من كفرهم بالسنة ومخالفة آراء الرجال لها وتحكيمها والتحاكم إليها؟
ومنها: أن يحدث حدثًا في الإسلام أو يؤوي محدثًا وينصره ويعينه، وفي"الصحيحين":"مَنْ أحدث حَدَثًا [1] أو آوى مُحْدثًا فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل اللَّه منه يوم القيامة صَرْفًا، ولا عدلًا" [2] ، ومن أعظم الحدث تعطيل كتاب اللَّه تعالى وسنة رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإحداث ما خالفهما ونصر من أحدث ذلك والذب عنه ومعاداة من دعا إلى كتاب اللَّه تعالى وسنة رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-.
ومنها: إحلال شعائر اللَّه في الحَرَم والإحرام كقتل الصيد واستحلال القتال في حرم اللَّه.
ومنها: لبس الحرير والذهب للرجال واستعمال أواني الذهب والفضة للرجال.
وقد صح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"الطيرة شرك" [3] ، فيحتمل أن يكون من الكبائر، وأن يكون دونها.
= في التابعين، وأعاده (6/ 423) في أتباع التابعين، وفي"التقريب": صدوق. ومن منهجه في مثله قوله: مقبول- عند أحمد (5/ 250) وله شاهد من حديث عبد اللَّه بن أبي أوفى، انظر تخريجي له مطولًا في التعليق على"الحنائيات" (رقم 225) ، يسر اللَّه نشره بمنه وكرمه.
(1) "الحدث: الأمر المحدث المنكر الذي ليس بمعروف ولا معتاد في السنة" (و) .
(2) رواه البخاري (1870) في (فضائل المدينة) : باب حرم المدينة، و (3172) في (الجزية والموادعة) : باب ذمة المسلمين وجوارهم واحدة، و (3179) باب إثم من عاهد ثم غدر، و (6755) في (الفرائض) : باب إثم من تبرأ من مواليه، و (7300) في (الاعتصام) : باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين، ومسلم (1370) في (الحج) : باب فضل المدينة، و (2/ 1147) في (العتق) : باب تحريم تولي العتيق غير مواليه، من حديث علي بن أبي طالب.
وروى نحوه البخاري (1867 و 7306) ، ومسلم (1366) من حديث أنس.
وقال (و) :"الصرف: التوبة، وقيل: النافلة، والعدل: الفدية، وقيل: الفريضة".
(3) رواه أحمد (1/ 389 و 438 و 440) ، وابن أبي شيبة (9/ 39) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (909) ، وأبو داود (3910) في (الطب) : باب الطيرة، والترمذي (1614) في (السير) : باب ما جاء في الطيرة وفي"علله الكبير" (2/ 690) ، وابن ماجه (3538) في (الطب) : باب من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 312) ، وفي"المشكل" (827 و 829 و 1747 و 1748) ، والطيالسي (356) ، وابن حبان (6122) ، والحاكم (1/ 17 - 18 و 18) ، والبيهقي (8/ 139) ، والبغوي (3257) من طرق عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن عاصم الأسدي عن زر بن حبيش عن ابن مسعود به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.