وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "هذا الحديث باطل بهذا الإسناد، وابن المعتز لم يكن قد ولد في وقت عفَّان بن مُسْلِم فضلًا عن أن يكون سمع منه، وأراه من صنعة زيد بن رِفَاعة، فإنَّه كان يضع الحديث".
رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ١٣٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، واكتفى بنقل ما سبق عن الخطيب.
وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ" (١/ ٤٣) وقال: "لا ينبغي أن يذكر في الموضوعات فإنَّه وارد بغير هذا الإِسناد".
وقد لَخَّصَ ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٥٢) ما ذكره السُّيُوطيّ في تعقيبه، فقال: "إنَّ أوَّله عند البزَّار بغير هذا الإِسناد بلفظ: "خمس من الإِيمان، من لم يكن فيه شيء منها فلا إيمان له، التسليم لأمر اللَّه، والرضى بقضاء اللَّه، والتفويض لأمر اللَّه، والتوكل على اللَّه، والصبر عند الصدمة الأولى". وأعلَّه البزَّار بسعيد بن سِنَان.
وآخره عند أبي داود من حديث أبي أُمَامة: "من أحبَّ للَّه، وأبغض للَّه، وأعطى للَّه، ومنع للَّه، وأنكح اللَّه، فقد استكمل الإِيمان". وعند التِّرْمِذِيّ من حديث معاذ بن أنس مثله". انتهى كلام ابن عَرَّاق.