وقال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث الجُرَيري لم نكتبه إلَّا من حديث عُوَيْن" .
وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٥) : "ورواه الطبراني في " الصغير" و" الأوسط" وفيه عون بن عمرو القَيْسي وهو ضعيف" .
أقول: وهذا طريق ضعيف، فإنَّ فيه (عون -ويقال: عُوَيْن- بن عمرو القَيْسِي البَصْري) وقد ترجم له في:
١ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (٣/ ٤٢٢) وقال: "عن الجُرَيري وغيره ولا يُتَابَعُ عليه" .
٢ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٨٦ - ٣٨٧) وفيه عن ابن مَعِين: "لا شيء" . وقال أبو حاتم: "شيخ" .
٣ - "الميزان" (٣/ ٣٠٦ - ٣٠٧) وفيه عن البخاري: "منكر الحديث، مجهول" .
عن الحسن بن عُمَارة، عن فراس بن يحيى، عن الشَّعْبِيّ، عن جَرِير، به.
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٣٧٠) رقم (٢٣٥٨) .
قلت: وهذا طريق ضعيف جدًّا، ففيه (الحسن بن عُمَارة البَجَلي) وهو متروك. وقال السَّاجِيُّ: أجمع أهل الحديث على ترك حديثه. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٦٨) .
أقول: وللحديث شواهد عِدّة من طريق ابن عمر، وأبي هريرة، ومعاذ، وأبي قَتَادة، وجابر، وابن عبَّاس، وأنس بن مالك، وغيرهم. يرقى بمجموعها إلى مرتبة الحسن.
قال الحافظ السَّخاوي في "المقاصد الحسنة" ص ٣٤ بعد أن ذكر كثيرًا من طرقه: "وبهذه الطرق يقول الحديث، وإن كانت مفرداتها كما أشرنا إليه ضعيفة" .