فحماها لي [2] .
(1) رواه الدارقطني (2/ 108) -ومن طريقه البيهقي في"الخلافيات" (2/ ق 409/ أ) ، وابن الجوزي في"التحقيق" (5/ 146 رقم 1162) من طريق محمد بن الأزهر: حدثنا قبيصة عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود به.
وقال: وهذا وهم، والصواب عن إبراهيم عن عبد اللَّه، مرسل موقوف.
أقول: محمد بن الأزهر، ذكره ابن عدي في"الكامل" (6/ 2143) ، ونقل عن أحمد قوله فيه: لا تكتبوا عنه فإنه يحدث عن الكذابين، وقال ابن عدي: ومحمد بن الأزهر هذا ليس بالمعروف، وإذا لم يكن معروفًا يحدث عن الضعفاء فسبيلهم واحد لا يجب أن يشتغل بروايتهم وحديئهم.
ثم رواه عبد الرزاق (4/ 83 - 84 رقم 5076) ، والدارقطني والبيهقي (4/ 139) ، وفي"الخلافيات" (2/ ق 409/ أ) من طريق عبد اللَّه بن الوليد عن سفيان به موقوفًا عن ابن مسعود، قال البيهقي:"وقد روي هذا مرفوعًا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وليس بشيء"وقال الدارقطني في"العلل" (5/ 158) عن الموقوف:"وهو الصواب".
وانظر:"بيان الوهم والإيهام" (5/ 365 رقم 2538) و"تنقيح التحقيق" (2/ 1424) لابن عبد الهادي و (5/ 145) للذهبي و"إتحاف المهرة" (10/ 373 - 375) "الطرق الحكمية" (ص 301) ، و"بدائع الفوائد" (3/ 143) .
(2) رواه ابن ماجه (1823) في (الزكاة) : باب زكاة العسل، وأحمد في"مسنده" (4/ 236) ، وعبد الرزاق (6973) ، وابن أبي شيبة (3/ 33) ، وأبو داود الطيالسي (826 - منحة المعبود) -ومن طريقه أبو نعيم في"معرفة الصحابة" (5/ 2922 رقم 6844) - والبغوي في"معجم الصحابة"-ومن طريقه المزي (33/ 398) -، والدولابي في"الكنى" (1/ 37) ، والطبراني في"الكبير" (22/ 800 و 881) - عنه أبو نعيم في"معرفة الصحابة" (رقم 6845) -ومن طريقه المزي في"تهذيب الكمال" (33/ 399) - وأبو عبيد (597) ، وابن زنجويه (2016) كلاهما في"الأموال"، والبيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 126) كلهم من طرق عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن أبي سيّارة المتعي به.
قال البيهقي: هذا أصح ما روي في وجوب العشر، وهو منقطع.
قال أبو عيسى الترمذي:"سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا، فقال: هذا حديث مرسل، وسليمان بن موسى لم يدرك أحدًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وليس في زكاة العسل شيء يصح".
وعزاه البوصيري (1/ 320) لأبي يعلى في"مسنده"وقال: هذا إسناد ضعيف. . . وليس لأبي سيارة عند ابن ماجه سوى هذا الحديث الواحد، وليس له شيء في الأصول الخمسة، ثم نقل عن أبي حاتم قوله: لم يلق سليمان بن يسار أبا سيارة، والحديث مرسل. =