= ورواه عمرو بن الحسن، عن عمرو بن شعيب عن مولى لشرحبيل بن حسنة عن عقبة بن عامر وحذيفة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
ذكره الدارقطني في"علله" (2/ 87/ 1) وعمرو هذا لم أهتد إليه.
وقال الدارقطني أيضًا: وقيل: عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبي ثعلبة.
أقول: وهذا لا يضر أيضًا؛ لأنه صدره بصيغة التمريض، ولا نعرف حال الإسناد للأوزاعي.
الثانية: وهي المهمة، وهي قوله في الحديث:"وإن كل منه"فقد روى البخاري في مواطن منها (5476) ، ومسلم (1929) بعد (3) من حديث عدي بن حاتم وفيه:"فإن أكل فلا تأكل".
وقد ذكرت لك أن رواية عبيد الأخنس عن عمرو بن شعيب ليس فيها هذه اللفظة.
وقد وجدت شواهد تؤيدها منها: ما رواه أبو داود (2852) ، والبيهقي (9/ 237) ، وابن عبد البر في"الإستذكار" (15/ 285 رقم 21939) من طريق داود بن عمرو عن بسر بن عبيد اللَّه عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم اللَّه عليه فكل وإن أكل منه".
قال ابن عبد الهادي في"التنقيح" (3/ 450) :"إسناده جيد"وانظر:"نصب الراية" (4/ 312) !
وجود إسناده أيضًا ابن كثير في"تفسيره" (2/ 19) وأخطا في اسم الراوي عن أبي إدريس.
لكن فيه داود بن عمرو قال الذهبي في"الميزان": انفرد بحديث:"إذا أرسلت. . ."، وهذا حديث منكر، أي قوله فيه:"كان أكل منه"، وفصلت ذلك في تعليقي على"الموافقات" (4/ 363) ، وانظر:"المحلى" (7/ 471) و"الميزان" (2/ 17 - 18) .
وحديث أبي ثعلبة هذا في"الصحيحين"، وليس فيه هذه اللفظة.
ومنها: ما رواه ابن جرير الطبري (4/ 436) من طريق سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسي مرفوعًا:"إذا أرسل الرجل كلبه على الصيد فأدركه، وقد أكل منه فليأكل ما بقي".
وقال: هذا خبر في إسناده نظر، فإن سعيدًا غير معلوم له سماع من سلمان، وانظر"تنقيح التحقيق" (3/ 450) .
وروي عن سلمان موقوفًا، أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 611) قوله:"إذا أرسلت كلبك وبازك فكل، كان أكل ثلثه"وإسناده ضعيف، فيه محمد بن زيد العبدي مقبول، ولم يتابع.
ومنها ما ذكره ابن كثير في"تفسيره" (2/ 19) قال: وقد روى عن سماك بن حرب عن عدي قال:"قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما كان من كلب ضار أمسك عليك فكل"، قلت: وإن أكل؟ قال:"نعم".=