فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 5439

عن خُزَيْمَة بن ثابت من طريق فيه، فغير صحيح. وكذا روى الحاكم عن الحافظ أبي علي النَّيْسَابُوري، ومثله عن النَّسَائي، وقاله قبلهما البخاري".

وقال في (٢/ ١٧٩) منه بعد أن ذكره من طريق الشَّافِعِي المتقدِّم: "وفي هذا الإسناد عمرو بن أُحَيْحَة وهو مجهول الحال، واختلف في إسناده اختلافًا كثيرًا، وقد أَطْنَبَ النَّسَائي (١) في تخريج طرقه، وذِكْرِ الاختلاف فيه".

وقال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٢/ ٢٨٠) في ترجمة (عمرو بن أُحَيْحَة) : "له حديث عن خُزَيْمَة لم يصحّ".

وقال ابن حَجَر في "الإصابة" (٢/ ٥٢٢) : "مضطرب".

وقال في "التهذيب" (١١/ ٢٨) : "في إسناده اضطرابٌ كثيرٌ".

وقال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١١٠ - ١١١) عن حديث ابن ماجه المتقدِّم: "هذا إسناد ضعيف، حجَّاج بن أَرْطَاة مدلِّس، وقد رواه بالعنعنة، والحديث منكر لا يصحّ كما صرَّحَ بذلك البخاري والبزَّار والنَّسَائي وغير واحد. . . ورواه التِّرْمِذِيّ من حديث طَلْق بن عليّ، وابن عبَّاس، وعليّ بن أبي طالب، قال -يعني التِّرْمِذِيُّ-: وفي الباب عن خُزَيْمَة، وابن عبَّاس، وأبي هريرة".

أقول: ولو سُلِّم أمر اضطرابه جَدَلًا، فإنَّ للحديث من الشواهد ما يَدْفَعُ القول بضعفه. انظر هذه الشواهد في: "عِشْرَة النِّسَاء" للنَّسَائي ص ١٢٧ - ١٣٨، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٧/ ١٩٤ - ١٩٩) ، و"جامع الأصول" (٣/ ٥٥١) ، و"مجمع الزوائد" (٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩) ، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٨٩ - ٢٩١) ، و"زاد المَعَاد" لابن القَيِّم (٤/ ٢٥٧ - ٢٦١) -وقد أطال رحمه اللَّه النَّفَسَ في بيان أوجه تحريم إتيان المرأة من دُبُرِهَا، انظر منه (٤/ ٢٦١ - ٢٦٥) -، و"خلاصة البدر المنير" لابن المُلَقِّن (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١) ، و"التلخيص الحَبِير" (٣/ ١٨٠ - ١٨٨) .


(١) وذلك في كتابه "عِشْرَة النِّسَاء" ص ١١٩ - ١٢٦.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت