وللشطر الأول هذا شواهد: فقد رواه أحمد في "المسند" (٢/ ٣١١) مطوَّلًا من طريق الفَرَج بن فَضَالَة، حدَّثنا عليّ بن أبي طَلْحَة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "قيل للنبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لأي شيء سمِّي يوم الجمعة؟ قال: لأَنَّ فيها طُبِعَتْ طينةُ أبيك آدم. . . . ".
قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٢/ ٤١٨) -في الجمعة، باب الساعة التي في يوم الجمعة-: "في إسناده الفرج بن فَضَالَة، وهو ضعيف وعليٌّ لم يسمع من أبي هريرة".
أقول: وأمَّا قول الإِمام الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٦٤) بعد أن عزاه لأحمد: "ورجاله رجال الصحيح"، فخطأ ظاهر. حيث إنَّ (الفَرَج بن فَضَالَة) لم يخرِّج له أحد الشيخين في "صحيحه". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٨) .
وله شاهد آخر ذكره في "المجمع" (٢/ ١٦٣) عن سعد بن عُبَادَة: "أنَّ رجلًا من الأنصار أتى النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال: أخبرنا عن يوم الجمعة ماذا فيه من الخير. قال: فيه خمس خلال، فيه خُلِقَ آدم، وفيه توفي اللَّه آدم. . . . ".