لكن (هَرَمِيّ بن عبد اللَّه) قد تابعه (عُمَارة بن خُزَيْمَة بن ثابت) فيما أخرجه النَّسَائي في "عِشْرَة النِّسَاء" ص ١١٩ رقم (٩٦) ، وأحمد في "المسند" (٥/ ٢١٣) ، وابن الجَارُود في "المُنْتَقَى" ص ٢٤٣ رقم (٧٢٨) ، والطَّحَاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٤٣) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٩٧) ، من طريق سفيان بن عُيَيْنَة، عن يزيد بن عبد اللَّه بن أسامة بن الهَادِ، عن عُمَارَة بن خُزَيْمَة بن ثابت، عن أبيه، به.
أقول: ورجال هذا الطريق ثقات، بَيْدَ أنَّ البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٩٧) يروي بإسناده عن الشَّافِعِي أنَّه قال: "غلط سفيان في حديث ابن الهَادِ". قال البيهقي عقبه: "مَدَارُ هذا الحديث على هَرَمِيّ بن عبد اللَّه، وليس لعُمَارَة بن خُزَيْمَة فيه أصل إلَّا من حديث ابن عُيَيْنَة، وأهل العلم بالحديث يرونه خطأً، واللَّه أعلم".
فقد قال الإمام ابن المُلَقِّن في "خلاصة البدر المنير" (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١) رقم (١٩٩٠) : "رواه الشَّافِعِي والبيهقي من رواية خُزَيْمَة بن ثابت بإسناد صحيح، وصحَّحه الشَّافِعِي. ورواه بنحوه أحمد والنَّسَائي وابن ماجه، وصحَّحه ابن حِبَّان".
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٩٠) : "رواه ابن ماجه، واللفظ له، والنَّسَائي بأسانيد، أحدهما جيِّد".