القاضي، حدَّثنا أحمد بن داود بن تَوْبَة، حدَّثنا عبَّاد بن موسى، حدَّثنا إسماعيل بن جعفر، حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ وهُبَيْرَة (١) ،
عن عليٍّ قال: لمَّا خرجنا من مكَّة تلقَّتنا ابنة حمزة تنادي، يا عمُّ! يا عمُّ! فتناولها عليٌّ، أخذ بيدها وقال لفاطمة: دونك. فحملتها حتى قدمت بها المدينة، فاختصموا فيها: عليٌّ، وزيد، وجعفر، فقال عليٌّ: أنا آخذها وهي بنت عمِّي. وقال جعفر: ابنة عمِّي وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي. فقضى النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بها لخالتها وقال: "الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ". ثم قال لِعَليٍّ: "أنتَ مِنِّي وأنا مِنْكَ". وقال لجعفر: "أَشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقِي". وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا". فقال (٢) : يا رسول اللَّه تَزَوَّجْهَا، فقال: "إنَّها ابنة أخي من الرَّضَاعَة".
(١) حُرِّف في المطبوع إلى: "هانئ بن هبيرة". والتصويب من "المسند" لأحمد (١/ ٩٨) ، و"سنن أبي داود" (٢/ ٧١٠) ، وغيرهما.
(٢) القائل هو (عليُّ بن أبي طالب) رضي اللَّه عنه، كما في رواية أحمد (١/ ١١٥) ، والطَّحَاوي في "مُشْكِل الآثار" (٤/ ١٧٣) .