الأولى: الانقطاع بين (الضَّحَّاك بن مُزَاحِم) و (ابن عبَّاس) ، فإنَّه لم يره قَطُّ، وَصرَّحَ بِنَفْسِهِ أنَّه لم يسمع منه. انظر "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٨٥ - ٨٧.
الثانية: أنَّ فيه (إبراهيم بن المُخْتَار التَّمِيمي الرَّازي أبو إسماعيل) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٤٣) : "صدوق. ضعيف الحفظ، من الثامنة"/ بخ ت ق. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٢/ ١٩٤ - ١٩٦) ، و"التهذيب" (١/ ١٦٢) .
والثالثة: أنَّ فيه (يحيى بن سعيد العطَّار الأنصاري الشَّامي الحِمْصي) ، وهو ضعيف. وقال ابن حِبَّان: "يروي الموضوعات عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج به". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥٤) .
وَتَعَقَّب السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨) ابن الجَوْزي في حكمه على الحديث بالوضع، بأمرين:
الأول: بطريق الطبراني المتقدِّم، وأنَّ (أبا سعد) في إسناده هو (البقَّال) . وهذا منه اعتمادًا على الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٤١) حيث يقول: "رواه الطبراني في "الكبير" وفيه أبو سعد البقَّال، قال أبو زُرْعَة: ليِّن الحديث مدلِّس. قيل هو صدوق؟ قال: نعم كان لا يكذب. وقال أبو هشام الرِّفَاعي حدَّثنا أبو أسامة قال حدَّثنا أبو سعد البقَّال وكان ثقةً. وضعَّفه شُعْبَة لتدليسه، والبخاري ويحيى بن مَعِين، وبقية رجاله موثَّقون".