ففيه انقطاع بين (الضَّحَّاك بن مُزَاحِم الهِلَالي) وبين (ابن عبَّاس) رضي اللَّه عنه. ففي "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٨٥ - ٨٧، عن مُشَاش (١) قال: قلت للضَّحَّاك: سَمِعْتَ من ابن عبَّاس؟ قال: لا. قلت: رأيته؟ قال: لا. وعن عبد الملك بن مَيْسَرَة قال: قلت للضَّحَّاك: أسمعتَ من ابن عبَّاس شيئًا؟ قال: لا. قلت: فهذا الذي ترويه عن من أخذته؟ قال: عن ذا وعن ذا. وفيه: "كان شعبة يُنْكِرُ أن يكون الضَّحَّاك بن مُزَاحِم لقي ابن عبَّاس قَطُّ". وفيه أقوال أخرى عن أحمد وأبي زُرْعَة في عدم سماعه من ابن عبَّاس. وفي ترجمته من "التهذيب" (٤/ ٤٥٣ - ٤٥٤) : "قيل لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٣٧٣) : "صدوق كثير الإِرسال، من الخامسة، مات بعد المائة"/ ٤. وانظر ترجمته أيضًا في: "تهذيب الكمال" (١٣/ ٢٩١ - ٢٩٧) ، و"الميزان" (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦) .
رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٥٨ - ٥٩) ، و"المعجم الأوسط" (٣/ ١٤٧) رقم (٢٣٠١) ، من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
قال الطبراني في "الصغير": "لم يروه عن سَلمَة إلَّا أبو نُعَيْم، ولا يُرْوَى عن ابن عبَّاس إلَّا بهذا الإِسناد".
(١) هو (مُشَاش أبو سَاسَان، أو أبو الأزهر، السَّلِيمي البَصْري، وقيل: المَرْوَزي) : وثَّقه ابن مَعِين وابن حِبَّان وغيرهما. انظر ترجمته في "التهذيب" (١٠/ ١٥٤ - ١٥٥) .