وحجَّاج بن أرْطَاة -فضلًا عن كونه مُدَلِّسًا مشهورًا، وقد عَنْعَنَ هنا ولم يُصَرِّحْ بالسماع- قد خالفه في إسناده هذا: عليّ بن الحكم، فقال: عن عمرو بن شُعَيْب، عن هَرَمِيّ بن عبد اللَّه، عنه، به.
رواه عنه النَّسَائي في "عِشْرَة النِّسَاء" ص ١٢١ - ١٢٢ رقم (١٠٢) . وقوله هو الصواب، فقد قال البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٩٧) : "غلط حجاج بن أَرْطَاة في اسم الرجل فَقَلَبَ اسمه اسم أبيه".
وقال ابن حَجَر في "التهذيب" (١١/ ٢٩) : "ونصَّ البخاري على أنَّ قول من قال فيه عبد اللَّه بن هَرَمِيّ غير صحيح، وأنَّ الصواب: هَرَمِيّ بن عبد اللَّه".
وقد تَابَعَ عمرو بن شُعَيْب جماعة، كلّهم قالوا: عن هَرَمِيّ بن عبد اللَّه، عنه، به. أخرجه أحمد في "المسند" (٥/ ٢١٤ و ٢١٥) ، والنَّسَائي في "عِشْرَة النِّسَاء" رقم (٩٧ و ٩٨ و ٩٩ و ١٠٠ و ١٠١) ، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفِه" (٤/ ٢٥٣) ، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٦/ ٢٠٠) رقم (٤١٨٦) ، والدَّارِمي في "سننه" (١/ ٢٦١) و (٢/ ١٤٥) ، والطبراني في "الكبير" رقم (٣٧٣٣ و ٣٧٣٨ و ٣٧٣٩ و ٣٧٤٢ و ٣٧٤٣) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٩٧) ، بعضهم بلفظ: "أَدْبَارِهِنّ"، والبعض الآخر بلفظ: "أَعْجَازِهِنّ".
أقول: في إسناده عندهم: (هَرَمِيّ بن عبد اللَّه الخَطْمِيّ) ، ذكره ابن حِبَّان في "ثقاته" (٥/ ٥١٦) . وقال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٣١٦ - ٣١٧) : "مستور، من الثانية، وقد قيل إنّه وُلِدَ في عهد النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وأَرْسَلَ عنه"/ س. وقال عنه في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ١٨٠) : "لا يُعْرَفُ حاله". وانظر "التهذيب" له (١١/ ٢٨ - ٢٩) حيث ذكر جماعةً ممن رووا عنه.