فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 3107

ومن ادّعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار، ومن دعا رجلًا بالكفر أو قال: عدو اللَّه وليس كذلك إلا حَارَ عليه" [1] ."

فمن الكبائر تكفير من لم يكفره اللَّه ورسوله، وإذا كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أمر بقتال الخوارج وأخبر أنَّهم شر قتلى تحت أديم السماء، وأنهم يمرقون من الإسلام، كما يمرق السهم من الزمية [2] ، ودينهم تكفير المسلمين بالذنوب فكيف

(1) رواه البخاري (3508) في (المناقب) : باب (5) ، و (6045) في (الأدب) : باب ما ينهى من السباب واللعن، ومسلم (61) في الإيمان، من حديث أبي ذر.

(2) أما الأمر بقتال الخوارج فثابت في أحاديث منها حديث علي بن أبي طالب، رواه البخاري (6930) في (إستتابة المرتدين) : باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم، ومسلم (1066) في (الزكاة) : باب التحريض على قتل الخوارج.

وأما أنهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، فهو في حديث رواه البخاري في مواطن كثيرة جدًا منها: (3344) في (كتاب الأنبياء) : باب قول اللَّه تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} ، وأطراف الحديث هناك، ومسلم (1064) في (الزكاة) : باب ذكر الخوارج وصفاتهم من حديث أبي سعيد الخدري.

ورواه مسلم (1063) من حديث جابر.

وأما أنهم شر قتلى تحت أديم السماء، فقد رواه أحمد (5/ 253 و 256) ، وابن أبي شيبة (15/ 307 - 308) ، والطيالسي (1136) ، والترمذي (3007) في (التفسير) : باب ومن سورة آل عمران، وابن ماجه (176) في (المقدمة) : باب ذكر الخوارج، والحميدي (908) ، وعبد الرزاق (18663) ، والطبراني في"الكبير" (8033 و 8040 و 8044 و 8049 و 8550 و 8052 و 8052 و 8055 و 8056) ، و"الصغير" (2/ 117) ، والطحاوي في"المشكل" (رقم 2519) ، وابن أبي عاصم (68) ، وابن نصر (ص 16 - 17) ، واللالكائي (151، 152) كلهم في"السنة"، وابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ رقم 8150) ، والبيهقي (8/ 188) ، والآجري في"الشريعة" (ص 35، 36) ، وابن الجوزي في"الواهيات" (1/ 163 رقم 262) من طرق كثيرة عن أبي غالب حَزوَّر عن أبي أمامة، بألفاظ متقاربة وبعضهم اختصره.

وأبو غالب تكلم فيه قوم ومشّاة آخرون، قال ابن عدي: قد روي عن أبي غالب حديث الخوارج بطوله، وهو معروف به. ولم أر في أحاديثه حديثًا منكرًا، وأرجو أنه لا بأس به.

وقد توبع فقد أخرجه الطبراني (7553) من طريق أبي عزة الدباغ عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة به.

وشهر لا بأس به في المتابعات والشواهد، لكن أبو عزة هذا ينظر في أمره.

وتابعه أيضًا صفوان بن سليم -وهو ثقة- عند أحمد (5/ 269) ، وابنه عبد اللَّه في"السنة" (رقم 1546) ، وسنده صحيح، وكذلك سيار الأموي -وثقه ابن حبان (4/ 335) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت