الكتاب: زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المؤلف: خلدون الأحدب
(أستاذ الحديث وعلومه في جامعة الملك عبد العزيز في جدة)
الناشر: دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق
الطبعة: الأولى، ١٩٩٦ م
عدد الأجزاء: ١٠ (الأخير فهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وذكر البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (١٢/ ١٥٩) عن الإِمام أحمد قوله: "قد روينا في حديث مرفوع بإسناد ضعيف: "كفَّارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته"".
أقول: إسناده ضعيف جدًّا، ففيه (عَنْبَسَة بن عبد الرحمن الأُمَوي القُرَشي) وهو متروك، ورَمَاه أبو حاتم والأَزْدِيّ بالكذب. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٠٥) .
ورواه الحاكم في "الكُنَى"، من طريق عَنْبَسَة بن عبد الرحمن، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا، كما في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٠٣) .
ورواه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" ص ١٠٥ رقم (٢١٤) ، من طريق أشعث بن شبيب، عن أبي سليمان الكوفي، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا بلفظ:"إنَّ من كفَّارة الغية أن تستغفرَ لمن اغتبته، تقول: اللهم اغفر لنا وله".
وفي إسناده من لم أعرفه، وقال السَّخَاوِيُّ في "المقاصد" ص ٣١٧: "ضعيف".
وذكره الدَّيْلَمُّي في "الفردوس" (٣/ ٣٠٣) رقم (٤١٩٥) .
ورواه ابن الجَوْزِي في "الموضوعات" (٣/ ١١٨) عن ابن أبي الدُّنْيَا من طريقه المتقدِّم، وأعلَّه بـ (عَنْبَسَة بن عبد الرحمن) ، وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه.
وقد رواه أيضًا من حديث سهل بن سعد، وجابر بن عبد اللَّه، وقال:"هذه الأحاديث ليس فيها شيء صحيح".
وتُعُقِّبَ ابن الجَوْزِيّ في حُكْمِهِ عليه بالوضع.
قال الحافظ السَّخَاويُّ في "المقاصد الحسنة" ص ٣١٧ - ٣١٨ بعد أَنْ ذَكَرَ من رواه من طريق عَنْبَسَة بن عبد الرحمن عن خالد بن يزيد عن أنس مرفوعًا: "وعَنْبَسَةُ ضعيف جدًّا. وقد رواه الخرائطي من غير طريقه من جهة أبي سليمان