وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- ماعز بن مالك أنْ يُطَهّره، وقال: إني قد زنيت فأرسل إلى قومه:"هل تعلمون بعقله بأسًا تنكرون منه شيئًا؟"قالوا: ما نعلمه إلا أوفى العقل من صالحينا فيما نرى، فأقر أربع مرات، فقال له في الخامسة:"أنكتها؟"قال: نعم قال:"حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟"قال: نعم، قال:"كما يغيب المِرْود في المكحلة والرشاء في البئر؟"قال: نعم، قال:"فهل تدري ما الزنى؟"قال: نعم، أتيتُ منها حَرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا، قال:"فما تريد بهذا القول؟"قال: أريد أن تطهرني، فأمر رجلًا فاستنكهه، ثم أمر به فرجم، ولم يحفر له فلما وجد مَسَّ الحجارة فر يَشْتَدُّ حتى برجل معه لحى جمل فضربه وضربه الناس حتى مات، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هلا تركتموه وجئتموني به" [1] .
= وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
وروى المطول أبو داود (4453 و 4454) من طريقين عن الشعبي مرسلًا.
(1) الحديث بهذا السياق كاملًا لم أجده، ويظهر أن المؤلف ساقه من روايات فمن أوله إلى قوله: أريد أن تطهرني ثم أمر به فرجم، رواه عبد الرزاق (13340) ، ومن طريقه أبو داود (4428) في (الحدود) : باب رجم ماعز بن مالك، والنسائي في"الكبرى" (4/ 276 رقم 1/ 7164) ، وابن الجارود (814) ، وابن حبان (4439) ، والدارقطني (3/ 196 - 197) عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أن عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة أنه سمع أبا هريرة فذكره.
ورواه أبو داود (4429) ، والنسائي في"الكبرى" (4/ 276 - 277) ، وأبو يعلى (6140) ، والبيهقي (8/ 227 - 228) من طريق الضحاك بن مخلد وابن عساكر (10/ 259 - 260) من طريق بكير بن معروف كلاهما عن ابن جريج عن أبي الزبير عن ابن عم أبي هريرة عن أبي هريرة به.
وابن عم أبي هريرة هذا اسمه عبد الرحمن بن الصامت، ويقال: عبد الرحمن بن الهضاض، وقيل: ابن هضاض، وقيل: ابن الهضاب، قال البخاري: لا يعرف إلا بهذا الحديث، وذكره ابن حبان في"الثقات" (5/ 114) !! وقال النباتي في"ذيل الكامل":"من لا يعرف إلا بحديث واحد ولم يشهر حاله، فهو في عداد المجهولين"كذا في"التهذيب" (6/ 198) .
ونقل ابن حجر فيه أيضًا عن البخاري:"وقال ابن جريج: عبد الرحمن بن الصامت، ولا أُراه محفوظًا ونقلها عنه ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" (4/ 525) وعنه الزيلعي في"نصب الراية" (3/ 308 - 309) ، ولم أظفر بها في"تاريخه الكبير"ولا"الأوسط" (رواية الخفاف) ."
وأخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (737) ، وابن حبان (4400) من طريق زيد بن أبي أنيسة، والنسائي في"الكبرى" (4/ 277 - 278) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (3/ 143) من طريق حماد بن سلمة، والطيالسي (2473) من طريق همام، وأبو =