فهرس الكتاب

الصفحة 2994 من 3107

وقضى -صلى اللَّه عليه وسلم- أن الحامل إذا قَتلت عمدًا لم تُقتل حتى تضع ما في بطنها وحتى تكفل ولدها، وإن زَنَت حتى تضع ما في بطنها وحتى تكفل ولدها [1] ، ذكره ابن ماجه.

وقضى -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّ من قُتل له قتيل فهو بخير النَّظرين إمَّا أن يفدي، وإما أن يقتل [2] ، متفق عليه.

وقضى -صلى اللَّه عليه وسلم- أن مَنْ أصيب بدم أو خَبْل -والخبل الجراح- فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه: أن يقتل أو يعفو، أو يأخذ الدية، فمن فعل شيئًا من ذلك فعاد، فإن له نار جهنم خالدًا فيها مخلدًا أبدًا [3] ، يعني: قتل بعد عَفْوه وأَخذ الدية أو قتل غير الجاني [4] .

(1) رواه ابن ماجه (2694) في (الديات) : باب الحامل يجب عليها القود من طريق أبي صالح كاتب الليث عن ابن لهيعة عن ابن أنعم عن عبادة بن نُسي، عن عبد الرحمن بن غنم: حدثنا معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجَرّاح، وعبادة بن الصّامت، وشداد بن أوس به.

قال البوصيري (2/ 94) : هذا إسناد فيه ابن أنعم واسمه عبد الرحمن بن زياد، وهو ضعيف، وكذا الراوي عنه عبد اللَّه بن لهيعة.

قال الألباني في"الإرواء" (7/ 282) : وهذا إصناد مسلسل بالضعفاء أبو صالح وهو عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث. . . ثم ذكر ابن أنعم وابن لهيعة.

وشاهده حديث بريدة في المراَة الغامدية التي زنت فأمهلها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى تضع ثم أمرها بإرضاعه، رواه مسلم (1695) ، وأبو داود (4442) ، والبيهقي (8/ 229) .

(2) هو جزء من حديث رواه البخاري (112) في (العلم) : باب كتابة العلم، و (2434) في (اللقطة) : باب كيف تعرف لقطة أهل مكة، و (6880) في (الديات) : باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، ومسلم (1355) في (الحج) : باب تحريم مكة وصيدها من حديث أبي هريرة.

وانظر أحاديث التخيير في موجب القتل العمد في"زاد المعاد" (2/ 181 - 182 و 4/ 204) ، وكتاب"أحكام الجناية" (ص 57 - 61 - الفرع الأول) للشيخ بكر أبو زيد.

(3) كذا في (ك) وفي سائر النسخ:"خالدًا مخلدًا أبدًا فيها".

(4) رواه أحمد (4/ 31) ، وابن أبي شيبة (6/ 445) ، والبخاري في"التاريخ الكبير" (3/ 224) ، وأبو داود (4496) في (الديات) : باب الإمام يأمر بالعفو في الدم، وابن ماجه (2623) في (الديات) : باب من قتل له قتيل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، والدارمي (2/ 188) ، وابن الجارود (774) ، والطبراني في"الكبير" (22/ 494 - 497) ، والدارقطني (3/ 96) ، والبيهقي (8/ 52) من طرق عن محمد بن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن سفيان بن أبي العوجاء عن أبي شُريح الخزاعي به.

وهذا إسناد ضعيف لضعف سفيان بن أبي العوجاء، وابن إسحاق مدلس، وقد صرّح =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت