والحديث قد صَحَّ من حديث عقبة بن عامر مرفوعًا بلفظ: "المُسْلِمُ أخو المُسْلِمِ، ولا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أخيهِ بيعًا فيه عَيْبٌ إلَّا بَيَّنَهُ لَهُ".
رواه ابن ماجه في التجارات، باب من باع عيبًا فليبينه (٢/ ٧٥٥) رقم (٢٢٤٦) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ٣١٧) رقم (٨٧٧) ، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٨) ، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٣٢٠) ، من طريق وَهْب بن جَرِير، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن عبد الرحمن بن شِمَاسَة، عن عُقْبَة بن عامر، به.
وأقرَّ المُنْذِرِيُّ في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٥٧٥) الحاكمَ على تصحيحه، وقال: "وهو عند البُخَاري موقوف على عُقْبَة لم يرفعه".
أقول: الحديث صحيح على شرط مسلم فحسب، فإنَّ عبد الرحمن بن شِمَاسَةَ لم يُخَرِّجْ له البُخَاري. وفي "التهذيب" لابن حَجَر (٦/ ١٩٥) في ترجمة (ابن شِمَاسَة) : "علَّق البُخَاري حديثًا من روايته عن عقبة بن عامر في أوائل البيوع (١) ، فقال: وقال عُقْبَةُ: لا يَحِلُّ لامْرِئٍ يبيعُ سِلْعَةً يَعْلَمُ بها داءً إلَّا أَخْبَرَ به. ووصله ابن ماجه وغيره".
وقال ابن حَجَر في "فتح الباري" (٤/ ٣١١) : "وصله أحمد وابن ماجه والحاكم من طريق عبد الرحمن بن شِمَاسة عن عُقْبَة مرفوعًا. . . وإسناده حسن".
ورواه أحمد في "المسند" (٤/ ١٥٨) من طريق عبد اللَّه بن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن عبد الرحمن بن شِمَاسَة، عن عُقْبَة بن عامر مرفوعًا بلفظ:
(١) في باب "إذا بيَّن البَيِّعَانِ ولم يَكْتُما ونَصَحَا" (٤/ ٣٠٩) .