حرج"وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أَن أَرمي، فقال:"ارم، ولا حرج"فما سئل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شيء قُدِّم، ولا أُخَّر إلا قال:"افعل، ولا حرج" [1] ، متفق عليه."
وعند أحمد:"فما سئل يومئذ عن أمر مما يَنْسى المرء أو [2] يجهل من تقديم بعض الأُمور على بعض وأشباهها إلا قال:"افعل ولا حرج" [3] ، وفي لفظ: حلقتُ قبل أن أنحر قال:"اذبح، ولا حرج"، وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- آخر قال: حلقت [4] ، ولم أرم. قال:"ارم، ولا حرج"وفي لفظ: أنه سئل عمَّن ذبح قبل أَن يحلق أو حلق قبل أَن يذبح قال:"لا حرج" [5] ، و [قال] [6] : كان الناس يأتونه فمن قائل: يا رسول اللَّه سعيت قبل أَن أَطوف وأخَّرتُ شيئًا، وقدمت شيئًا، فكان يقول:"لا حرج إلا على رجل اقترض عِرْض مسلم وهو ظالم فذلك الذي حَرِج وهلك" [7] ، ذكره أبو داود."
(1) تقدم مرارًا.
(2) في (ك) :"أن".
(3) هو في"مسنده" (2/ 217) ، وكان على المؤلف أن يعزوه لمسلم إذ هو في الحديث السابق (1306) بعد (328) .
(4) في (ك) :"نحرت".
(5) هذه كلها في حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص المتقدم. وقد رواه أيضًا من حديث جابر عند البخاري (84) ، وأطرافه هناك، ومسلم (1307) .
(6) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) .
(7) رواه أبو داود (2015) في (المناسك) : باب فيمن قدم شيئًا قبل شيء من حجه، وابن أبي شيبة (14/ 177 - 178) ، والطبراني في"الكبير" (472) ، والدارقطني (2/ 251) ، والبيهقي (5/ 146) ، وابن خزيمة (2774) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (6015) ، ويعقوب بن سفيان في"المعرفة والتاريخ" (1/ 304 - 305) من طرق عن جرير بن عبد الحميد عن الشيباني، وهو سليمان بن أبي سليمان عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك به، ورجاله ثقات.
لكن قال الدارقطني: ولم يقل: سعيت قبل أن أطوف إلا جرير عن الشيباني، وقال البيهقي: هذا اللفظ، سعيت قبل أن أطوف، غريب تفرد به جرير عن الشيباني، فإن كان محفوظًا فكأنه سأله عن رجل سعى عقيب طواف القدوم قبل طواف الإفاضة فقال: لا حرج واللَّه أعلم.
أقول: جرير بن عبد الحميد، وإن روى له الشيخان إلا أن له أوهامًا، ثم وجدت الطبراني (472) رواه من طريق أبي بكر بن أبي شيبة: حدثنا أسباط بن محمد عن الشيباني به، فذكر مثل حديث جرير. =