فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 3107

ومعنى الحديث أنه توصل إلى ذلك وتوسل إليه بأذى أخيه المسلم من كذب عليه أو سخرية [به] [1] أو همزة أو لمزة أو غيبة والطعن عليه والازدراء به والشهادة عليه بالزور والنيل من عرضه عند عدوه ونحو ذلك مما كثير من الناس واقع في وسطه [2] واللَّه المستعان.

ومنها: التبجُّح والافتخار بالمعصية بين أصحابه وأشكاله، وهو الإجهار الذي لا يُعافي اللَّه صاحبه [3] ، وإن عافى من ستر نفسه [4] .

ومنها: أن يكون له وجهان ولسانان فيأتي القوم بوجه ولسان ويأتي غيرهم بوجه ولسان آخر.

ومنها: أن يكون فاحشًا بذيًا يتركه الناس ويحذرونه اتقاء فحشه.

ومنها: مخاصمة الرجل في باطل يعلم أنه باطل ودعواه ما ليس له، وهو يعلم أنه ليس له.

ومنها: أن يدَّعي أنه من آل بيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وليس منهم أو يدَّعي أنه ابن فلان وليس بابنه، وفى"الصحيحين":"من ادّعى إلى غير أبيه فالجنّة عليه حرام" [5] ، وفيهما أيضًا:"لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كافر" [6] ، وفيهما أيضًا:"ليس من رجل ادّعى إلى غير [7] أبيه، وهو يعلمه إلا وقد كَفَر [8] ،"

= والذي يظهر أن الحديث أصله مرسل.

وأخرجه من طرق عن الحسن: عبد الرزاق (11/ 458) ، وابن أبي الدنيا في"الصمت" (رقم 272) ، والخرائطي في"مساوئ الأخلاق" (رقم 232) . وفي الباب عن أنس مرفوعًا وإسناده ضعيف، والحديث حسن بمجموع طرقه، كما بيّنته في تعليقي على"المجالسة" (رقم 1823) .

(1) ما بين المعقوفتين من (ك) .

(2) كذا في (ك) وفي سائر النسخ:"مما يفعله كثير من الناس وأوقع في وسطه".

(3) في (ك) :"الذي لا يعافى صاحبه".

(4) كذا في (ك) ، وفي سائر الأصول:"وإن عافاه من شر نفسه".

(5) رواه البخاري (4326 و 4327) في (المغازي) : باب غزوة الطائف، و (6766 و 6767) في (الفرائض) : باب من ادّعى إلى غير أبيه، ومسلم (63) في (الإيمان) : باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم، من حديث سعد وأبي بكرة.

(6) رواه البخاري (6868) في (الفرائض) : باب من ادعى إلى غير أبيه، ومسلم (62) في (الإيمان) : باب بيان حال من رغب عن أبيه وهو يعلم، من حديث أبي هريرة.

(7) كذا في (ك) وفي سائر الأصول:"لغير".

(8) "ما أكثر ما يحدث هذا في أيامنا هذه، ولا سيّما بين من يسمون أنفسهم رجال ونساء الفن!!" (و) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت