وقضى -صلى اللَّه عليه وسلم- أن عقْلَ المرأة مثلُ عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديتها [1] ، ذكره النسائي [2] .
وقضى -صلى اللَّه عليه وسلم- أن عَقْلَ أهل الذمة نصف [عقل] [3] المسلمين، ذكرهُ النسائي، وعند الترمذي:"عقل الكافر نصفُ عقل المؤمن" [4] ، حديث حسن يصحح مثله أكثر أهل الحديث.
وعند أبي داود: كانت قيمةُ الدية على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثمان مئة دينار وثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذٍ النصف من دية المسلم، فلما كان عمر رفع دية المسلمين وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية [5] .
وقضى -صلى اللَّه عليه وسلم- في جنين امرأة ضربتها أخرى بغُرَّة: عبد أو أمة، ثم إن المرأة
= ثم ذكر رواية ابن إسحاق -التي ذكرت في البداية- وقال: كذا رواه محمد بن إسحاق بن يسار، ورواية من رواه عن عمر -رضي اللَّه عنه- أكثر وأشهر، واللَّه أعلم، وما بين المعقوفتين سقط من (ك) والمثبت من"سنن أبي داود"وسائر النسخ.
(1) رواه النسائي (8/ 44 - 45) ، والدارقطني (3/ 91) من طريق عيسى بن يونس: حدثنا ضمرة عن إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.
وهذا إسناد ضعيف فيه علل:
الأولى: إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، وهذه منها.
الثانية: عنعنة ابن جريج، وهو مدلس مشهور.
الثالثة: عيسى وضمرة فيهما بعض كلام.
قال الشافعي -كما في"التلخيص" (4/ 25) :"كان مالك يذكر أنه السنة وكنت أتابعه عليه، وفي نفسي منه شيء، ثم علمت أنه يريد شة أهل المدينة فرجعت عنه".
(2) كذا في (ك) وهو الصواب وفي سائر النسخ:"مسلم"!!
(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) .
(4) رواه أحمد (2/ 180 و 183 و 217 و 224) ، وأبو داود (4542 و 4583) ، والترمذي (1417) في (الديات) : باب ما جاء في دية الكُفَّار، والنسائي (8/ 45) ، وابن ماجه (2644) ، وابن خزيمة (2280) ، والدارقطني (3/ 171) ، والبيهقي (8/ 101) من طرف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده باللفظ الأول. وبعضهم باللفظ الثاني، وعند بعضهم:"دية المعاهد نصف دية الحر"، وحسنه الترمذي.
(5) رواه أبو داود (4542) ، ومن طريقه البيهقي (8/ 77) من طريق عبد الرحمن بن عثمان، عن الحسين بن المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده به.
وهذا إسناد جيّد.
وانظر في ذلك:"تهذيب السنن" (6/ 374 - 377) ، و"زاد المعاد" (3/ 205) ، و"أحكام الجناية" (ص 255 - 268) .