وقضى -صلى اللَّه عليه وسلم- أن من قَتل متعمدًا دُفِعَ إلى أولياء المقتول، فإن شاؤا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية، وهي ثلاثون حِقَّة، وثلاثون جَذَعة، وأربعون خَلِفة [1] ، وما صُولحوا عليه فهو لهم [2] ، ذكره الترمذي وحَسَّنه.
وقضى -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى أهل الإبل بمئة [من الإبل] وعلى أهل البَقَر بمئتي بقرة وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحُلل مئتي حلة [3] ، ذكره أبو داود.
= فالحجاج بن أرطاة غير محتج به، وخشف بن مالك مجهول، والصحيح أنه موقوف على عبد اللَّه بن مسعود وانظر"العلل"له (5/ 49) .
وقد رواه الدارقطني والبيهقي من طرق عن ابن مسعود موقوفًا وفيها انقطاع أيضًا كما بيّن البيهقي.
(1) "بفتح الخاء وكسر اللام: الناقة الحامل" (و) .
(2) رواه أحمد (2/ 183) ، والترمذي (1391) في (أول الديات) ، وابن ماجه (2626) في (الديات) : باب من قتل عمدًا فرضوا بالدية، والدارقطني (3/ 177) ، والبيهقي (8/ 71 - 72) من طريق محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به، قال الترمذي: حديث حسن غريب.
ورواه أحمد (2/ 217) من طريق ابن إسحاق قال: وذكر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. . . فذكر حديثًا طويلًا هذا منه.
وابن إسحاق مدلس وقد عنعن، وفي (ك) :"صالحوا"بدل"صولحوا".
(3) رواه أبو داود (4543) ، ومن طريقه البيهقي (8/ 78) من طريق حماد عن ابن إسحاق عن عطاء بن أبي رباح أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . (فذكره) مرسلًا.
ثم رواه أبو داود (4544) ، ومن طريقه البيهقي (8/ 78) من طريق أبي تميلة: حدثنا ابن إسحاق قال: ذكر عطاء بن جابر فذكره.
ويظهر أن ابن إسحاق لم يسمع الحديث من عطاء، وهو مدلس معروف، وقد روى أبو داود (4564) ، والبيهقي (8/ 77) نحوه من طريق محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في حديث طويل هذا منه دون قوله:"وعلى أهل الحلل مئتي حلة".
وإسناده لا بأس به.
وروى أحمد في"مسنده" (2/ 217) من طريق ابن إسحاق قال: وذكر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حديثًا طويلًا هذا منه دون آخره كذلك.
لكن روى أبو داود (4542) ، ومن طريقه البيهقي (8/ 77) من طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب به، وجعل الذي حدد هذا عمر بن الخطاب، وليس النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وحسين أوثق من سليمان.
وروى البيهقي في"سننه"حديثًا مسندًا من حديث عبادة بن الصامت -وفيه ضعف- وآخر مرسل من مراسيل الزهري تؤيد رواية حسين المعلم، أنه من فعل عمر. =