وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- عمر عن أَرضه بخيبر واستفتاه ما يصنع فيها؟ وقد أراد أن يتقرب بها إلى اللَّه فقال:"إن شئت حَبستَ أصلها وتصدقت بها"ففعل [1] . وتصدَّق عبد اللَّه بن زيد بحائط له، فأتاه [2] أبواه فقالا: يا رسول اللَّه إنها كانت قيم وجوهنا, ولم يكن لنا مال غيره فدعا عبد اللَّه فقال:"إن اللَّه قد قبل منك صدقتك وردَّها على أبويك"فتوارثاها بعد ذلك [3] ، ذكره النسائي.
= مولى القوم منهم، والحاكم (1/ 404) والطحاوي في"المشكل" (4390) ، وابن خزيمة (2344) ، وابن حبان (3293) ، والبيهقي (7/ 32) ، والبغوي (1607) من طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة عن ابن أبي رافع عن أبيه به.
لكن عند أحمد (6/ 10) عن ابن أبي ليلى عن الحكم، وسقط الحكم من إسناد مطبوع"مسند أحمد" (6/ 8) ، انظر:"إتحاف المهرة" (14/ 249) ، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
واسم ابن أبي رافع: عُبيد اللَّه، ثقة، أخرج له الستة، وانظر:"السلسلة الصحيحة" (1613) .
(1) رواه البخاري (2737) في (الشروط) : باب الشروط في الوقف، و (2772) في (الوصايا) : باب الوقف كيف يكتب، ومسلم (1632) في (الوصية) : باب الوقف، من حديث ابن عمر. وطرقه كثيرة في"مسند عمر" (رقم 44 - 55) للنجاد.
(2) في (ك) :"فأتى".
(3) رواه النسائي في"الكبرى" (6313) مختصرًا، والدارقطني (4/ 201) ، والحاكم (3/ 336 و 4/ 348) من طريق أبي بكر بن حزم عن عبد اللَّه بن زيد به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان أبو بكر بن عمرو بن حزم سمعه من عبد اللَّه بن زيد، ولم يخرجاه، وقال الدارقطني: هذا مرسل لأن عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه توفي في خلافة عثمان ولم يدركه أبو بكر بن حزم.
ثم رواه الدارقطني (4/ 201) من طريق آخر عن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرو بن سليم عن عبد اللَّه بن زيد به، وقال: وهذا أيضًا مرسل.
وعزاه الحافظ في"النكت الظراف" (4/ 345) من هذه الطريق (طريق عمرو بن سليم) للحاكم في"المستدرك"، وليس هو فيه (4/ 348) .
ورواه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1940 و 1941 و 1942) ، والدارقطني (4/ 200، 201) ، والحاكم (4/ 348) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (3/ رقم 4156) من طريق عبيد اللَّه بن عمر بن بشير بن محمد بن عبد اللَّه بن زيد عن جده عبد اللَّه بن زيد به.
قال الدارقطني: هذا مرسل بشير بن محمد لم يدرك جده عبد اللَّه بن زيد، وقال الحاكم: وهذا الحديث وإن كان إسناده صحيحًا على شرط الشيخين. فإني لا أرى =