أن ساق لفظ ابن مسعود المتقدِّم: "أخرجه ابن ماجه من حديث ابن مسعود رضي اللَّه عنه بسند حسن، وصحَّحه ابن حِبَّان والحاكم، وله شواهد بعضها في "صحيح مسلم"".
كما ذكره في "فتح الباري" (١٠/ ١٣٥) عن ابن مسعود باللفظ المتقدِّم، وقال: "أخرجه النَّسَائي وابن ماجه وصحَّحه ابن حِبَّان والحاكم".
أقول: قد وَهِمَ الحافظ ابن حَجَر رحمه اللَّه في عزوه للحديث بتمام هذا اللَّفظِ إلى ابن ماجه والنَّسَائي، فابن ماجه إنَّما أخرج الشطر الأول منه: "ما أنزل اللَّه داءً إلَّا أنزل له دواءً". أخرجه في الطب، باب ما أنزل اللَّه داءً إلَّا أنزل له شفاءً (٢/ ١١٣٨) رقم (٣٤٣٨) .
وقال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٤/ ٥٠) : "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. رواه أبو داود الطَّيَالسي في "مسنده". . . ورواه الحُمَيْدِي في "مسنده". . . وكذا ابن أبي عمر في "مسنده". . . ".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٨٤) بعد أن ذكره عن ابن مسعود: "رواه ابن ماجه خلا قوله: "علمه من علمه وجهله من جهله"، رواه أحمد والطبراني ورجال الطبراني ثقات".
أمَّا النَّسَائي في "سننه" -الصغرى-، فإنَّه لم يروه لا بتمامه، ولا مختصرًا كما عند ابن ماجه. ويؤكده اعتبار البُوصِيري له من زوائد ابن ماجه على الكتب الخمسة، والتي أحدها "سنن النَّسَائي".