ورجال إسناد الخطيب حديثهم حسن عدا (مَصَاد بن عُقْبَة) ، فإنَّه لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان وقال في "ثقاته" (٧/ ٤٩٧) : "مستقيم الحديث على قِلَّته". وقد ذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٤٠ - ٤٤١) ثلاثة من الرواة الثقات عنه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٥٥) .
و (أبو الزُّبَيْر) هو (محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأَسَدي) : ثقة مدلِّس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٩) .
رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٤٦ - ٤٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "قال ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج بعمر بن أيوب".
أقول: ما نقله ابن الجَوْزي عن ابن حِبَّان، متعقَّب بأنَّ ابن حِبَّان قد ترجم له في "ثقاته" (٨/ ٤٣٩) ، وقال: "يُعْتَبَرُ حديثه من رواية الثقات عنه وروايته عن الثقات". و (عمر بن أيوب) هنا يروي عنه ثقة، وهو يروي عمَّن وثَّقه ابن حِبَّان. وقد ترجم ابن حَجَر في "التهذيب" (٧/ ٤٢٨ - ٤٢٩) لـ (عمر بن أيوب العَبْدِي المَوْصِلي) ونقل عن ابن مَعِين قوله فيه: "ثقة مأمون". وعن أبي داود: "ثقة كان أحمد يمدحه". وعن أحمد: "ليس به بأس". وعن أبي حاتم: "صالح". فمثله