ومقدَّم في هذه الصنعة، إلَّا أنِّي رأيت مشايخ بغداد مُسيئةً الثناء عليه". وقال: "لم أجد بُدًّا من ذكره لأنِّي شرطت في أول كتابي هذا أن أذكر كل من تكلَّم فيه متكلِّم ولا أبالي، ولولا ذاك لم أذكره، للذي كان فيه من الفضل والمعرفة".
٤ - "تذكرة الحفَّاظ" (٣/ ٨٣٩ - ٨٤٢) وقال: "حافظ العصر والمحدِّث البحر". وقال بعد أن امتدح اتساع حفظه وقوَّة حافظته: "ولو صان نفسه وجوَّد، لضُربت إليه أكباد الإِبل، ولَضُرِبَ بإمامته المثل، لكنَّه جمع فأوعى، وخَلَطَ الغَثَّ بالسَّمين، والخَرَزَ بالدُّرِّ الثَّمين، ومُقِتَ لتشيُّعه".
وانظر لمزيد تفصيل في بيان حاله: "تاريخ بغداد" (٥/ ١٤ - ٢٣) ، و"سِيَر أعلام النبلاء" (١٥/ ٣٤٠ - ٣٥٥) ، و"اللسان" (١/ ٢٦٣ - ٢٦٦) .
رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ. وأحمد بن محمد بن سعيد هو ابن عُقْدَة، قال الدَّارَقُطْنِيّ: كان رجل سوء. وقال ابن عدي: رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه، ويقولون كان لا يتدين بالحديث، ويحمل شيوخنا بالكوفة على الكذب، ويُسَوِّي لهم نُسَخًا ويأمرهم برواياتها. وأكثر رجال هذا الإسناد مجاهيل".