وله شاهد من حديث ابن عمر، بلفظ حديث أبي هريرة، رواه البيهقي في "شُعَبِ الإِيمان" (٤/ ٣٤١) رقم (١٥٨٣) من طريق عيسى بن زياد الدَّوْرَقي، عن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا به. وقال: "تفرَّد به عيسى بن زياد بهذا الإِسناد، وروي من وجه آخر ضعيف. والمحفوظ هذا اللفظ من قول الزُّهْرِيِّ".
وقد تابعه (يوسف بن خالد السَّمْتِي) عن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، رواه أبو نُعَيْم في "أخبار أَصْبَهَان" (١/ ٧٩) ، والخطيب في "الفقيه والمُتَفَقِّه" (١/ ٢١) .
ولا قيمة لهذه المتابعة لأن (يوسف السَّمْتِي) : متروك، وكذَّبه ابن مَعِين. وستأتي ترجمته في حديث (١١٧٣) .
وقد رواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (١١/ ٢٥٦) رقم (٢٠٤٧٩) ، وعنه البيهقي في "المَدْخَل إلى السنن الكبرى" ص ٣٠٨ رقم (٤٦٧) ، والخطيب في "الفقيه والمُتَفَقِّه" (١/ ٢٣) ، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ قال: "ما عُبِدَ اللَّه بِمِثْل الفِقْهِ" (١) . وإسناده صحيح.
ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ٣٦٥) ، وابن عبد البَرِّ في "جامع بيان العلم" (١/ ٥١) من طريق هشام بن يوسف، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ قال: "ما عُبِدَ اللَّه بشيءَ أَفْضَلَ مِنَ العِلْمِ".
(١) عزا محقق كتاب "أخلاق العلماء" -في ص ٢٣ منه- قول الزُّهْرِيّ هذا إلى البيهقي في "المدخل" على أنَّه من قول (الثَّوْري) ، وهو إما سبق نظر، أو تصحيف من الطابع، واللَّه أعلم.